#dfp #adsense

“المستقبل”: جلسة حوار 16 آب على “نار” المشاورات

حجم الخط

كتبت ثريا شاهين في "المستقبل":

كيف ستتّسم المرحلة الفاصلة عن الجلسة المقررة للحوار الوطني في 16 آب الجاري، وهل فعلاً نضجت الظروف لانعقادها أم أنه لا يزال هناك المزيد من المشاورات لتذليل عقبات أخرى غير موضوع "الداتا" حيث تمّ الإفراج عنها، وهو الأمر الذي أضفى جواً إيجابياً على إمكان الحلحلة لمعاودة الحوار؟.

تفيد مصادر رئاسية أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان يستكمل مشاوراته حول استئناف الحوار، وحول ضرورة انعقاد جلسة 16 آب، وتتركز مشاوراته على أهمية حضور جميع المتحاورين، وأهمية الحوار، نظراً الى الظروف الداخلية في البلاد، وتلك المحيطة بلبنان. وكلما اقترب الجميع من الموعد، تبلورت المواقف أكثر، على أن الرئيس أطلق مواقف أخيراً، لا سيما في مناسبة عيد الجيش، وهي مواقف واضحة، وثمة انتظار لمعرفة ردود الفعل عليها.

ويستمر الرئيس في مساعيه الحوارية، ولن يتراجع في شأن الحوار، على وقع الارتياح الدولي للحوار اللبناني، الذي تعدّه أوساط ديبلوماسية غربية مفيداً لناحية منع حصول حالة عدم استقرار، مع أن الدول تدرك أن مسألة السلاح لن تُحل في هذه الجلسات، إنما تأتي أهميته من منطلق الحفاظ على الاستقرار.

وترى مصادر سياسية بارزة في "14 آذار" أن هناك استبعاداً لأن تكون المشاورات والاتصالات قد نضجت قبل 16 آب. وبالتالي قد يكون احتمال لتأجيل موعد الجلسة مرة أخرى. فموضوع الاستراتيجية الدفاعية أهم من موضوع "الداتا". كما أن هناك الوضع الأمني للأطراف المشاركين في الحوار، ويجب اللجوء الى إجراءات أمنية تحفظ أمنهم وتأمين سلامة المتحاورين وغيرهم من القادة السياسيين. وهذه النقطة هي محور مشاورات مع الرئيس.

لذا، إن "14 آذار" تريد التأكد من جدية الحوار من جانب الفريق الآخر، وإن لم يكن جدياً، يعني أن هناك رغبة بوضع لبنان في وضع دقيق جداً، وفي ظروف إقليمية صعبة. من هنا أهمية الجدية وإظهارها من أجل بحث السلاح والخطة الدفاعية، لأن الأمر يشكل جزءاً من تحصين لبنان ضد أي عدوان إسرائيلي.

وتقول الأوساط، إنه بعد الحلحلة التي حصلت حول إعطاء "الداتا"، لا يزال هناك موضوع الاستراتيجية الدفاعية وليست مريحة مطالبة "حزب الله" ببحث الاستراتيجية التحريرية. وفي كل مرة يصل الحوار الداخلي، الى مناقشة موضوع السلاح يتم اختراع ذريعة لوقف الحوار، أو منع النقاش حول السلاح. إن "14 آذار" لا تبتز وثقافتها هي ثقافة حوار وقبول للآخر، والتحاور معه، وليست ثقافة إلغاء أو ثقافة انتصارات إلهية. ورئيس الجمهورية وجّه دعوة للحوار لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وقبلت "14 آذار" الدعوة، على الرغم من أن من بينها قيادات اعتقدت وتعتقد أنه لن يوصل الى نتيجة، لأن الفريق الآخر لا يريد الحوار. لكن "14 آذار" تواقة الى الحوار، ومنفتحة، ومعتدلة، وتؤمن بقبول الآخر. وهي لا تقطع الأمل بالحوار، للوصول الى ما فيه مصلحة لبنان على قاعدة حل موضوع السلاح.
ورئيس الجمهورية كان واضحاً في خطابه في عيد الجيش عندما تحدث حول أن لا شراكة مع الجيش لا في الأمن ولا في السيادة. وهذا يعني ضرورة حصرية السلاح. وهذا ما ينصّ عليه اتفاق الطائف، وكذلك إلغاء كل سلاح غير شرعي.

و"14 آذار" توافق مع الرئيس حول هذه الثوابت، لأنها ثوابت يؤمن بها كل من هو حريص على الوطن وعلى النظام البرلماني الديموقراطي وخلق مناخ من الحريات والأمن والطمأنينة.

وهذه القوى، بحسب المصادر، هي في انتظار بلورة موقف الحزب بشكل واضح وصريح وشفاف من كلام الرئيس، ومن الاستراتيجية الدفاعية، وفي وقت تنتظر هذه القوى من الحزب أن يسلم من حاول اغتيال النائب بطرس حرب، ومن اتهموا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والواجب الأخلاقي يقتضي تسليمهم توصلاً الى الحقيقة والعدالة. والموقف الواضح من الاستراتيجية الدفاعية، كونها النقطة الوحيدة على طاولة الحوار وكون الموقف سيعطي تأكيدات حول جدية الحوار أم لا. وأقله أن تعطي الحكومة "الداتا" مع أن المطلب أعطي تحت الضغط، ومسلسل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال لم تطل سوى شخصيات من "14 آذار".

فضلاً عن أن هناك تساؤلات حول الاستراتيجية التحريرية، فهل هي فقط لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، أم للقدس؟ وإذا كانت للأراضي اللبنانية المحتلة فلم يحصل بعد ترسيم وتحديد للحدود اللبنانية. وهل يستطيع أحد أن يحرّر أمنياً من دون أن يخرق القرار 1701.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل