Site icon Lebanese Forces Official Website

شختورة عن اشكال الدكوانة لـ”الجمهورية”: لولا استجابة شباب “القوات” و”الكتائب” و”الأحرار” و”التيار” لنداء التريّث لكانت حصلت مجزرة

في ظلّ سواد القناعة بمنطق غياب الدولة والاستقواء بلغة الشارع والقفز فوق القوانين، اعتدت أمس مجموعة من الأشخاص على عناصر في شرطة بلدية الدكوانة أثناء قيامهم بواجبهم، اعتراضاً على تحرير محضر ضبط مخالفة سير في حق أحدهم. وفيما زعم المعتدون بأنهم ينتمون إلى حركة «أمل»، وجّهوا الشتائم إلى مسؤولين رسميين كبار، مهدّدين بالاعتداء على «أكبر رأس في الدولة».

وفيما أدّى الاعتداء إلى إصابة ستة من عناصر الشرطة بجروح ورضوض نُقلوا إثرها إلى المستشفيات للمعالجة، أرخت الحادثة بثقلها على المنطقة وخلقت حالاً من التوتّر والاستنفار في صفوف عدد من المنتمين إلى أحزاب مسيحية بارزة فيها.

وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية"، روى رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة ما حصل، فقال: "بينما كان أحد الدرّاجين التابعين للبلدية يحرّر محاضر ضبط في محلّة رأس الدكوانة، مرّت سيارة من نوع "رانج روفر" كحلية اللون عكس السير وكان يقودها محمد نادر صقر يرافقه ثلاثة أشخاص. وإذ حرّر الدرّاج محضر ضبط بالمخالفة ترجّل الأشخاص الذين كانوا داخل السيارة ليمزّقوا المحضر ويشتموا الشرطي، ثم وجّهوا الشتائم إلي والى كل من رئيس الجمهورية وقائد الجيش قائلين إنهم ينتمون الى حركة "أمل"، وإنهم لا يعترفون بوجود الدولة لأنهم هم الدولة وسيكسرون أكبر رأس فيها".

وتابع شختورة :"إثر ذلك حصل تشابك بالأيدي بين الدرّاج وهؤلاء الأشخاص الذين اتصلوا بآخرين ليحضر خلال خمس دقائق نحو 35 شخصاً لمعاونتهم، ومعهم ألواح خشب كبيرة وآلات بونيا (آلات حادّة) في محاولة واضحة للقتل"، سائلاً: "كيف حضر هؤلاء ومن أين أتوا بهذه السرعة وبجهوزية قتالية؟"

وأكّد شختورة أنّ "ستة من عناصر البلدية الذين حضروا إلى المكان أصيبوا بجروح ورضوض مختلفة دخلوا إثرها الى المستشفيات للمعالجة، فيما أخذ اثنان منهم تقريرين طبّين بالتعطيل مدّة 10 أيام واثنان مدّة أسبوع".

وأعلن أنه تم "رفع شكاوى في حق كل من المعتدين: عدنان وباسل وعبدالله وعباس صقر وقد أوقفوا لدى القوى الأمنية للتحقيق، فيما فرّ المدعى عليه محمد صقر في جرائم محاولة القتل والضرب والإيذاء والقدح والذم".

وعما إذا تم التأكّد من انتمائهم الى حركة "أمل"، أجاب شختورة: "لم يتّصل بي أحد من "الحركة" ولم نتأكّد من صحة مزاعمهم". وإذ شدد على أن "الدولة تقوم بواجباتها في هذا الصدد"، ذكّر الجميع بأن الدكوانة "منطقة مقاومة ومعروفة بصمودها وهي تؤمن بالعيش المشترك إلا أنها لا تؤمن بمنطق القوة والاستقواء ولن يستطيع أحد انتهاك أعراضنا والاعتداء على أبنائنا وعلى شرطة بلديتنا"، مؤكّداً "أنني لن أسمح كرئيس بلدية أن يتكرّر ما حصل ولن يمرّ هذا الأمر من دون ملاحقة وعقاب وفقاً للقوانين".

وكشف شختورة أنّ "شباناً من أبناء الدكوانة المنتمين إلى أحزاب "الكتائب" و"الأحرار" و"القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحرّ"، أبلغوا إليّ إثر الاعتداء أنهم على جهوزية واستعداد للردّ، إلا أنني لم أسمح بأي تحرّك"، مضيفا: "لولا استجابة الشباب لنداء التريّث لكانت حصلت مجزرة الاربعاء".

Exit mobile version