رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن مدير عام الأمن العام عباس ابراهيم يقدم دليلاً جديداً على إنصياعه المطلق للنظام السوري، مشيرا الى ان الاخير سلّم 14 مواطناً سورياً لجأوا إلى لبنان هرباً من قمع النظام، ومن بينهم أربعة ناشطين سياسيين تحت حجة أنهم مطلوبون للقضاء السوري في تهم مختلفة.
وذكّر جنبلاط في حديث صحافي ابراهيم بأن سوريا في زمن البعث وما سُمّي بمرحلة الاستقرار لم يكن هناك فيها أي مفهوم فعلي للقضاء المستقل اسوةً بكل الأنظمة الاستبدادية، فكم بالحري في هذه المرحلة التي سقطت فيها كل الضوابط الأخلاقية والسياسية عند النظام الذي إمتهن القتل والاستبداد والقمع من دون رأفة أو رحمة، متسائلا: "ألا يدرك سعادة اللواء أن مصير هؤلاء لن يكون محاكمة عادلة في قاعة محكمة مبردة بل القتل والتصفية الفورية قبل ثبوت أي تهم عليهم، لا سيما أنها تُهم مفبركة ومختلقة وتتطابق تماماً مع أساليب النظام السوري التقليدية في إلغاء وإقصاء كل من يعارضه أو يقف في طريق مخططاته الجهنمية؟"، وتابع: "ثم ألا يحق لنا أن نتساءل كلبنانيين من يحمينا بعد اليوم إذا كان جهاز أمني لبناني له مهمات أمنيّة وإستخباريّة كبرى بات ملحقاً بالمخابرات السورية في دمشق؟".
وأكد جنبلاط رفضه المطلق لتسليم اي مواطن سوري لجأ إلى لبنان تحت أي ذريعة من الذرائع ولأي سبب كان، معتبرا أن ذلك لا يصب في إطار سياسة النأي بالنفس التي تم التوافق عليها لحماية لبنان والحيلولة دون تحوله ساحة لتصفية الصراعات الاقليمية، بل هي تشكل إنحيازاً الى النظام السوري وخضوعاً له، ورأى ان هذا الامر قد يتطلب إعادة النظر بكامل الموقف السياسي المتعلق بما إصطلح على تسميته "النأي بالنفس".
وطلب جنبلاط من الحكومة اللبنانية والمرجعيات الرسمية المختصة توضيح كل الملابسات المتصلة بهذا الموضوع وفتح تحقيق به لتحديد المسؤوليات وإتخاذ التدابير المسليكة بحق مدير عام الأمن العام وصولاً إلى إقالته إذا إقتضى الأمر لوقف هذه المهزلة المستمرة والقائمة على إستلحاق لبنان ومؤسساته الأمنية بالنظام السوري البائد، كما قال.
الامن العام: ترحيل السوريين استند الى افعال جرمية ومخالفات ارتكبت خلال وجودهم في لبنان
ولاحقا، علّقت المديرية العامة للأمن العام على ما الخبر الذي نشرته بعض وسائل الإعلام وبعض المواقع الإلكترونية الإخبارية الخاصة أو تلك التابعة لبعض الجمعيات، ومفاده أن الأمن العام قام بترحيل أربعة عشر ناشطا سوريا من لبنان إلى سوريا، موضحة أن أي قرار يقضي بترحيل رعايا سوريين أو عرب أو أجانب، هو قرار مبني على ملفات قضائية وأمنية تلتزم المعايير التي نصت عليها إتفاقيات ومعاهدات إقليمية ودولية. وقالت: "يستثنى من هؤلاء من يثبت أنه قد يتعرض للخطر في بلاده إذا تم ترحيله، وهذه الإجراءات الخاصة بالرعايا السوريين بوشر العمل بها منذ بدء الأحداث الأليمة في بلادهم".
وأكدت المديرية في بيان أن القرار الذي قضى بترحيل السوريين الأربعة عشر قد إستند الى أفعال جرمية ومخالفات إرتكبت خلال وجودهم في لبنان وفقا للجدول الآتي، مشيرة الى انها تتحفظ على ذكر الأسماء بكاملها حفاظا على الخصوصية الشخصية لهؤلاء:
الأسم والشهرة بالأحرف الأولى الجرم والقرارات المتخذة:
ط. خ. ح. السرقة وصدور قرار قضائي
م. ع. ح. م.
ل. ع. ح. م.
ف. ع. ح. م.
ف. ع. ح. م.
ك. ع. م.
س. ع. ك. ق. التعدي على منزل ضابط والتهجم عليه وشتم المؤسسة العسكرية.
ع. ط. م.
ع. ر. م. م.
ع. م. ع. إستعمال مستندات مزورة وصدور قرار قضائي بترحيلهم إلى بلادهم.
م. ع. هـ. قرار قضائي بترحيله إلى بلاده.
م. ف. ز. قرار بالترحيل بسبب التحرش بفتاة.
ع. ع. ح. مذكرة توقيف غيابية بجرم التعدي على الملكية الفردية وقرار قضائي بترحيله.
ف. ف. ف. محاولة سرقة بيك أب محجوز لدى قوى الأمن الداخلي.
وتمنت المديرية من جميع المعنيين إخراج هذا الملف من البازار السياسي والإعلامي ووضعه في إطاره الطبيعي، وعدم التشويش على الدور الذي تقوم به المؤسسة، مؤكدة التزامها التام بإحترام الحقوق والأوضاع الإنسانية للمواطنين الموجودين على الأراضي اللبنانية، ولا سيما منهم الرعايا السوريين وتسهيل أمورهم ضمن الأطر القانونية وبإشراف القضاء المختص.