#dfp #adsense

“الخنفشاريّة” العونيّة والدولة الفاضلة في سوريا

حجم الخط

يطل "جهابذة" العونيين على اللبنانيين في تنظيرات "خنفشاريّة" بشأن تسليم لبنان 14 سورياً معارضاً لنظام الأسد. فمن جهة، أطل علينا وزير السياحة فادي عبود لـ"يعلّق" على قرار "الترحيل" بالقول: "إن هذا الامر روتيني، والقضية تعطى اكبر من حجمها. إن السوريين الـ14 لا علاقة لهم بالمعارضة السورية وبحقهم أحكاماً قضائية في لبنان وما أن أنجزوها تم ترحيلهم وتسليمهم كما يجري بين أي دولتين". فيما اعتبر وزير الثقافة غابي ليون على الموضوع بالقول: "إن هناك محاولات متكررة في الآونة الأخيرة لتهشيم عمل مؤسسات الدولة. فهل لدى أحد من السياسيين أي معطيات بشأن وضع هؤلاء؟".

لبرهة ظننا ان الوزيرين يتكلمان عن أن دولة أفلاطونيّة فاضلة قائمة في سوريا اليوم ويحكمها فيلسوف نيّر، فغابت عنّا كل مشاهد الفوضى العارمة هناك والزمر الأمنيّة والشبيحة التي تحكم البلاد وتذبح العباد وترتكب أبشع الجرائم بحق الإنسان. وكأن الوزيرين يريدان الإيحاء بأن الأمن مستتب والسلام يعم أرجاء سوريا كافة، وجل ما تم القيام به هو عمليّة تسليم "روتينيّة".

حقيقة إنه لمعيب التعاطي بسذاجة مع هذه القضيّة وتسخيف الأمور إلى هذه الدرجة. فالكل يعلم أن تسليم هؤلاء أشبه برميهم في فوّهة البركان، وأقرب إلى حكم الإعدام منه إلى "الروتينيّة". وما دام الشيء بالشيء يذكر وعلى قاعدة التعامل بالمثل يا ليت هؤلاء يطالبون الدولة الأفلاطونيّة في سوريا بتسليمنا المطلوبين لديها إن كان في ما يتعلّق بالمحكمة الدوليّة أو قتلة نصري ماروني وسليم عاصي على سبيل المثال لا الحصر. لذا نرجو من أمثال هؤلاء التوقف عن إتحافنا بـ"تعليقاتهم" والإنصراف إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنيّة بحكم أنهم وزراء لا مراقبون عاديون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل