#dfp #adsense

الأشرفية وأنصاف الآلهة

حجم الخط

يخطفها جناح الظلام مع اطلالة كل ليل، تطوي ثناياها وتحاول الرقاد عبثاً… يطل ضياء الصباح، تبتسم متأملة بإشراقة جديدة الا ان الخيبة ما تلبث ان تعيدها الى واقعها المر. نعم، الأشرفية حزينة… الأشرفية خائفة من بطش الخونة، غريبة في ترنّح غارفي المغانم، قلقة من تعنت المكابرين وتفلت مجانين السلطات.

يريد اولئك المتزلفون الملونون بكل الألوان الغريبة عن مسار الوطن وراياته تقويضها… يحاولون بشتى الوسائل إخضاعها لتسير خانعة في ركب حماقة دربهم. يتآمرون لترويض أسود شعبها المتمرد. يظنون انه بقطع عمديّ كيدي سافر، تحاكَم عليه رؤوس كبيرة، لأكثر المواد الحياتية حيوية يستطيعون تغيير هويتها! يتوهمون انه عبر فرض وجودهم صورياً وتغلغلهم المسموم بين شرفائها قد يكسبون ارباح لن يصلوا اليها يوماً. يدعون زورا مؤازرة قواها الشرعية فيما يسعون لاحداث شرخ لن يحصل بين أهلها وحماتها ويحالفون دويلات تناقض حكماً اي سيادة ودستور وقانون… لم يتركوا وسيلة الا واعتمدوها كي يبعدوا عنها قاصديها من كل اقطار الارض ومحبي سهراتها وأشواقها وعبيرها، بفسادهم وارتكاباتهم وفضائحهم يدمرون احلامها ويغيّبون آثارها ويزعمون انهم مصلحون وأنصاف آلهة طاهرون!!

جبناء بامتياز لا يخجلون من المتاجرة الرخيصة بإخوانهم وأقرانهم، يزايدون على كرامات شعبهم وينبطحون امام اسيادهم طالبين الطاعة المطلقة مقابل خدمات إشعال جبهات مجانية "تنفيسية" كما اعتادوا دوماً…

نسوا انها الاشرفية الشامخة الصامدة المؤمنة بكل ما تختزنه من تاريخ مشرف زاخر بالمقاومة الشريفة الناصعة التي سطرت اروع ملاحم العزة والأسطورة التي قامت وانتفضت مرات بعد مرات من تحت الركام كي تنتفض وتنزع عنها كل الدخلاء الصغار والطفيليات التافهة. إنها رمز وأيقونة تنضح بطولة في وطن سينبذهم نهائيا قريباً بعدما باعوه بثلاثين من فضة مقابل حفنة من أموال "طاهرة" تنزع من أفواه شعب يتضور الى الحرية والأمان لن يتأخر ربيعه ايضاً. صحيح ان الأشرفية حزينة وخائفة وقلقة الا انها متأكدة ان الوقت يقترب صوب الفجر ولن تطول الجلجلة بعد الآن فكما طرد تجار الهيكل كذلك سيطرد تجار الكرامات وبلطجية الوزارات ويرمون في غياهب لن تستذكر الا للعبرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل