
تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرار قدمته المملكة العربية السعودية يطالب بانتقال سياسي في سوريا ويدين عدم تحرك مجلس الامن لمعالجة الشأن السوري بأغلبية كبيرة.
فقدت صوتت 133 دولة الى جانب القرار فيما رفضته 12 وامتنعت 31 دولة عن التصويت.
وكان رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ناصر عبد العزيز النصر اشار الى ان القوات السورية كثفت عملياتها العسكرية لا سيما في دمشق وحلب، مؤكدا ان انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان ترتكب يوميا في سياق القتال الذي يأخذ منحى عسكريا متزايدا.
ولفت الى انه حان الوقت لاتخاذ اجراء ما والكلمات وحدها لم تعد تكفي وعلى المجتمع الدولي اتخاذ اجراء من دون تأخير، آسفا لعجز مجلس الامن.
اما رئيس الجمعية للعامة للامم المتحدة بان كي مون، فقال: " نحن بازاء حرب اهلية تطال الشعب السوري وسيكون لها تداعيات على المنطقة". واردف: "علينا ان نجد اطارا لارضية مشتركة في مجلس الامن قبل تطور الاوضاع بشكل اكبر".
وشدد على ان الشعب السوري يحتاج الى افعال وتحركات فاعلة، معتبرا ان النزاع السوري امتحان لمبادئ الامم المتحدة. واعلن ان الانباء عن الفظائع الواردة من حلب قد تشكل جرائم ضد الانسانية.
وهاجم المندوب السعودي النظام السوري بقوة، معتبرا ان رده على خطة النقاط الست هو ارتكاب مذابح ست وبدلا من عمل السلطات على حماية المراقبين اصبحت حياتهم مهددة مما حدا بهم الى الانزواء في مقر اقامتهم.
المندوب السعودي: نناشدكم باسم كل شهداء سوريا ان تتحملوا مسؤولياتكم الانسانية والاخلاقية والتاريخية والتصويت معنا لمصحة هذا القرار. واكد ان لا افق للحل السياسي، مشددا على ان مجلس الامن اصطدم بحاجز النقض المزودج واصبح وكانه يتغاضى عن الواقع الاليم في سوريا الذي يشكل تهديدا للامن الاقليمي والعالمي.
واعلن انه آن الاوان للبدء بالانتقال السلمي للسلطة بما يلبي رغبات الشعب.
واكد مندوب سوريا في الامم المتحدة بشار الجعفري الذي حاول الدفاع عن نظامه انه "من المفارقات ان تقوم الدول المتبنية مشروع القرار بتقديمه تحت بند "منع نشوب النزاعات المسلحة" في الوقت الذي كان لهذه الدول اليد الطولى لعسكرة الوضع في سوريا ودفعه بعيدا عن الحل السياسي". وادعى ان الدول الراعية لمشروع القرار تقود حملية امنية واستخباراتية ضد سوريا.
واردف ان "السلطات السورية قتلت عددا كبير من الارهابيين المنتمين لتنظيم القاعدة وتنظيميات سلفية وهابية مرتبطة بالقاعدة والمفارقة ان بعض الدولة التي تدين الارهاب وشنت حروبا تحت هذا العنوان تدعم النشاطات الارهابية للقاعدة في سوريا تطبيقا لمصطلح "الفوضى الخلاقة". ولفت الى ان "اقل ما يقال بالقرار المطروح انه هستيري وتضليلي وينتهك مبادئ الشرعية واولها سيادة الدول وندعو كل الدول الا تكون شريكا غير مباشر في دعم الفوضى والارهاب والتصويت ضد هذا المشروع".
وكانت مداخلات من دول اخرى عرضت موقفها من الملف ابرزها لايران التي قالت ان مشروع القرار له عواقب كارثية على الوضع السوري وثمة من يدعم المتمردين ويعمل على تعميق الازمة الامنية التي تؤثر على الامن في المنطقة.
ميدانيا، أسفرت أعمال العنف في سوريا، عن سقوط اكثر من 105 قتلى بينهم 66 بمجزرة حي الأربعين في حماة، وأفاد المركز السوري للإعلام أن المجزرة المذكورة شهدت مقتل أفراد 3 عائلات.
وأشار اتحاد تنسيقيات الثورة إلى وقوع اشتباكات عنيفة في حي التضامن بدمشق، مما أجبر قوات النظام على استدعاء مزيد من التعزيزات. وشهد الحي سقوط 9 قتلى جراء القصف العشوائي من جانب قوات النظام.
وإلى ذلك، شهدت حمص قصفاً عنيفاً بالطيران المروحي وراجمات الصواريخ استهدف جميع أحياء المدينة المحاصرة.
وأفيد بوقوع إطلاق رصاص كثيف في قريتي بكاس ودفيل في اللاذقية، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي عن بعض مناطق الحفة.
ومن جانبه وجه المجلس الوطني السوري نداء إلى العالم ندد فيه بقصف قوات النظام مدينة الحراك.
وجاء في بيان المجلس أن عدد سكان البلدة البالغ 30 ألفاً انخفض إلى ثلاثة آلاف فقط، وأن الأهالي يعيشون في الأقبية والطوابق السفلى، كما أن انقطاع الماء والكهرباء والغذاء والدواء يؤدي إلى هلاك السكان.
وقد ناشد المجلس الوطني جميع المواطنين السوريين العمل على كسر حصار بلدة الحراك، مؤكداً أن المؤسسات الدولية السياسية والحقوقية والإنسانية لا تقوم بواجباتها تجاه هذه الجرائم.
هذا وخرجت مظاهرات في عدة مناطق بفي جمعة أُطلق عليها "دير الزور البطولة"، وهي المدينة التي تتعرض لحملة عسكرية وأمنية منذ أربعين يوما.
إلى ذلك قال مسؤول تركي اليوم إن نحو ألف سوري بينهم عميد منشق فروا إلى تركيا خلال الساعات الـ24 الماضية هربا من العنف المتزايد في بلادهم.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن بعد وصول هذه المجموعة يرتفع عدد اللاجئين السوريين في تركيا من 44 ألفا في نهاية تموز إلى 45500 شخص، وكان 25 ضابطا كبيرا في الجيش على الأقل من بين اللاجئين الذين فروا إلى تركيا.
من جهة أخرى أفاد ناشطون سوريون بانشقاق كل من اللواء محمد حسين الحاج علي مدير كلية الدفاع الوطني في الأكاديمية العسكرية بدمشق، والعميد نصر مصطفى نائب رئيس فرع المخابرات الجوية في محافظة دير الزور.
في غضون ذلك قال مصدر في هيئة الأركان العامة الروسية إن بلاده سترسل ثلاث سفن إنزال ضخمة على متنها أفراد من مشاة البحرية إلى قاعدة بحرية روسية في ميناء طرطوس السوري .
وأوضح أن هذه السفن التي تحمل كل واحدة نحو 120 من مشاة البحرية تبحر حاليا في البحر المتوسط وستصل إلى طرطوس مطلع الأسبوع المقبل.
ولم يحدد المصدر الروسي أهداف المهمة لكن روسيا كانت قد ذكرت في السابق أنها تستعد لإرسال سفنها إلى سوريا إذا تطلب الأمر حماية أفرادها العسكريين وإزالة معدات من منشأة الصيانة البحرية.