#adsense

الحوت: سنستمر في تبريد أجواء الشحن المذهبي حتى لا تنفلت الأمور

حجم الخط

دعا النائب عماد الحوت الى "الوقوف الى جانب الشعب السوري الذي نكب بمن يمارس عليه القتل والتدمير"، معددا اشكال النصرة ومنها "العمل على إفشال مخطط النظام في سوريا لنقل أزمته الى لبنان ليخفف الضغط عن نفسه وليستدرجنا الى معارك تلهينا عن القيام بواجب الدعم لإخواننا من أبناء الشعب السوري"K مؤكدا اننا "في الجماعة الاسلامية سنستمر في سعينا لتبريد أجواء الشحن المذهبي حتى لا تنفلت الأمور بشكل مخطط أو عفوي في الشارع"، وداعياً من يهول بالفتنة أن "يبتعد عن الخطاب المستفز وان يتقيِ الله في دعمه نظام القتل والتدمير في سوري".

كلام الحوت أتى خلال افطار أقامته الجماعة الاسلامية في صيدا بعنوان "معا في كنف الجماعة" في ملعب رفيق الحريري (الملعب البلدي سابقا) بحضور حشد كبير من مناصريها وعائلاتهم. وتقدم الحضور نائب الامين العام للجماعة الاسلامية الشيخ محمد عمار، النائب عماد الحوت، المسؤول السياسي في الجنوب بسام حمود، المسؤول التنظيمي حسن ابو زيد، المسؤول السياسي لحركة حماس في صيدا وسام الحسن، القاضي الشرعي محمد ابو زيد ولفيف من العلماء وقيادة الجماعة في صيدا.

واستهل الحوت كلمته مشدداً على معاني شهر رمضان "الذي نصومه هذا العام وقد عمت نسائم الحرية على الأمة، وقامت الشعوب الى بناء نهضتها مستعينة بمنظومة القيم التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم فبين مصدريها، تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا، كتاب الله وسنتي"، مشيراً إلى أنه "من منطلق الوحدة بين المسلمين، فإنه يجب علينا أن ننصر المظلوم، فنسعى لنصرة شعب فلسطين في معركته لتحرير مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، لان فلسطين ستبقى قضية الأمة الأولى الى حين تحريرها بإذن الله".

وانتقد الحوت قيام الأمن العام اللبناني بتسليم 14 مواطنا سوريا لنظام القتل والمجازر بحجة الالتزام بالاتفاقيات بين البلدين، موضحا أن "القانون الدولي يمنع تسليم هؤلاء المواطنين فضلا عن المانع الأخلاقي والإنساني لمثل هذا الفعل"، داعياً إلى "اتخاذ الاجراءات القانونية بحق من قام بعملية التسليم وأن تتعهد الحكومة فورا بالتوقف عن تسليم أي مواطن سوري لسلطات النظام البائد".

وبشأن الحكومة اكد الحوت انه "أصبح ضروريا الاقتناع بأن هذه الحكومة أصبحت تشكل عبئا كبيرا على لبنان فهي ليست حكومة وإنما ائتلاف حكومات، حكومة يقوم أحد وزرائها بأخذ المواطنين رهائن من خلال قطع الكهرباء عنهم للتفاوض في موضوع المياومين، لقد آن الأوان لاستبدال هذه الحكومة بحكومة اخصائيين تؤمن مظلة حماية للبنان في إطار ما يدور من حوله، وتهتم بقضايا المواطن اليومية بدل أن تكون طرفا في الأزمة".

وبشأن المقاومة وسلاحها شدد على انه "ليس من حق أحد حصرية المقاومة وقيادتها، كما ليس من حق أحد تغيير تاريخ المقاومة ومحوه، فالمقاومة حق وواجب على كل اللبنانيين ولا يضمن هذا الحق سوى استراتيجية دفاعية للدولة اللبنانية وبقيادتها تستفيد من خبرة المقاومة وقدراتها، إذ لا يعقل أن نصبح ائتلاف مقاومات أو تعدد استراتيجيات". واضاف: "لقد أصبحت الأولوية اليوم أن يدرك الجميع ضرورة مراجعة الحسابات وأننا نعيش جميعا في سفينة واحدة، إذا غرقت لا سمح الله غرقت بجميع ركابها، وهذا يتطلب ضرورة اللجوء الى حوار هادئ بعيدا عن الخطابات المستفزة والمواقف المفرقة، وأن نتدارس معا كيف نستطيع أن نجنب لبنان تداعيات أزمة النظام في سوريا وانهياره، وأن نرسم معا صورة لبنان المستقبل ووسائل نهضته عوض التهديد والوعيد وخاصة أن لبنان لن يكون بمنأى عن هذا الربيع العربي وانعكاساته الإيجابية بإذن الله".

وختم الحوت قائلا: "مشروع أمتنا اليوم هو مشروع النهضة، نهضة الإنسان ونهضة المجتمع، وهذا لا يستقيم إلا بمنظومة قيم جاء بها الإسلام، وشهر رمضان فرصة لترسيخ هذه القيم في النفوس وتحويلها الى واقع معاش.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل