#dfp #adsense

“8 آذار” تسعى لإجهاض حق المغتربين بالاقتراع…أبي اللمع: تسليم السوريين الـ14 الى نظام الاسد يضع الحكومة في موقع المتواطئ

حجم الخط

اعتبر عضو الهيئة التنفيذية في "القوّات اللبنانيّة" إيدي أبي اللمع أن في ظل ما يجري في سوريا من ثورة وانتفاضة على نظام الاسد الذي يقتل شعبه، ما من أحد هناك يأبه لاستلام أفراد قاموا بأفعال جرميّة صغيرة أو انتهكوا قواعد الإقامة، مشيراً الى أن النظام يطلب تسليمه بعض الأفراد بناءً على خلفيّة سياسيّة. واكد ابي اللمع أن قيام السلطات اللبنانيّة بتسليم السوريين الـ14 إلى النظام والتعامل مع القضيّة وكأن الوضع طبيعي في سوريا في ظل النأي بالنفس الذي تكلمت عنه الحكومة، يضعها في موقع المشتبه بها بالتواطؤ والتعامل المشبوه مع النظام.

أبي اللمع، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، شدد على ان هذه القضيّة خطيرة جداً لأنه إذا ما ثبت وجود أي خلفيّة سياسيّة ولو بالحد الادنى في تسليم السوريين الـ14 إلى النظام، فإن ذلك يعد جرماً مشهوداً، لافتاً إلى أن من قام بتسليم هؤلاء أرسلهم عملياً للتعذيب والموت. وأوضح أنه حتى لو كان صحيحاً أن تسليم هؤلاء مرتبط بموضوع جرمي، فإنه كان من الممكن الإنتظار حتى تنجلي الأمور، مشيراً إلى وجود اسئلة كثيرة تطرح في هذه المرحلة، فهل ما زالوا يعتبرون "المجلس الأعلى اللبناني – السوري" قائماً؟ وهل يعتبرون أنهم يستطيعون العمل عبره في موضوع العلاقات اللبنانيّة – السوريّة؟". وأضاف: "هل يعتبرون ان السفير السوري في لبنان يتصرّف تبعاً للمواثيق والأعراف والقوانين المرعيّة الإجراء عبر قيامه بتوزيع الشهادات يمنة ويسرة والتطاول على رئاسة الجمهوريّة والتلاعب في القانون واختطاف أفراد داخل سفارته؟ فأين الحكومة من كل هذه المواضيع؟".

وتابع أبي اللمع: "إن الإتفاقيات اللبنانيّة – السوريّة التي يتكلمون عنها وقّعت في ظل الوصاية السوريّة وبإرادة وطلب وتنفيذ كامل لمشيئة السوريين. هذه الإتفاقيات كان مجحفة بحق لبنان حتى أن بعض ما ورد فيها يمس بالسيادة اللبنانيّة"، داعياً من يدعون تطبيق هذه الإتفاقيات أن "يغلوا ويشربوا زوما" لأن لدينا حولها علامات استفهام كبيرة. وأضاف: "هم يدعون تنفيذ الإتفاقيات إلا أنهم يقومون حتى بذلك بشكل خاطئ ويرمون الناس مباشرةً في احضان التعذيب والقتل، فيما تنص الإتفاقيات على أولوية مقاضاتهم أمام القضاء اللبنانيّ إذا ما كانوا فعلاً من أصحاب الإرتكابات الأمنيّة"، مؤكداً أن لدينا في لبنان مشكلة أخلاقيّة كبيرة قبل أن تكون قانونيّة.

ولفت أبي اللمع إلى أن النظام السوري يقوم باستخدام أتباعه في لبنان منذ بداية الثورة ولا ينتظر حتى المعركة النهائيّة إلا أنه اليوم بحاجة ملحة أكبر لإستخدامهم لأنه يعتبر أن هذا الأمر سيساعده في معركته للبقاء على حساب دم شعبه، مشيراً إلى أن هذا النظام ينتهك قوانين لبنان الداخليّة وينشر حلفاءه في مختلف المناطق أكثر من أي وقت مضى لأنه في مأزق كبير جداً ويعتبر أن ذلك يمكن أن يخدم مصالحه باستمرار. وأضاف: "إن أيام هذا النظام أصبحت معدودة، وكان يجب على المبعوث الدولي – العربي إلى سوريا كوفي أنان الإستقالة قبل ذلك، وهو غطى بشكل أو بآخر عمليات القتل عندما استمر في تصديق مزاعم هذا النظام بأنه يستجيب إلى خطة النقاط الـ6".

ورداً على سؤال عما يجري في الحكومة في موضوع اقتراع المغتربين، قال أبي اللمع: "إن هذه الحكومة منذ مجيئها تعمل من أجل الإنتخابات القادمة وكل قرار تتخذه مرتبط بهذا الأمر. إن ما يقومون به اليوم في هذا الإطار ليس بجديد ووزير الخارجيّة السابق فوزي صلوخ كان منذ إقرار بند اقتراع المغتربين عام 2008 يقول إن هذا الأمر صعب ولا يملك الآليات اللازمة ويلزمنا وقتا طويلا من أجل التمكن من تطبيقه. إن هذا الأمر يدل على وجود نيّة لدى قوى "8 آذار" منذ البداية بإجهاض هذا الموضوع وعدم تطبيقه، أو تقويضه وعدم السماح له في أن يكون عنصراً إضافياً فعّالاً مشاركاً في الإنتخابات المقبلة".

وختم أبي اللمع بالتأكيد أن قوى "8 آذار" تعتبر أن عنصر الإغتراب لن يكون لمصلحتها لذا لا تألو جهداً من أجل إجهاض حق اللبنانيين في الانتشار بالاقتراع، مضيفاً: "يسعون الآن إلى إفراغ موضوع إقتراع المغتربين من فعاليته الإنتخابيّة، بعدما لم تنطل حجة عدم التمكن من تنظيم الإقتراع للمغتربين لوجستياً على أحد. هذه القوى تقوم "بتزحيط" اقتراع المغتربين لأنه لن يكون عاملاً إيجابياً لصالحهم في الإنتخابات المقبلة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل