على فكرة، هل انتهى الشهر الامني؟؟ أتذكرون؟؟
لعلعت قذائف الـ "B7" في سماء اليمونة. السبب وجيه. اجتاح جيش العدو الصهيوني المكان!! جيش غاشم غدّار استباح أرض "الكرامات" العالية حيث الرجال يُزرعون براعم، وينبّتون أجيالا وأجيالا من الرجال الرجال. رجال يعتنقون السلاح، والسلاح، كما الحبس، للرجال!!
لعلعت الاسلحة الحربية في ساحة الوغى، دفاعا عن الشرف الرفيع الذي لا يسلم الا "بتسطيلة" تُصدّر الى أجيال الوطن "المطفي" أساسا، ولاجله يزرعون حقول "الشمّ" والضم ولمّ محاصيل الخير الدافق أموالا، تُغدق على الجمهوريات المنفصلة في قلب الجمهورية. حقول الحشيشة "المباركة" في اليمونة ودار الواسعة وغيرهما من المناطق المشابهة، تستحق النضال وعرق كل مجاهد ومناضل ومقاتل يحمي الارض بدمه، بعدما زرعها بعرقه وكفاحه!! هي الحشيشة قضية القضايا الوطنية، لاجلها يُحمل السلاح ويُوجّه الى صدر الجيش اللبناني!! هي البندقية الموحّدة، ومنظومة السلاح في كل الايادي، أي أياد، لحماية الارض! أي أرض؟ لا يهم. أرض وفقط، ومحرّمة على الجميع حتى البذة المرقطة، خصوصا البذة المرقطة. هذه هي الاستراتيجية الدفاعية الجديدة، في زمن الشهور الامنية الدفّاقة أمنا، وفي عهد الاستراتيجيات الدفّاعية، الدفّاقة أسلحة ورشاشات وقذائف، زودا عن سهول الحشيشة و"تسطيلة" الدولة!!
هذا درس لمكتب مكافحة المخدرات في قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني، حين يقرران تلف خير الخيّرين واراقة "عرق" شهور التعب الطويلة في السهول الخضراء، ولا يهم ان اصيب رائد في قوى الامن الداخلي أو ملازم اول في الجيش اللبناني، في عملية "طبيعية" للدفاع عن النفس، باطلاق قذيفة صاروخية من حواضر "البيت"، هي بمثابة سكين لتقطيع اللحم أو البقدونس متوافرة في "مطبخ" الشبيبة المقاتلة!!
على فكرة، وجملة اعتراضية، أين هم أصدقاء الجيش؟ لم نسمع حسّهم بعد؟…
اذن هذا هو الامن قبل الديمقراطية الذي تحدث عنه وزير الداخلية، لكن ما لم يقله الوزير، ولم يعلّق عليه حيث كان يجب التعليق والاستنكار والاستجواب والتحقيق، هو الامن الذاتي الاستنسابي الذي تمارسه مديرية الامن العام، حين تقرر "ترحيل"، كي نلطّف الكلام ولا نقول "تسليم"، 14 سوريا معرضا "Delivery" مباشرة الى مسلخ الجلاد في قصر الشعب في دمشق، أغنام طازجة سيقت للذبح ولا من يعترض أو يُحيل المسؤول عن جريمة قتل متعمد الى التحقيق! هكذا قرر الامن العام. هذه ايضا جمهورية منشقّة عن الجمهورية…
غداً يلتقون الى طاولة الحوار، ماذا سيقول زعيم "الجمهورية" الاخرى غير المعلنة، لرئيس الجمهورية المعلنة المغيّبة؟ هل سيتحدثون فعلا كما وعدوا الاسير الذي فك أسر صيدا، بمناقشة سلاح حزب السلاح؟ أمر مضحك. هل سيتناولون السلاح الذي يُرش كالارز في شوارع طرابلس؟ هل سيتجرأون التحدث عن السلاح الابيض والاسود المدروز في رويسات الجديدة والزعيترية والعصابات المنظمة، التي كلما أزعجها محضر ضبط، تسطر بالدماء حضارتها ووطنيتها على رؤوس وجباه رجال الدولة، والشعب اللاهث خلف دولة بدأت تصبح رويدا رويدا، مجرد فكرة، خيال، حلم، وهم، خاطرة بعيدة المنال في بال انسان يبالغ في الطموح الى درجة "المستحيل" وقدره ان يكون لبنانيا؟؟
لو لم يكن شهرا امنيا ماذا كان سيحصل بعد؟ سؤال…
