رأى رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أن "إنهاء اعتصام الشيخ أحمد الأسير في صيدا خطوة إيجابية جدا"، شاكرا على هامش اجتماع عقده مع رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي جرى خلاله عرض أوضاع المدينة ومشاريعها الانمائية وشؤونا حياتية، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على "الجهد الذي بذله من أجل انهاء هذا الاعتصام".
وقال: "يجب أن لا ننسى أن الكلام والشعارات التي رفعها الشيخ الأسير كانت في حد ذاتها تعبر عن قطاع عريض من اللبنانيين الذين يرون في أن سلاح "حزب الله" قد غادر موقعه الأساسي الذي كان موجها ضد العدو الاسرائيلي، وأصبح مادة للاستعمال في الأراضي اللبنانية وضد اللبنانيين، وموجه أحيانا الى صدور اللبنانيين، كما شهدناه في اكثر من مناسبة، وهو في هذه الطريقة يصب في منع التلاقي والوفاق بين اللبنانيين. وأعتقد أن الأمر الذي حصل البارحة ينهي الاعتصام، وينهي قطع الطريق، ولكن يبقى الأمر الأساس أن هذه الأفكار والمطالب التي رفعها الأسير بقيت، وهي مطلب اللبنانيين، ومن الأمور التي سنستمر بالسعي والعمل بشكل سلمي للتوصل إلى أن تصبح الدولة صاحبة السلطة الوحيدة والقرار الوحيد في استعمال السلاح وحمله في لبنان".
وردا على سؤال بشأن تعليقه على تسليم الأمن العام اللبناني 14 سوريا الى السلطات السورية، قال السنيورة: "الأمر الذي يشغل البال ويعطي صورة مريبة انه وللمرة الثانية، نرى ان الأمن العام بعد الحادثة التي شهدناها في طرابلس لجهة انه بادر الى اعتقال شادي المولوي بطريقة مريبة وبطريقة قيل عنها انها من اجل ان تؤدي الى ضبط الفئات المتطرفة في المدينة والتي انتهت بأنها اطلقت مجموعات من عقالها التي كانت تعبر عن استيائها من الطريقة التي تم بها هذاالأسلوب.
وأضاف: "نرى اليوم موقفا في مبادرة الأمن العام تسليم 14 شخصا من التابعية السورية الى النظام السوري وهم بذلك انما يقومون بعمل يدينه القلب والضمير سويا، لأنه من غير الممكن ان يصار الى تسليم النظام الذي يقدم على قتل شعبه بهذه الطريقة التي نراها يوميا، اربعة عشر شخصا من الناشطين مهما كانت الدواعي والأسباب التي يمكن ان يتحجج بها الأمن العام لتسليم هؤلاء الأشخاص، لأننا نعرف وايضا من خلال حادثة سبقت، أن هناك من لجأ الى لبنان وجرى تسليمه الى سوريا وجرى اعدامه في فورا. فهذا الأمر طبيعي هو مخالف لشرعة حقوق الانسان ولكل الشرائع".
وتابع: "ان التحجج بأن هناك اتفاقا بين لبنان وسوريا في هذا الخصوص لا يعتبر ذريعة كافية من اجل تسليم هؤلاء الذين تم اعتقالهم من قبل الأمن العام وتسليمهم الى النظام السوري الذي نعرف كيف تكون النتيجة. اعتقد ان هذا الأمر سيكون محور ادانة واسعة من قبل كل المطالبين بالحرية وباحترام حقوق الانسان. واعتقد ان على الأمن العام ان لا يكتفي بهذا البيان الذي اصدره والذي يعبر فيه بطريقة غير مقبولة عن الأسلوب الذي اتبعه ورافضا الكلام الذي اطلقه او بدأ بإطلاقه الكثيرون، رافضين لهذا الأسلوب. نحن في كتلة نواب "المستقبل" ندين هذه العملية ونعتقد انها غير مقبولة وبالتالي هذا الأمر يجب أن يكون محور بحث جدي على اكثر من صعيد في هذا الخصوص".