سأل رئيس اللقاء المستقل وعضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو عن الأسباب التي تدفع بنواب كسروان الى السكوت عما يجري من محاولات لوضع حزب الله يده على أكثر من قطعة أرض من المناطق الكسروانية الحيوية والإستراتيجية تحت ستار الإستثمارات العقارية حينا وترميم مصليات غير موجودة أصلا في قرى مسيحية صرف حينا آخر.
وشجب ضو تواطؤ نواب تكتل التغيير والإصلاح برئاسة العماد ميشال عون وصمتهم المطيق عن صفقات بيع الأراضي التي تتم لمصلحة مستثمرين شيعة يعملون لمصلحة حزب الله في وقت أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بعد تحت شعار الدفاع عن ملكية اللبنانيين والمسيحيين لأراضيهم في مواجهة الإستثمارات العربية والخليجية في المجال العقاري.
وشدد ضو على أن الحفاظ على الهوية المسيحية للأرض في مناطق المسيحيين كل لا يتجزأ، لا بل أن خطر شراء الأراضي بمساحات عشرات الألوف الأمتار في مناطق مسيحية استراتيجية كجرود كسروان يعتبر أكبر بكثير من شراء ألوف الأمتار للبناء أو السكن.
وحذر ضو من أن مشروع بيع 53 الف متر مربع من الأراضي في جرود كسروان لمستثمرين شيعة ليس عملية تجارية بقدر ما هو عملية عسكرية مقنعة هدفها السيطرة الاستارتيجية الأمنية والعسكرية لحزب الله على قضاء كسروان من خلال السيطرة على الطريق الذي يربط كسروان بالعمق الاستراتيجي للحزب في البقاع، امتدادا لعمليات مماثلة من خلال مصادرة أملاك الكنيسة المارونية في جرود جبيل للسيطرة الاستراتيجية على قضاء جبيل من خلال ربطه بالبقاع والعمق الاستراتيجي لحزب الله شرقا، ومحاولة مد شبكة الإتصالات الخاصة بالحزب في ترشيش في المتن، وصولا الى ما تشهده منطقة جزين وغيرها من المناطق المسيحية.
واستغرب ضو الصمت المطبق لنواب كسروان عما يجري، متسائلا: هل يبرر السعي لكسب ود مئات من أصوات الشيعة الفتوحيين هذا التواطوء على حاضر كسروان ومستقبلها وهويتها؟ وهل تبرر رغبة النائب ميشال عون في كسب أصوات الشيعة في جبيل وجزين وبعبدا وغيرها من المناطق لتأمين نجاح نوابه السكوت على محاولات تغيير هوية كسروان؟ وهل أن قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان أخطر من قضية وضع حزب الله يده على مساحات واسعة من مناطق كسروان المسيحية؟ وهل هذه هي الضمانات التي وعد العماد عون المسيحيين بها من خلال ورقة تفاهمه مع حزب الله التي تحولت الى ورقة تواطؤ على حاضر المسيحيين ومستقبلهم وقيمهم ومفهومهم التاريخي للدولة والسيادة والعيش المشترك؟
وختم ضو بدعوة أبناء كسروان – الفتوح الى التحرك لمحاسبة نوابهم المتواطئين على هويتهم وصولا الى اسقاطهم في الإنتخابات النيابية المقبلة حفاظا على الهوية والأرض والقيم واحتراما لدماء مئات الشهداء الكسروانيين والمسيحيين الذين رووا تراب وصخور عيون السيمان وتلالها دفاعا عن السيادة والإستقلال.