استنكر وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل خلال زيارته مقر بلدية الدكوانة الإعتداء الذي تعرض له عناصر من شرطة البلدية امس في رأس الدكوانة على ايدي شبان، مضيفا أنه "لا شك ان الحادثة التي حصلت امس مستنكرة لان الاعتداء على شرطي البلدية هو اعتداء على الاجهزة الرسمية التابعة للدولة اللبنانية، ولا شك ان استرخاء الدولة اللبنانية في بعض الاماكن يؤدي الى التطاول عليها في بعض الامور".
وتابع: "كنت آمل الا يصل الموضوع الى هذا الحد وان نرى على شاشة التلفزيون ما رأيناه من اجل تنظيم محضر ضبط، هذا يعني ان العقلية اللبنانية وصلت الى حد ان تأخذ حقها بيدها لان في مرحلة من المراحل شعر اللبنانيون بأكثريتهم ان الدولة لا تستطيع حمايتهم، لذلك اقول ان الدولة اللبنانية تحمي كل اللبنانيين، ففي بعض الاماكن نعتمد التفاهم، وفي اماكن اخرى ممنوع التفاهم عندما يكون السبب تافها كما حصل امس".
وأضاف: "لذلك آمل الا يتكرر ما حصل، والقضاء وضع يده على الموضوع ولي ملء الثقة بالقضاء اللبناني، فالاعتداء على شرطة البلدية هو كالاعتداء على قوى الامن الداخلي وعلى الجيش اللبناني، ونحن لا نقبل الا ان يأخذ القضاء مجراه ويحكم بالحق وكذلك لن اقبل ان يعتدي شرطي بلدية او عنصر من قوى الامن الداخلي على اي امواطن، فكل واحد يأخذ حقه، وأقول لكم إذا كنتم على خطأ لن أكون بجانبكم، وإذا لم ترتكبوا خطأ فسأكون معكم، وأود ألا يتكرر هذا الأمر، وإذا شعرتم بخلل في بعض الأماكن، سأعمد إلى إرسال دوريات لمواكبة الشرطة لأن الحوادث تتكرر في هذه البلدية بالذات، بدءا من الاعتداء على رئيسها وصولا إلى الاعتداء على قسم كبير من المواطنين".
وأكد شربل أنه سيكون "على تنسيق دائم مع البلدية"، لافتا إلى أنه سيدعمها "بدوريات لقوى الأمن الداخلي، في حال اقتضى الأمر"، وقال: "يفترض أن تضع العدالة يدها على الموضوع، وأن تثبت الدولة وجودها، وأن ننتهي من هذا الأمر، فإما هناك دولة تحافظ على كرامة شعبها وموظفيها أم علينا العمل على تطبيق القانون بالطريقة الصحية التي لا تظلم أحدا".
كما أكّد أيضاً أن القضاء "وضع يده على الموضوع خصوصا أن ما شاهدناه أمس على التلفزيون غير مقبول، وإذا كان هناك خطأ كان يمكن تصحيحه لكن ليس بهذه الطريقة"، مضيفاً "استمروا بعملكم ولا تخافوا، قوموا بواجبكم، شرط أن تكون المحاضر قانونية ولا تعتدوا على أحد، ولا يجوز أن يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد، فإما أن تطبقوا القانون على الجميع أو لا تطبقوه".
بدوره شكر رئيس البلدية انطوان شختورة لوزير الداخلية "اهتمامه وحضوره الى بلدته"، لافتاً الى أنّ "هناك تحقيقات لا تزال مستمرة في ما يتعلق بموضوع حرق سيارته وغيرها من الامور".
وأشار الى أنّ "الموضوع اصبح بيد القضاء"، مضيفاً "كلنا ثقة بالقضاء اللبناني، ومعاليه يؤكد على وجود الدولة ونحن من الشاكرين لك على هذا الموضوع، والمؤازرة مطلوبة لان المشهد كان معيبا، فمن اجل محضر ضبط حصل ما حصل وكان يمكن ان يؤدي الى مجزرة، وهذا امر مرفوض في منطقة الدكوانة، نحن تحت القانون ونطلب من معاليك مؤازرة امنية ليست فقط لبلدية الدكوانة بل لكل البلديات".