أكد الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري أن الرئيس نجيب ميقاتي يستخف باللبنانيين ومصيرهم، طمعاً بالحفاظ على كرسيّ رئاسة هنا، أو كرسيّ نيابة من هناك.
ورأى الحريري ان وزراء هذه الحكومة ليسوا الا "عملاء للفساد" ومصيبة المصائب، مشيراً الى انهم يتشدقون بعلكة "الاصلاح والتغيير" التي أفسدت كل شيء، الكهرباء والاتصالات والسياحة، وحتى الثقافة. وشدد على ان إنتصار الثورة السورية قريب وسقوط الأسد حتمي، تماماً كما ستكون حال من يدعمه من دولٍ "عظم الله أجرها"، إذا لن يطول الوقت قبل أن تعزي نفسها ونعزيها بعبارة "هم السابقون وأنتم اللاحقون".
وقال الحريري خلال مشاركته في افطار منسقية المنية في تيار "المستقبل": "عجيبٌ غريب أمر رئيس حكومة، لم تعد أي تسمية، على وفرة التسميات، ترضى بها، عنيت برئيس حكومتهم، المدعو نجيب ميقاتي، الذي يقول ما لا يفعل، ويفعل ما يقال له، أو ما يؤمر به. في لندن، لم يشعر ميقاتي بـ"وهج السلاح"، تحرر من وطأة "أوامر" الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بأن حكومة الإنقلاب "باقية"، وقال إن لبنان بحاجة إلى "حكومة إستثنائية"، كمن يقول "لا إله…" ولا يكمل، حيث أن تمسكه بالكرسي، جعله يتغاضى عن حقيقة، أن الطريق إلى "الحكومة الإستثنائية" يمر برحيل الحكومة الحالية غير مأسوف عليها، أي باستقالتها القادر على "إنجازها" هو، كـ"إنجاز وحيد" يُسجل لحكومة كان يرأسها، وأنجزت بجدارة، هرياناً للدولة، وتفريطاً بهيبتها، وتواطؤ على سيادتها، والكثير الكثير من الفضائح. لكن ما إن عاد ميقاتي إلى بيروت، حتى وقع في شر أقواله، وتراجع عنها".
وأضاف:" إذا كان تراجع عنها "مجبراً"، لأنها تخالف مشيئة "سيد الحكومة"، فهي مصيبة. أما إذا كان قال ما قاله كي "يناور"، فالمصيبة أكبر. وفي الحالتين، يستخف ميقاتي باللبنانيين وبمصيرهم وبمستقبلهم، كل ذلك من أجل تحسين شروطه، طمعاً بالحفاظ على كرسي رئاسة هنا، أو كرسي نيابة هناك، غير مكترث للحفاظ على لبنان وأهله الطيبين، من أمثالكم. على ما يبدو، اعتاد ميقاتي الإستخفاف بلبنان وباللبنانيين، ربما كـ"ردة فعل" على إستخفاف بعض وزرائه به، ممن يصولون ويجولون، كما لو أن لا رئيس حكومة ولا من يحزنون. من هؤلاء، وزراء ليسوا إلا "عملاءً للفساد"، ومصيبة المصائب، أنهم يتشدقون بـعلكة "الإصلاح والتغيير"، التي أفسدت كل شيء، الكهرباء والإتصالات والسياحة ، وحتى الثقافة. وأبقى في أزمة الكهرباء التي باتت حزءاً من فيلم عوني طويل إسمه "دلع الصهر .. باسيل".
تابع الأمين العام لتيار "المستقبل": "اليوم، البلد مهدد بخطر العتمة، لأن مصالح باسيل تقتضي ذلك. أما مصالح اللبنانيين، فلتذهب إلى الجحيم، كي يعيش "صهر الجنرال" في النعيم، فيما التهديد الحقيقي للبنانيين، ليس العتمة، بل محاولة هذا الوزير وغيره، أن يقطفوا ما استطاعوا من خيرات البلاد على أنقاض حكومة تقف على أعتاب القبر. التهديد الحقيقي، ليس في العتمة، بل في ما يحمله هذا "الوزير الصهر" من "كيد سياسي" حوّل وزارة الطاقة إلى طاقة للإنتقام من أصحاب حق ، إذا حصلوا عليه، لا يحصل هو على عمولات وسمسرات بات عبداً له، كما تتلمذ في مدرسة عمه".
وأردف: "التهديد الحقيقي، ليس في العتمة، بل بقاء هذه الحكومة التي نأت بنفسها حتى عن الكهرباء، كما لو أنها ليست "كهرباء لبنان"، فلو كانت "كهرباء سوريا"، لكانت الحكومة بمن تضم نزلت إلى الميدان لإصلاح الأعطال وصيانة المعامل وجباية الفواتير، تماماً كما فعلت مكوناتها حين هبت إلى سفارة النظام تبكي "رفاق السلاح"، وهي التي لم تكلف خاطرها أن تعزي عوائل الشهداء الذين قتلهم النظام السوري في عرسال وعكار، أو أن تسأل عن الجرحى".
وقال: "كونوا على ثقة، أن لا إعتدال بلا تيار "المستقبل"، وأن لا "تيار المستقبل" بلا إعتدال. يحاولون تصوير "تيار المستقبل" بالداعم لـ"التطرف". عن أي تطرف يتحدثون؟ وهم مصنع أسوأ أنواع التطرف، وأصله وفصله، لكن للتطرف أنواعاً حميدة "ينأون بأنفسهم" عنها، لا بل تفصلهم عنها ما بفصل السماء عن الأرض من مساحات. بهذا المعنى، دعم "التطرف" ليس تهمة، إذا كان تطرفاً لأجل لبنان. ليس دعم التطرف تهمةً، إذا كان تطرفاً من أجل وطن، يبيعه بعض أبنائه، لنظام سوري متهالك، ولآخر إيراني متكبر، يأسران لبنان لحسابات تخدم مصالحهما، لا مصالح اللبنانيين. ليس دعم التطرف تهمةً، إذا كان تطرفاً من أجل "دولة" تأخذها "غلبة السلاح" رهينةً للدويلة".
وختم الحريري بالقول: "لكن الله يمهل ولا يهمل، إنتصار الثورة السورية لناظره قريب، وسقوط الأسد حتمي، تماماً كما ستكون حال من يدعمه من دولٍ "عظم الله أجرها"، إذا لن يطول الوقت قبل أن تعزي نفسها ونعزيها بعبارة: "هم السابقون وأنتم اللاحقون".