دعا الوزير مروان شربل الى رفع الغطاء السياسي عن كل المخلين وقاطعي الطرق الذي يضربون اولا واخيرا هيبة الدولة وصورتها، مبديا اسفه للانقسام الحاصل بين اللبنانيين حول الازمة السورية والتي تنعكس بشكل اساسي على لبنان قبل سوريا.
وقال شربل في حديث لـ"صوت لبنان" (93.3) ان اجتماع مجلس الامن الفرعي في الجنوب سيبحث بشكل اساسي في المشاكل التي يطرحها الشيخ احمد الاسير، مؤكدا ان الدولة قادرة على فك الاعتصامات وفتح الطرقات بالقوة لكنها في هذا الحالة ستأزم المشكلة، الا ان الامن بالتراضي لا يجوز اثناء الاشتباكات المسلحة وعند حصول الجرائم.
شربل شرح حصيلة الاتصالات التي افضت الى فك اعتصام الشيخ الاسير، معتبرا ان من اولى واجباته التحاور مع كل اللبنانيين ومن بينهم السلفيين بحكمة وروية وعقلانية لحل المشاكل العالقة، مؤكدا ان التعامل بالقوة يولد ارتدادات سلبية.
واكد ان اللبنانيين وعلى الرغم من المناوشات التي تحصل بينهم يرفضون العودة الى ايام الحرب لأن لا رابح فيها بل الجميع خاسر.
واذ اعتبر ان اتفاق الطائف لا يعطي رئيس الجمهورية اي صلاحيات او دور حاسم، دعا شربل الى تقوية موقعه من دون المس بمواقع الطوائف الاخرى.
وردا على سؤال حول الاشتباكات التي حصلت امس في اليمونة على خلفية اتلاف القوى الامنية للممنوعات، اكد شربل ان المزارعين لا يتمتعون بأي حماية او غطاء سياسي، داعيا الى ايجاد زراعة بديلة كي سيتفيد هؤلاء من ارضهم. وقال انه سيطرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء في اقرب جلسة.
شربل رأى ان رئيس الجمهورية يعالج موضوع الاستراتيجية بشكل سياسي على طاولة الحوار، مشددا على ضرورة واهمية بحثها من قبل اختصاصيين وعسكريين بعيدا من الاعلام كي لا تصل الى العدو.
وطالب جميع المتحاورين في السادس عشر من الجاري بتوقيع وثيقة سياسية يؤكدون فيها رفع الغطاء عن كل المسلحين في طرابلس وبيروت تمهيدا لسحب السلاح من كل لبنان، مشددا على ضرورة وجود توافق سياسي يواكب الخطة الامنية.
واعلن ان مسعاه الجديد هو اعادة الهدوء الى منطقتي باب التبانة وجبل محسن واجراء مصالحة تاريخية بينهما.
وفي موضوع قانون الانتخاب، اعتبر شربل انه قام بواجباته والتحدي اليوم يكمن بقبول الاكثرية للقانون الجديد، مجددا تأييده لقانون النسبية مع الصوتين التفضيليين.
واضاف: "الخلاف على عدد الدوائر يصبح ثانويا عند يتم الاتفاق على مبدأ النسبية".
واذ اشار الى انه ضد تخفيض سن الاقتراع الى ثمانية عشر عاما، اكد الاسس النهائية لكيفية اقتراع المغتربين قد وضعت وفي حال لم يمر هذا البند فالنتائج كلها معرضة للطعن، قائلا ان الامرين اللذين يحولان دون اجراء الانتخابات في العام 2013 هما: هشاشة الوضع الامني وعدم الاتفاق على قانون انتخابي لأن قانون الستين يرفض البعض العودة اليه.
وأسف شربل الجدل الذي حصل في موضوع داتا الاتصالات لأنه جعل المجرمون يدركون مكامن قوة الدولة، مؤكدا ان جميع السياسيين معرضون للخطر ويجب عليهم اخذ الحيطة والحذر، محذرا من طابور خامس.
وعن الوضع الحكومي، رأى شربل ان الحكومة قامت بما لم تتمكن اي حكومة سابقة من القيام به على الرغم من الخلافات الحاصلة في بعض الملفات، معتبرا ان حكومة اللون الواحد هي الافضل وبالتالي لتحكم الاكثرية ولتعارض الاقلية ولكن من دون كيدية.
وعن موضوع ترحيل السوريين الاربعة عشر الى بلدهم، اكد شربل ان ما قام به الامن العام قانوني مئة في المئة والذين تم ترحيلهم غير مهددين كما يُشاع، مشيرا الى ان ثمة اعداد كبيرة من الناشطين السوريين الذين ابقيوا في لبنان حفاظا على سلامتهم. ودعا الى ابعاد هذا الملف عن السياسة وتشكيل لجنة لدرس كيفية التعامل الرسمي مع الموقوفين السوريين.
وعن امكان ترشحه لرئاسة الجمهورية، اكد شربل انه يقوم بواجبه كوزير ولا يطمح لهذا المنصب ولكن اذا شائت الظروف ذلك فلا مشكلة لديه.