#dfp #adsense

مصادر سياسية لـ”الحياة”: شلل الحكومة جعل البحث في مصيرها طبق شبه يومي

حجم الخط

أشارت مصادر سياسية بارزة لـ"الحياة"، إن الشلل الذي يتصف به عمل هذه الحكومة، والخلافات التي تعصف بمكوناتها في شتى القضايا المطروحة عليها جعل البحث في مصيرها طبقاً شبه يومي، ليس في تصريحات قادة المعارضة في "14 آذار" التي لم تتوقف عن الدعوة لاستقالتها وإسقاطها فقط، بل في الدوائر العليا في الأكثرية نفسها، وحتى في الحلقة الضيقة المحيطة برئيس الحكومة نفسه، وهو ما دفعه الى القول في حديثه لـ"الحياة" أثناء زيارته لندن، "أن البلد يحتاج الى حكومة استثنائية ولن أكون حجر عثرة إذا توافرت فرص تشكيلها".

ويرى بعض الوزراء أنه حتى العقد الأخيرة التي واجهت الحكومة بعضها جرى حله خارج النطاق الحكومي، ومنها اعتصاما مياومي الكهرباء والشيخ الأسير، ما يدل الى غيابها عند البحث في المعالجات. ويقول هؤلاء إن ما قاله الرئيس نجيب ميقاتي جاء نتيجة مناخ عام يسود أوساط الأكثرية وأوساطاً أخرى معارضة طرح فيه موضوع التبديل الحكومي في الأسابيع الماضية مجدداً. فإضافة الى أن فكرة المجيء بحكومة حيادية برئاسة النائب تمام سلام، تشرف على الانتخابات النيابية عام 2013، لم تلق قبولاً من "حزب الله" قبل زهاء شهرين، فإن البحث تكرر مجدداً بعدها وشمل حتى بعض الدول الغربية التي كانت نصحت بالإبقاء على هذه الحكومة حفظاً للاستقرار ومخافة العجز عن تشكيل حكومة بديلة، خصوصاً أن موقف الولايات المتحدة الأميركية هو تجنب ما يهدد الاستقرار في لبنان وانتقال الأزمة السورية وتشعباتها الى لبنان، وأن حكومة ميقاتي ما زالت تحول دون ذلك حتى الآن.

وتردد في بعض الأوساط أن بين بعض مسؤولي الدول الغربية من بات يعتقد أن الحكومة الحالية تقوم بتغطية السياسة السورية في لبنان، وأن إيران تستفيد من وجودها.

كما تردد أنه حين طرحت فكرة التبديل الحكومي طُرح خيار إعادة تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة الجديدة، وأن جواب بعض أوساط المعارضة وقوى "14 آذار" كان اشتراط ألا يترشح للانتخابات النيابية، انسجاماً مع مطلبها قيام حكومة حيادية. لكن الفكرة لم تلق قبولاً لدى القوى الرئيسة في الأكثرية.

وتفيد معلومات المصادر السياسية البارزة، أن هذه الخواطر بشأن الوضع الحكومي جرى التداول فيها في ظل مناخ ساد عدداً من قيادات الأكثرية يسلّم بأن بقاءها "شر لا بد منه" كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، ما يعني التسليم بأن الشلل فيها بلغ مرحلة متقدمة، وأن التعايش بين مكوناتها أصبح مكلفاً لقادة هذه المكونات.

بل ان بعض أوساط الأكثرية نقل عن قطب مسيحي في الأكثرية التي تتشكل منها الحكومة قوله: "نحن مجبرون على البقاء في هذه الحكومة، لكن في نهاية المطاف فإن الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أفضل لناحية التعامل معه من الرئيس ميقاتي". كما نقل بعض زوار قطب آخر أساسي في الأكثرية، قوله: "يجب أن نكون منصفين. كان الوضع أفضل مع حكومة الرئيس سعد الحريري الذي كنا ننتج معه شيئاً للبلد على رغم كل الصعوبات".

وتشير مصادر أخرى الى أن فكرة التغيير الحكومي طرحت أيضاً من قبل حلقة ضيقة مع الرئيس سليمان، لكن سرعان ما استبعد العمل من أجلها لأنها ستكون مغامرة في غياب التوافق السياسي على البدائل، وهو أمر صعب في هذه المرحلة.

وتضيف المصادر البارزة أن ما جرى تداوله من خواطر بشأن التبديل الحكومي قوبل برفض كامل من "حزب الله" الذي فضل بقاءها. وهو ما جعل الأمين العام للحزب في خطبه الأخيرة يردد دعمه لاسـتمرارها ولعملها ولتفعيلها مع الاعتراف بأنها يمكن أن تكون منـتـجة أكـثر. والإصـرار على بـقائها وقطع الطريق على التفكير بالأمر كانا وراء إصرار الحزب على حليفه العماد ميشال عون عدم القيام بخطوات من نوع الانسحاب منها، لأن الأكثرية لن تتأمن لحكومة مثلها عند الاطاحة بها. وهو ما جعل نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم يؤكد بدوره "بقاءها، على علاتها"، ويتـبعه النـائب نواف الموسـوي بالقـول بلـغة تحذيـرية، إن الحـفاظ عليها يمنع الانزلاق الى الحرب الأهلية.
 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل