«لا يُمكن التعاطي إنتقائياً مع بنود القرار 1701 أو الإنقلاب عليه»
ركن في 14 آذار يقرأ مطالبة نصرالله باستراتيجية تحرير:
تحرج سليمان وتضع لبنان أمام مُواجهة المجتمع الدولي
وجد ركن محوري في قوى 14 آذار، في طرح امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله عن حاجة البلاد الى استراتيجية تحرير الى جانب الاستراتيجية الدفاعية، انقلاباً على القرار 1701 وروحيته وبنوده، وتعريض الوطن مجدداً الى الاخطار الناتجة عن اسرائيل، وقطعا لعلاقة لبنان بالمجتمع الدولي الذي يدعم هذا القرار وساهم في انتاجه.
فمن المنطقي، يتابع الركن، ان تكون موافقة «حزب الله» على هذا القرار الدولي انتقائية، فيدخل في وساطة مباشرة مع الدولة الالمانية لتبادل الأسرى والجنود مع اسرائيل كترجمة لبنود هذا الاتفاق الدولي، ثم يرفضه من خلال طرحه لاستراتيجية تحرير، للمناطق المتنازع على بعضها مع الجانب السوري، كمزارع شبعا وقرية الغجر. وهو كلام في الوقت ذاته يشكل انقلاباً على الدولة التي عليها ان تكون صاحبة قراري الحرب والسلم من داخل الاستراتيجيات ام من خارجها..
وأضاف: اذا ما توافق اللبنانيون على تحرير باقي الاراضي المحتلة وفق اعتبارات «حزب الله»، وارادت قوى او جهات قد تكون مسيحية، ترجمة استراتيجية التحرير والتوجه لقتال اسرائيل، حكماً «حزب الله» لن يقبل بدورها، لانه يريد حصرية هذا الدور لأهداف تتجاوز الدفاع عن الاراضي اللبنانية او تحريرها، لان في موقف السيد نصرالله، محاولة مفادها تأمين حماية لسلاحه، والابقاء عليه تحت اي عنوان، هادفاً بذلك المحافظة عليه، وخلق متاريس دفاعية لحمايته في موازاة السقوط الحتمي للنظام السوري كحليف اساسي، كان لعب دوراً في اعطاء هذا السلاح عدة ابعاد وامن وصوله الى لبنان. فالمطالبة باستراتيجية تحرير، تحرج في الدرجة الاولى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان الذي هو على تواصل مع اركان المجتمع الدولي، ويستقبل بين الحين والاخر، منسق الامم المتحدة او وكيل الامين العام لها ديريك بلامبلي المتابع لصحة تنفيذ القرارات الصادرة عن هذه المرجعية. وبينها حصرا القرار1701، الذي تنضوي في القوى العسكرية لحماية عدة دول، ارسلت مجموعات من جيوشها بهدف حسن تطبيقه، الى جانب الجيش اللبناني الذي على عاتقه اولاً، ممارسة هذا الدور، اذ تأتي اثارة موضوع استراتيجية التحرير لتفتح الباب على مصير قوات الطوارئ العاملة في الجنوب لحماية القرار1701.
ان تحصين «حزب الله» لدور سلاحه، لن يكون من خلال ابتكار شعارات تضع البلاد امام محك تحديات ومزايدات دائمة، بان قوى 14 آذار متآمرة على الوطن، في حين تسهر قوى 8 آذار على مصيره وتتولى حصرا حمايته لانها اكثر وطنية، اذ هذا المنطق، لم يعد يعطي الترددات التي كان يفرضها «حزب الله» في السابق وقبيل البداية الحتمية لسقوط النظام السوري. وما لهذه النتيجة من ضرر له على اكثر من صعيد، بعدما وضع الطائفة الشيعية في مواجهة الشعب السوري الثائر، وبات يسعى لفرض واقع سياسي على القوى اللبنانية تبقي عليه في موقع قوة، استعملها مرات عدة، ولم تكن لصالحه… وهو حاليا، لا يزال يراهن على انها قد تبقي عليه في هذا الموقع في زمن التحولات والمتغيرات التي ستصيب تداعياتها توازنات الداخل اللبناني.