Site icon Lebanese Forces Official Website

تظاهرات بعد رمضان احتجاجاً على الارتفاع غير المبرر للبنزين

لم يعد التعاطي مع جدول تركيب أسعار المشتقات النفطية، شفافا وواضحا، وفق ما تشير إليه مصادر مواكبة لملف النفط. إذ تشكك المصادر بمدى المواءمة الفعلية والصحيحة لمعادلة ارتفاع برميل النفط من نوع برنت عالميا، وتوزيع ذلك على أربعة أسابيع كما هو متبع، في جدول تحديد سعر مبيع المحروقات الذي يبدأ العمل به صبيحة كل يوم أربعاء أسبوعيا، بعد توقيعه من وزير الطاقة والمياه جبران باسيل.

وتدلل المصادر على ذلك، بأن برميل النفط ارتفع أخيرا، حوالي تسعة دولارات، وتحديدا من حوالي 91 إلى 100 دولار للبرميل، ما يعني ترجمته في السوق المحلي ارتفاعا على الصفيحة حوالي 1200 ليرة، موزعة على أربعة أسابيع، لكن ما حدث فعليا، أن الصفيحة ارتفعت في أربعة أسابيع ألفي ليرة، أي بزيادة حوالي 800 ليرة. وتضيف: "وإذا أردنا تطبيق المعادلة وفق السعر المتداول حاليا، والبالغ حوالي 105 دولارات للبرميل، فإن الارتفاع سيبلغ حوالي 1800 ليرة، موزعة على أربعة أسابيع، أي وفق جميع الحسابات سيبقى السعر دون الارتفاع الذي بلغته الصفيحة حاليا".

وإذ تتساءل المصادر ألا يحتاج الجدول الذي يصدر بالتنسيق مع الشركات المستوردة للنفط في لبنان إلى إعادة نظر، كي لا نقول أكثر من ذلك؟»، تؤكد أن سعر مبيع صفيحتي البنزين والمازوت سيرتفع مجددا الأسبوع المقبل، حوالي 300 ليرة لكل منهما فضلا عن ارتفاع المشتقات النفطية كافة.

وكان سعر مبيع صفيحة البنزين قد بدأ مسلسل الارتفاع في 11 تموز الماضي، مسجلا 400 ليرة، وفي 18 تموز سجل الارتفاع نفسه (400 ليرة)، أما الأسبوع الماضي فارتفع 600 ليرة، وسجل الاربعاء، الارتفاع نفسه أيضا (600 ليرة).

وفي موازاة ارتفاع المحروقات، ترتفع الأصوات النقابية والشعبية المطالبة بتثبيت سعر صفيحة البنزين، ويدعو رئيس اتحاد نقابات سائقي السيارات العمومية للنقل البري عبد الأمير نجدة عبر "السفير" السائقين العموميين، إلى تحضير أنفسهم للبدء بسلسلة إضرابات واعتصامات بعد عيد الفطر. ويوضح أن "الاتحاد سيدعو قريبا قطاع النقل، إلى اجتماع عاجل للبحث في المطالب المعلقة، ومنها: تحديد سقف لسعر مبيع صفيحتي البنزين والمازوت، ومزاحمة النقل المشترك لسائقي الأجرة والحافلات، والاعفاء الجمركي، والضمان الاجتماعي، ومصير الرديات".

ويشير نجدة إلى أن "الاتفاق على دعم النقل المشترك مع وزارة النقل، كان على أساس القيام بعدد من الخطوات، منها إيقاف السيارات الخصوصية وأصحاب اللوحات المزورة العاملين على الخطوط، وتوفير مواقف خاصة للسائقين، خصوصا على مداخل العاصمة في الأوزاعي والدورة والحازمية، لكن هذا لم يحدث، ما سبب تذمرا لدى السائقين العموميين، لا سيما من ناحية التعرفة، إذ تعرفة حافلات النقل المشترك داخل بيروت 750 ليرة، وخارجها ألف ليرة، فيما تعرفة حافلات النقل العمومي 1500 ليرة". ويعتبر أن "إنزال حافلات النقل المشترك على بعض الخطوط من دون أخرى، يعد انتقاما من السائقين، مشددا على ضرورة بحث كل هذه الأمور مع الوزارة عاجلا، كي لا يخرج الأمر عن السيطرة".

وفي سياق آخر، يسأل نجدة وزير الطاقة "لماذا سعر برميل النفط يهبط عالميا، فيما يرتفع سعر الصفيحة محلياً؟"، مضيفا "سعر البرميل لم يرتفع عن 106 دولارات، لماذا الزيادة على الصفيحة بلغت ألفي ليرة؟"

ويتفق رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات سامي البراكس ونجدة على أنه "لا وزير يريد تحديد موعد لمناقشة المطالب، وكأن القاعدة الراسخة أصبحت: أن نصعّد في الشارع ونصرخ لينتبهوا إلى مطالبنا". وفي هذا الإطار، يعتبر البراكس أن وزير الطاقة والمياه لا يستقبل أحدا ولا يرد على أحد. ويقول: "لم نعد نعرف على أي أساس يركّب باسيل جدول أسعار المحروقات أسبوعيا، ويبدو أن الشركات المستوردة نفسها، لم تعد تعرف كيف يتم ذلك".
ويشير البراكس إلى أنه "حتى الآن لا تزال مطالبنا معلقة، ولم يلتفت إليها باسيل، ومنها توزيع 800 ليرة على الشركات وأصحاب الصهاريح والمحطات، تستقطع من قيمة الضريبة على الصفيحة البالغة حاليا حوالي سبعة آلاف ليرة".

وبعدما يكشف عن مواصلة الاستهلاك غير الطبيعي لمادة المازوت محليا، مقابل تراجع طفيف في استهلاك البنزين مقارنة مع صيف العام الماضي، يؤكد أن "هناك اتصالات على قدم وساق، لتنفيذ إضرابات وتظاهرات بعد شهر رمضان، يشارك بها أصحاب المحطات ومواطنون ضد باسيل"، معتبرا أنه "اذا لم نتحرك على الأرض ونرفع الصوت، فلن يلتفت إلينا أحد".

Exit mobile version