اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت أن كلام امين عام «حزب الله» حسن نصر الله جاء كرد مباشر على كلام الرئيس ميشال سليمان، وهو نوع من رفض لما قاله رئيس الجمهورية عن حصرية السلاح، انطلاقاً من اتفاق الطائف ومما جاء في اتفاق الدوحة، مؤكداً في تصريح لصحيفة «اللواء» أن كلام نصرالله هو عملياً نسف للحوار، لأنه وضع مسبقاً جدول الأعمال، برفضه حصر الحوار بموضوع الاستراتيجية الدفاعية التي تشكل أساس دعوة الرئيس سليمان، وهذه هي المرة الثانية خلال فترة قصيرة التي يحاول فيها «حزب الله» نسف الحوار ويحاول فرض شروطه على المتحاورين، مستقوياً بسلاحه بشكل واضح، ويحاول في الوقت نفسه رفض الاعتراف بأن هناك أطرافاً أخرى في البلد، ولذلك يحاول نصرالله أن يقرر لوحده. والسؤال الكبير الذي يطرح: هل أن «حزب الله» يعتبر أن هناك شركاء في الوطن، أم أنه هو صاحب الحق في تقرير ما يريد؟.
ورأى فتفت أن الأخطر في كلام نصرالله هو العودة مجدداً إلى منطق التخوين، علماً أن كل المواقف الأخيرة تظهر أن سلاح «حزب الله» ليس سلاح مقاومة، خاصة وأنه لم يصدر أي نفي من جانب «حزب الله» لكلام أحمد جبريل الذي قال إن سلاح «حزب الله» سيستعمل للدفاع عن الرئيس بشار الأسد، إضافة إلى كلام مسؤولين إيرانيين عن أن «حزب الله» سيكون إلى جانب إيران في أي عمل عسكري تتعرض إليه، ما يؤكد أن لهذا السلاح أهدافاً إقليمية ولم يعد سلاحاً مقاوماً، بدليل أنه منذ العام 2006 وحتى اليوم لم يحصل أي عمل عسكري من جانب «حزب الله»، ردعي أو تحريري باتجاه الأراضي المحتلة التي ما زالت مثار جدل، خاصة وأن الدولة السورية لم تعترف بلبنانيتها، وأعني مزارع شبعا.
ولفت نائب «المستقبل» الى أن «حزب الله» الذي يخوّن شركاءه في الوطن ويستخدم سلاحه لغايات إقليمية، ليس هو المؤهل لاتهام الآخرين بالعمالة لأطراف خارجية، وإذا كان لدى هذا الفريق أدلّة تؤكد صحة ما يدعيه، فلماذا لا يقدمها للرأي العام، وإذا كان لا يملك أي دليل، فإنه بالتأكيد يكون متهماً بإثارة الفتنة بين اللبنانيين والعمل لخدمة إسرائيل؟.
واشار إلى أن كلام نصر الله يؤكد موقف «14 آذار» بعدم المشاركة في الحوار، لأن «حزب الله» ليس جدياً ولا يريد طرح قضية سلاحه على الطاولة، ما يجعلنا نقول إن من يبتز الدولة كلها هو نصرالله وحزبه، من خلال استخدام السلاح مادة ابتزاز في كل شيء.