#dfp #adsense

مستعدّون لزيادة دعمنا المالي والمخيمات من اختصاص الحكومة…الناطق باسم الحكومة الألمانية لـ”النهار”: احترام القوانين الدولية في إعادة اللاجئين

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":

بعد محطة في عمان شملت لقاءات مع المسؤولين ضمنهم وزير الخارجية ناصر جودة ورمت الى استطلاع الآليات التي تتبعها الحكومة الاردنية لايواء اللاجئين السوريين وآخرها إقامة مخيمات، حطَّ الناطق باسم الحكومة الالمانية لشؤون حقوق الانسان والمساعدات الانسانية ماركوس لونينغ امس في بيروت للغاية نفسها. وعقد اجتماعات ماراتونية مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ومستشارين لرئيس مجلس النواب، "قطعتها" جولة ميدانية في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين وزيارات للوكالات الاممية المعنية بأوضاع السوريين في مقدمها المفوضية العليا للاجئين والصليب الاحمر. اما خلاصتها فتمثلت في مجموعة مفارقات يصوب عليها المسؤول الالماني، ويأتي في صلبها قلق برلين حيال الوضع في سوريا، في ظل ترقب متواصل لانعكاساته "المزدوجة" سواء على الاردن ولبنان، واهتمامها بدعم نشاطات الحكومة اللبنانية لا سيما تلك المتعلقة بدعم اللاجئين. علما ان هذا الاهتمام يندرج في اطار اشمل، عنوانه دعم الاستقرار اللبناني ككل، بحسب لونينغ.

واذا كانت الطريقة التي يتم التعامل بها مع الوافدين الجدد تبقى تحت المجهر الدولي ولا سيما الاوروبي، فان التقويم الاولي للجهود الحكومية اللبنانية المبذولة حتى اليوم ايجابي من وجهة نظر المانيا التي تعتبر ان "الحكومة اللبنانية مدركة تماما الوضع القائم راهنا". ويتوج هذا الموقف باستعداد برلين لزيادة الدعم للبنان، خصوصا على المستوى المالي كما يقول لونينغ. مع الاشارة الى أن مجموع المخصصات الالمانية للاجئين السوريين في لبنان والاردن بلغ في الآونة الاخيرة 11 مليون أورو.

وعلى رغم ان المسؤول الالماني ينأى بنفسه عن تفاصيل مداولاته مع المسؤولين اللبنانيين يتحدث عن "اجتماع بنّاء" جمعه برئيس الحكومة تخلله بحث في كل المسائل التي تتناول أوجه التعامل مع اللاجئين. وهو نقل الى ميقاتي الخبرة الاردنية في هذا الشأن منوها باستضافة العائلات للقادمين وآليات الترحيب بهم. وهل شملت المناقشة اقامة مخيمات؟ يجيب: "تعود الى الحكومة اللبنانية مناقشة هذه المسألة مع الوكالات الاممية، اما من جهتنا، فقد بحثنا في كل الاوجه التي تتناول المسألة ومن ضمنها المخيمات".

بلغت مسألة ترحيل 14 ناشطا سوريا من لبنان الى بلادهم مسامع الناطق باسم الحكومة الالمانية خلال اقامته القصيرة في لبنان، وكذلك التباين اللبناني حيال ظروف العودة. ومع اشارته الى عدم تبلغه كل المعلومات المحيطة بالقضية، يحرص على التذكير بان "المانيا لا تعيد المتهمين بأي جرم الى سوريا في ظل هذه الظروف"، مشددا على ضرورة احترام القوانين الدولية المعمول بها في هذا الشأن والعودة الى الوكالات الاممية في تحديد اللجوء وظروفه.

في الشكل، لا تبدو الخطوة الالمانية تجاه لبنان والاردن منفصلة عن التحرك الاوروبي ككل، علما ان الاتحاد الاوروبي كان خصص اخيرا 5 ملايين اورو للاجئين السوريين في لبنان (وعدد المسجلين منهم 33664 مقارنة مع 37448 في الاردن)، والعائلات المضيفة لترتفع بذلك مجموع مساهمته الى 12 مليون اورو. ويبقى ان لينينغ سيرفع تقريرا عن خلاصة جولته الى حكومة بلاده وسط ملاحظة يسوقها ومفادها ان التركيز الدولي يطاول النزاع العسكري والسياسي ويتغاضى بعض الاحيان عن الشؤون الانسانية وشجونها. ويختم: "نحن مهتمون بابقاء بلدكم مستقرا، وبوقف العنف السوري، وسنقوم ما في وسعنا للحد من تداعياته والتأكد انه لن يصيب لبنان".

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل