#dfp #adsense

الهيئة الوطنية لحركة التجدد: تراجع قياسي في هيبة الدولة وتعطيل وظائفها

حجم الخط

عقدت الهيئة الوطنية لحركة التجدد الديموقراطي اجتماعها نصف السنوي، هو الأول بعد وفاة رئيسها الوزير والنائب نسيب لحود، وناقشت "التقرير العام" للحركة عن النصف الاول من عام 2012، و"التقرير السياسي"، وتقرير قطاع الشباب، واقرّت عددا من التوصيات التي تضمنتها التقارير الثلاثة.

التقرير العام للحركة، الذي اعدّه وتلاه امين السر انطوان حداد، أكد ان أولويات حركة التجدد حاليا هي السعي الى ملء الفراغ الناجم عن غياب نسيب لحود، تنظيميا وسياسيا. وأشار في هذا المجال الى قرار اللجنة التنفيذية باجماع اعضائها تكليف نائب الرئيس الاكبر سنا كميل زيادة تولي مهام رئاسة الحركة بالانابة الى حين انتهاء الولاية الحالية للجنة التنفيذية وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة ورئيس جديد في تموز 2013، وفقا لاحكام النظام الداخلي للحركة.

كما عمدت اللجنة التنفيذية في المرحلة الاخيرة الى تكثيف جلساتها الداخلية ولقاءاتها مع المراجع الرسمية والقوى السياسية، لاعطاء اشارة واضحة حول تصميم حركة التجدد على الاستمرار. كما وضعت خطة لتفعيل الانتساب الى الحركة وتوسيع قاعدتها المناطقية والقطاعية، بالتزامن مع قرار الانخراط في الانتخابات النيابية المقبلة وتكليف لجنة خاصة اعداد مقاربة متكاملة للموضوع تأخذ في الاعتبار طبيعة القانون الذي ستجري الانتخابات في ظله.

واشار التقرير الى مواصلة حركة التجدد تبني استراتيجية انشاء اطر ومبادرات تشاركية مع مجموعات وشخصيات تتلاقى معها في الاهداف الاساسية. فبعد مشاركة اعضاء فاعلين في حركة التجدد في تأسيس "تجمع لبنان المدني" في العام الماضي، تم اطلاق "لقاء الاعتدال المدني" الذي ينشط في منطقة طرابلس والشمال، بمبادرة من نائب رئيس الحركة مصباح الاحدب. في هذا السياق، من الضروري الاشارة الى حرص اعضاء الحركة المنخرطين في هذه المبادرات التشاركية على ابراز اولوية انتمائهم الى حركة التجدد.

اما لبنانيا، فقد أشار التقرير الى "تفاقم مظاهر تراجع الدولة وغياب المبادرات الانقاذية"، موضحا ان المشهد اللبناني اتسم مؤخرا بمجموعة من التطورات المقلقة تتمحور حول الخطوط التالية:

1- تراجع قياسي في هيبة الدولة وتعطيل وظائفها وتفكيك اداراتها وتعطيل مؤسساتها؛

2-تسخير القضاء والاجهزة الامنية خدمة لأغراض سياسية محلية وخارجية؛

3-تنامي الاصطفافات الطائفية والمذهبية الحادة مترافقة بانحدار استثنائي في الخطاب السياسي؛

4- تفخيخ السياسة الخارجية اللبنانية بعبارة "النأي بالنفس"، في مقابل انخراط الغالبية الوزارية بشكل مبرمج في الدفاع عن ارتكابات النظام السوري، في لبنان وفي سوريا؛

5-فشل الحكومة ومعظم وزرائها بالقيام بادنى واجباتهم؛

6-استعادة وقحة لمسلسل الاغتيالات.

وبحسب التقرير، أسهم في كل ذلك، اضافة الى استفحال الاستقطاب الطائفي والمذهبي والأعطاب البنيوية في الاداء السياسي والاقتصادي–الاجتماعي والسيادي اللبناني، عجزٌ في تأطير الكتل المدنية الصامتة، واحباط لدى الانتلجنسيا، وانعدام المبادرات الفاعلة التي تخرج اللبنانيين من تشوهات هذا المشهد. وهكذا انتقل لبنان من مرحلة الهدوء النسبي في ظل الحرائق الاقليمية، الى مرحلة تسعير عوامل التفجّر الداخلي مع استعراضاتٍ عنترية استدراجاً ربما لمواجهاتٍ اقليمية تُشيح بالانظار عن الثورة السورية، غير مستفيد بتاتاً من تجاربه التاريخية السابقة. ولا يفيد في تخفيف التسعير المتواتر انعقاد طاولة الحوار، والتي بمعزل عن المقاصد الحسنة لرئيس الجمهورية، لا تستقيم لها فاعلية إن لم يكن في أجندتها استكمال تطبيق اتفاق الطائف، وفي مقدّمها حصر السلاح بيد المؤسسات الدستورية، أي في كنف الدولة، تمهيداً لاستكمال ورشة الاصلاح السياسي والاداري والاقتصادي والانتقال التدريجي نحو الدولة المدنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل