ندد المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" بقرار المديرية العامة للأمن العام تسليم 14 نازحا سوريا إلى أجهزة نظام دمشق، معتبرا ان هذا القرار هو بمثابة إشتراك بالمصير الأسود الذي سيلاقونه على يدها. وقال: "لا نقبل التبريرات التي قدمها بيان المديرية الذي ألمح إلى الإلتزام بالإتفاقات مع النظام السوري وذلك بالنظر إلى الظروف الإستثنائية القائمة، وغياب سلطة القانون وانعدام الشفافية وحقوق الإنسان"، لافتا إلى المسؤولية التي يتحملها من اتخذ القرار ومساءلته قانونياً من قبل أهالي النشطاء الأربعة عشر أو من قبل جمعيات حقوق الإنسان كون تسليمهم، مع العلم المسبق بقدرهم المحتوم، يعتبر جريمة موصوفة.
المجلس الاعلى لـ"الأحرار" في بيان اثر اجتماعه الدوري، أثنى على خطاب رئيس الجمهورية في مناسبة عيد الجيش، معتبرا انه يشكل مدخلاً إلى مناقشة موضوع سلاح حزب الله غير الشرعي، في ضوء ثابتتين هما محورية دور الجيش في ما يعود إلى الأمن والسيادة، وحصرية مرجعية الدولة بما يتعلق بامتلاك السلاح وبقرار الحرب والسلم. وأعلن انفتاحه على الحوار انطلاقاً من هذه المسلمات على عكس أصحاب السلاح الذين لا يزالون يناورون مكتفين بإطلاق الشعارات والمقولات بينما يرفضون تقديم طروحاتهم في مفهوم الاستراتيجية الوطنية للدفاع، مؤكدا ان الكرة كانت ولا تزال في ملعبهم.
ورأى "الأحرار" ان خطة تعمية اللبنانيين وتخويفهم بالخلط المتعمد بين حركة الاتصالات والتنصت عليها لا تزال مستمرة ويقصد منها التشويش وصولاً إلى حجب الداتا عن الأجهزة الأمنية التي لم يسلم بعضها من الاتهامات الزائفة، داعيا إلى تخطي الاجتهادات والإعتراضات التي تناقض قرار الحكومة على هذا الصعيد والذي كانت مساهمة رئيس الجمهورية حاسمة في صدده، والمبادرة إلى وضع كل المعطيات المتعلقة بداتا الاتصالات بتصرف الأجهزة الأمنية لتسهيل مهامها ولردع المجرمين عن المضي قدماً في مخططاتهم الإرهابية.
ولفت "الأحرار" إلى النداء ـ الإنذار الصادر عن مجلس المطارنة الموارنة والذي تمحور خصوصاً حول الأوضاع الاقتصادية التي سبق للهيئات الاقتصادية ان دقت ناقوس الخطر في شأنها انطلاقاً من الواقع الاقتصادي المتردي، معلنا في الوقت نفسه انه لا يعلق أي أمل على تجاوب الحكومة الغارقة في الكيدية والتي ولدت أساساً بفعل وهج السلاح واختلال موازين القوى اللذين أطاحا القواعد الديمقراطية ومن أجل خدمة أصحاب السلاح وحلفائهم الإقليميين. وشدد على ضرورة رحيلها في أسرع وقت للحد من الأضرار التي تلحقها بالوطن والمواطنين.