#dfp #adsense

الحكومة تداركت “انفجارها” بـ”رزمة” انفراجات دفعة واحدة… مصادر المعارضة لـ”الراي”: طرح نصرالله للاستراتيجية الدفاعية للمماحكات والاخذ والرد وتقطيع الوقت

حجم الخط

أشاعت الانفراجات المتعاقبة دفعة واحدة في أزمات المياومين في شركة كهرباء لبنان والموظفين في القطاع العام واعتصام الشيخ احمد الاسير في اليومين الاخيرين أجواء مريحة نسبياً في لبنان على صعيد تخفيف الاحتقانات والتوترات الاجتماعية والامنية من دون ان ترقى هذه الاجواء الى مستوى ضمانات بعدم «تفريخ» أزمات جديدة في اي وقت.

وبدا واضحاً من خلال معاينة كل حالة على حدة من حالات معالجة هذه الازمات ان الحكومة لجأت الى تقديم تنازلات كبيرة عبر تسويات من هنا وهناك من شأنها ان تزيد الانفاق المالي بصورة كبيرة من جهة والتسليم بشروط لم تكن مقبولة منها حتى الامس القريب من جهة اخرى. ومعنى ذلك ان الحكومة لجأت الى مسالك مُكْلفة ستظهر مفاعيلها لاحقا بغية تجنب وصولها الى طريق مسدود كان يمكن ان يفضي الى انهيارها او تحولها حكومة تصريف اعمال في افضل الاحوال، الامر الذي تقول مصادر وزارية ونيابية شاركت في المساعي الحثيثة للتوصل الى الانفراجات الحاصلة انه كشف عودة القوى السياسية المشاركة في الحكومة الى «بيت الطاعة» بفعل «كلمة سرٍ» ما اوجبت تدارُك انفجارٍ كان يبدو حتميا لفريق الاكثرية.

واذ تعبّر هذه المصادر لصحيفة «الراي» الكويتية عن اعتقادها ان «حزب الله» اضطلع بدور رئيسي في التسوية التي حصلت في أزمة المياومين والخلاف الحاد حوله بين رئيس البرلمان نبيه بري وزعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون في شأنها، فانها تلفت الى ان النصف الآخر من كلمة السر تولاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في رعايته التسوية لملف سلسلة الرتب والراوتب للموظفين وكذلك في إنهاء اعتصام الاسير في صيدا حيث لعب أطراف آخرون كتيار «المستقبل» وقوى فلسطينية وإسلامية أدواراً اخرى تقاطعت على انهاء هذه الازمة.

وفي اي حال، تنظر اوساط المعارضة الى ما جرى باعتباره «جرعة تأخير» ظرفية لانهيار قوى الاكثرية التي بالكاد باتت تقوى على الاستمرار في ائتلافها الحكومي تحت وطأة مجموعة عوامل خارجية وداخلية مرشحة دائما لاثارة مزيد من الازمات في وجهها.

وتقول هذه الاوساط لـ«الراي» ان الخلفية الاساسية التي تحكم تراجُع الاكثرية وتفككها تتمثل في الانعكاس البديهي للازمة السورية على واقع هذه الاكثرية اولاً التي تبدو كأنها تصارع البقاء في ظل الحسابات المتناقضة لقواها حيال المستقبل القريب والبعيد سواء لجهة تقطيع الوقت في انتظار انهيار النظام السوري او لجهة الاعداد للانتخابات النيابية في لبنان.

ولم يكن غريبا بالنسبة الى مصادر المعارضة ان يوجّه بري انتقادات لاذعة الى الاكثرية ويذهب الى حد نعيها لان بري اراد من ذلك تحقيق هدفين: الاول محاولة إحداث صدمة كهربائية لدى حلفائه منعاً لانفراط عقدهم الان، والثاني غسل يديه تماماً من مسؤولية تفكك علاقته بالعماد عون وتحميله هذه المسؤولية ضمناً.

وتضيف المصادر ان سمة تقطيع الوقت انسحبت بقدرٍ مماثل على الكلمة التي ألقاها الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله مساء الاربعاء، والتي بدا فيها كأنه وازَن بين تلبية مطلب قوى «14 آذار» للعودة الى الحوار عبر توضيح موقف الحزب من موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وبين المحافظة على موقف متشدد من هذه المسألة. لذا قال نصرالله ان حزبه لن يقاطع ابداً طاولة الحوار وانه اول مَن طرح تصوره للاستراتيجية الدفاعية، لكنه سارع في المقابل الى ما يشبه طرح شرط جديد هو درس ما سماه «استراتيجية التحرير».

وتعتبر المصادر ان هذا الطرح من شأنه ان يزيد الاقتناع بان عملية الحوار لن تخرج عن اطار المماحكات والاخذ والرد وتقطيع الوقت حتى لو عادت «14 آذار» الى الطاولة. اذ يمكن هذه القوى ان تقول انها تلقت جوابين ايجابيين على موضوع داتا الاتصالات التي سُلمت الى الاجهزة الامنية وعلى موضوع توضيح موقف «حزب الله» من الاستراتيجية، لكن ذلك لن يحجب عامل اشتراط الحزب إدخال بند جديد على جدول الحوار بمعنى انه يحرج رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رداً على ما وصفه نصرالله بـ «ابتزاز قوى 14 آذار للرئيس سليمان من خلال تعليقها المشاركة في الجلسة السابقة للحوار».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل