ارتفعت نسبة الفائدة لقروض ايطاليا لعشر سنوات فوق 6% بعد ظهر الخميس في اسواق السندات وبدا ان المستثمرين لم يقتنعوا بتصريحات رئيس البنك المركزي الاوروبي الذي لن يتحرك فورا لمواجهة الازمة.
فعند الساعة 15.20 سجلت العائدات الايطالية التي تتحرك عكس السعر ارتفاعا الى نسبة 6,156% (مقابل 5,931% الاربعاء عند الاغلاق). اما العائدات الاسبانية فارتفعت الى 6.8873% (مقابل 6.732%).
وأكد رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي ان المضاربة على اليورو بهدف الغائه أمر "غير مجد".
وقال ان اليورو "باق باق باق. المضاربة على اليورو غير مجدية"، بعدما شدد على ان العملة الموحدة الاوروبية لا يمكن الرجوع بها الى الخلف.
واضاف دراغي ان البنك مستعد للتدخل في سوق الدين لمواجهة نسب اقتراض "غير مقبولة" يفترض بعدد من دول منطقة اليورو القبول بها وتعوق حسن تطبيق سياسة البنك النقدية.
وقال في مؤتمر صحافي ان البنك "قد يتخذ اجراءات مباشرة في السوق المفتوحة بالحجم المناسب لتحقيق اهدافه" مضيفا ان تفاصيل العملية ستصاغ "في الاسابيع المقبلة".
وقد يتخذ هذا التدخل شكل اجراءات استثنائية لكن البنك المركزي الاوروبي لم يقدم تفاصيل لا حول الادوات ولا حول الجدول الزمني، الامر الذي خيب امل الاسواق التي كانت تتطلع الى هذا الاجتماع، بعد اسبوع على تصريحات لدراغي وعد فيها بان يبذل البنك كل ما يمكن لانقاذ اليورو.
كما قد لا يستخدم البنك المركزي اكثر من صندوقي الاغاثة الاوروبيين ما يجبر الدول المتضررة على طلب مساعدة.
وأتى كلام دراغي بعد اعلان البنك ابقاء معدل فائدته الرئيسية عند 0,75% الذي يعتبر الادنى تاريخيا، فيما يدرس سبل معالجة ازمة ديون دول منطقة اليورو.
ويستغل المستثمرون ذلك للتركيز على ديون الدول الاكثر صلابة، حيث انخفضت نسبة المانيا الى 1.284% (مقابل 1.368%) وفرنسا الى 2,056% (مقابل 2.097%).
وفي اسواق القطع الاجنبية تجاوز اليورو لفترة قصيرة 1.24 دولار في مستواه الاعلى منذ 5 حزيران لكنه سرعان ما تراجع الى 1.2215 دولار نتيجة خشية الاسواق من غياب اجراءات ملموسة لدى البنك المركزي.