على وقع استمرار معركة حلب واتّساع رقعة المواجهات بين الجيش النظامي السوري والجيش السوري الحرّ في أكثر من منطقة، تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة جلسة لبحث الأزمة السورية، فيما كان مقرّراً أن تعقد اليوم، إلّا أنّ المشاورات الداخلية أسقطت الفقرة التي تدعو الرئيس السوري بشار الأسد الى التنحّي عن السلطة في إطار مشروع القرار الذي أعدّته السعودية بالتشاور مع الدول العربية.
وكانت رفضت كلّ من روسيا والبرازيل والهند والصين وجنوب افريقيا مشروع القرار السعودي في صيغته السابقة.
ويشجّع مشروع القرار كلّ الدول على فرض عقوبات على سوريا مشابهة للتي تبنّتها جامعة الدول العربية، كما يدين استمرار استخدام السلطات السورية الأسلحة الثقيلة ويدعو كلّ الأطراف إلى وقف العنف. ويدعو مشروع القرار إلى عملية انتقالية سياسيّة في سوريا وإجراء حوار وطني بين السلطات السورية وكلّ أطياف المعارضة ويشدّد على تحمّل السلطات السورية مسؤولياتها الدولية في شأن الأسلحة الكيماويّة والبيولوجية وعدم استخدامها أو نقلها إلى أطراف أخرى من غير الدول.
توازياً، نقلت معلومات لصحيفة "الجمهورية" عن ديبلوماسيين أنّ فرنسا والدول الغربية تراجعوا عن الدعوة إلى عقد جلسة على مستوى وزراء الخارجية في مجلس الأمن لبحث مستجدات الوضع الخطير في سوريا.
وأوضحت مصادر المجلس أنّ مجيء وزراء الخارجية إلى نيويورك سيبدو مؤشّراً إمّا لرفع مستوى المواجهة مع روسيا أو للاستعداد لعقد تسوية معها، وهو ما لا تريده الدول الغربية .
وأكّد وزيرالخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنّ الاجتماع الوزاري حول سوريا في مجلس الامن الدولي الذي ترأسه فرنسا هذا الشهر سيُعقد "قبل نهاية آب، بعدما كان أعلن الاثنين أنّه يسعى إلى عقد الاجتماع هذا الاسبوع.
وفي حين أكّدت روسيا أنّ موقفها ثابت بصورة مطلقة تُجاه سوريا، معتبرة أنّ مجزرة حلب توضح أنّ فريقي النزاع في سوريا يرتكبان انتهاكات إنسانيّة، أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنّها تسرّع الجهود لحمل الرئيس السوري بشار الأسد على التنحّي في وقت قريب، ووصف البيت الابيض دعوته لقوّاته المسلّحة إلى الاستمرار في قتل المدنيين في بلاده، بأنّه عمل "جبان وحقير".
وأفاد البيت الابيض أنّ الرئيس الأميركي باراك اوباما أجرى مكالمة هاتفيّة مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند تطرّق خلالها إلى التطوّرات الأخيرة في سوريا.
وثمّن أوباما خلال المكالمة التعاون الوثيق بين الولايات المتّحدة وفرنسا في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري والضغط على نظام الرئيس بشّار الأسد من أجل تسريع عملية انتقال سياسي في هذا البلد.
وأوصت الخارجية الأميركية بقوّة الرعايا الأميركيين الذين ما يزالون موجودين في سوريا بالمغادرة فوراً، وأعلنت أنّ جمهورية تشيكيا هي التي تسيّر المصالح الأميركية في سورية من الآن وصاعداً.