كلما كانت المعلومات تتحدث عن انفراج أزمة المياومين، كان فريق التحكّم في مؤسسة الكهرباء الذي يخضع لأوامر وزير الوصاية جبران باسيل، ويقيم حالياً في الذوق، «يلعب» على مزاجه بإخضاع بيروت «لموجات من التقنين» غير المعلنة وغير المسبوقة حتى في ظل الاجتياح الاسرائيلي في العام 1982، الأمر الذي أغضب المواطنين مع حلول إفطار يوم الخميس، فنزلوا إلى الشارع وقطعوا الطرقات وأحرقوا المستوعبات، احتجاجاً على ما وصفوه بـ «حقد» وزير الطاقة على العاصمة، وتكررت هذه الظاهرة في أكثر من مكان في أحياء بيروت، ولا سيما في الطريق العام بين الظريف والملا وكورنيش المزرعة، والمصيطبة ورأس بيروت وعين المريسة وعائشة بكار.
وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس لجنة الأشغال النائب محمد قباني، في تصريح لصحيفة «اللواء»، بأن المؤامرة على بيروت ليست جديدة، وسببها الحقد على العاصمة من قبل الوزير باسيل ومن يمثّل، وهو يعبّر عنه دائماً، وهذه المرة أتت له الفرصة للتعبير عن أحقاده بتعميم العتمة.
وقال «إن بيروت لم تركع أثناء الغزو الاسرائيلي، ولن تركع أمام حقد باسيل، وستصمد العاصمة وأهلها بإباء وشموخ في وجه الفاسدين حتى ينتهي عهد العتمة».
ونفى قباني أن تكون لديه معلومات عن المسؤولين عن عمليات قطع التيار عن العاصمة، لكنه أشار إلى أن المسؤول السياسي عن ذلك هو وزير الوصاية، أي وزير الطاقة، لافتاً إلى أن معامل إنتاج الكهرباء تعمل وكذلك الشبكة الموجودة، وبالتالي لا توجد أسباب أساسية لفرض نظام جديد غير معلن للتقنين، إذ لا شيء تغيّر في مؤسسة الكهرباء، مضيفاً بأنه إذا كانت المؤسسة تتذرع باعتصام المياومين فهؤلاء احتلوا مبنى الإدارة، وهذا المبنى لا ينتج الطاقة، وليس معملاً لإنتاج التيار، فضلاً عن أن مركز التحكم نُقل الى معمل الذوق، وبالتالي لا مبرر لفرض هذا الانقطاع المتزايد للتيار الكهربائي.