وصف مرجع قانوني قرار تسليم الناشطين السوريين الى السلطات السورية بأنه "سياسي بامتياز". وأكد المرجع لصحيفة "المستقبل"، أن "بيان المديرية العامة للأمن العام الذي يعزو قرار الترحيل الى أحكام قضائية، لا يغفر الخطيئة المميتة التي إرتكبت عن سابق إصرار وتصميم، والتي تأتي تلبية لرغبة الأجهزة الأمنية السورية المتعطشة دائما الى الإقتصاص من المعارضين إما سجناً وتعذيباً وإما تصفية جسدية، وهذا هو الخيار الراجح". وتابع "بغض النظر عن صحة أو عدم صحة وجود أحكام قضائية بترحيل هؤلاء، فإن البند المتعلّق بالترحيل قابل للمراجعة، خصوصاً إذا كانت حياة الشخص المطلوب ترحيله مهددة بالخطر، كما أن هناك الكثير من أحكام الترحيل لأشخاص عرب وأجانب لم يرحل أصحابها لأسباب إنسانية أو أمنية أو سياسية".
وسأل المرجع "هل راجع الأمن العام المرجع القضائي المختص وأخذ موافقته قبل أن يسلّم هؤلاء الأشخاص الى المخابرات السورية؟"، معتبراً أن "القانون لا يطبق الآن في لبنان لهذه الناحية، إنما السائد هو شريعة الغاب". وذكر بأن "موضوع خطف المعارض السوري شبلي العيسمي منذ أكثر من سنة، وقبله الأشقاء الأربعة من آل الجاسم، وتسليمهم الى السلطات السورية، حصل بإسلوب ميليشيوي ومن دون مراجعة القضاء وحتى السلطة السياسية، سيما وأن الذي تولّى هذه الأفعال الجرمية هو ضابط في قوى الأمن الداخلي (مسؤول أمن السفارة السورية في بيروت الملازم أول صلاح علي الحاج) خلافاً للقانون ولرأي رؤسائه".