كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":
يناقش مجلس الامن تقرير الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الاثنين المقبل، وفقا لما هو مدرج على جدول اعماله الموقت، وسيثبت هذا الموعد اليوم الخميس، او يرجأ الى وقت لاحق. ويتناول التقرير تقويم ما نفّذ من القرار 1701 في الفترة الواقعة بين 28 شباط و31 تموز من العام الجاري، ويقع في 25 صفحة فولسكاب.
وذكرت الفقرة الثالثة من المقدمة أن لبنان يتأثر بـ"الاضطرابات المتنامية في المنطقة". وقال: "في 22 ايار خطفت مجموعة من 11 لبنانيا اثناء عودتهم من زيارة لاماكن العبادة في ايران، وتبعت هذا الحادث "توترات كبيرة في لبنان ادت الى قطع طرق احتجاجا، ووجهت دعوات من زعماء سياسيين لالتزام الهدوء".
وسرد التقرير مجموعة حوادث واعتداءات سورية على اللبنانيين. كمقتل مصور قناة "الجديد" علي شعبان في التاسع من نيسان الماضي في منطقة وادي خالد واستهداف اثنين من زملائه.
وذكر ان التقارير افادت ان تهريب الاسلحة عبر الحدود اللبنانية – الاسرائيلية استمر، وان القوات المسلحة اللبنانية اوقفت متورطين في ادخال كميات من القنابل كانت مجهزة لادخالها الى سوريا. ولفت الى حوادث عديدة على الحدود اللبنانية – السورية ادت الى مقتل عدد من اللبنانيين وجرح آخرين، اضافة الى تدفق اعداد كبيرة من النازحين السوريين الى مناطق لبنانية هربا من العنف في بلادهم. وتوزعوا على عكار وطرابلس والبقاع، وبلغ عدد المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين 27 الفا يتلقون مساعدات.
وتناول التقرير ايضا مصرع الشيخ احمد عبد الواحد ومحمد المرعبي على حاجز للجيش في 20 ايار الماضي. وذكر ان الحكومة الميقاتية "تتبع سياسة النأي بالنفس عن الحوادث الدامية الجارية في سوريا من أجل توفير الحماية للبلاد. ويؤيد الزعماء السياسيون تلك السياسة ويدعون الى ممارسة ضبط النفس". ورأى بان أن تلك السياسة حافظت على السلم والاستقرار الداخلي وجذبت التأييد الدولي لها.
وأثنى على تنفيذ الحكومة ما وعدت به لجهة استضافة النازحين السوريين، وأكد انه من المهم المضي بما تقوم به السلطات من خدمات ومساعدات وعدم اعادة الاشخاص الذين يمكن ان يتعرضوا لخطر.
ومن الملاحظ ان حيزاً مهما من التقرير افرد للحوادث الامنية التي وقعت داخل لبنان وليس فقط على حدوده مع سوريا، اضافة الى الاعتصامات وقطع الطرق. ونبه بان الى الاهتزاز الامني الذي يضرب لبنان.
واعترف بأن لا حل للاحتلال الاسرائيلي المستمر في الجزء الشمالي لبلدة الغجر، مشددا على اهمية الحفاظ على التزام الهدوء على الخط الازرق. وقال ان اي حادث او تجاوز يقع تجري معالجته بسرعة من خلال الاقنية التنسيقية القائمة بين الجيش و"اليونيفيل". ودعا اسرائيل الى وقف الخرق للاجواء اللبنانية.
ولاحظ أن طرفي النزاع ملتزمان وقف الاعمال العدائية بموجب ما ورد في القرار 1701. ودعا الجيش اللبناني الى التشدد في احترام منع ادخال الاسلحة الى لبنان الا للقوات المسلحة الشرعية، معربا عن امله في ان يستمر في مراقبة الحدود بهدف تنفيذ ما هو ملحوظ في القرار 1701 حول حظر دول الاسلحة الى اي جهة مسلحة فوق الاراضي اللبنانية.
وشدد على أهمية الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لانه "يوفر الطريق الافضل لترسيخ الوحدة والاستقرار السياسي وممارسة الطاقة المؤسساتية وسلطة الدولة اللبنانية".