#dfp #adsense

ميقاتي: غير متمسّك بالحكومة ولا علاقة لتسليم السوريين بالسياسة أو بما يجري في سوريا

حجم الخط

كتب سمير منصور في صحيفة "النهار":

على رغم استحضاره قول الشاعر: "كلما داويت جرحاً سال جرح" يبقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على عادته متفائلاً بمستقبل أفضل. يسبق زائره بالسؤال عن "آخر الأخبار" مستطلعاً قبل الإدلاء بموقف ما. ويبدو مرتاحاً الى ايجاد حلول لمشكلات عامة وآخرها كان فك اعتصام الشيخ أحمد الأسير في صيدا وفتح الطريق، وتصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية، واعتصام المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان، مع الاشارة الى أنه لم يتدخل مباشرة في المشكلة الأخيرة، لأنها أُقحمت في التجاذبات السياسية أكثر من غيرها. ومن الطبيعي أنه يوافق زائره على أن ايجاد الحلول أحدث ارتياحاً بعد مرحلة تشنج انعكست على عمل الحكومة، وبلغت حد الترهل…

عن حال الحكومة يقول ميقاتي ان كل وزير على حدة يقوم بواجباته وينتج، ولكن عندما تدخل التجاذبات السياسية تصبح الحكومة عاجزة عن الانتاج خصوصاً في اتجاه تحسين مستوى الخدمات العامة.

وفي تطور لافت يقول ميقاتي: "فلترحل الحكومة اليوم قبل غد. لا مشكلة عندي. حذار أن يعتقد أحد أنني متمسك بها، بل على النقيض، أتمنى لو يكون في الامكان قيام حكومة تشكل فريق عمل واحداً منسجماً كما هو الأمر الطبيعي في أية حكومة في العالم، وعندما يصبح ذلك ممكناً، وأتمنى في أقرب وقت، أنا حاضر فوراً. عندما أمسكت بكرة النار بقبولي التكليف في الظروف المعروفة أمنياً وسياسياً، كنت ولا أزال أمام قبول مهمة وطنية، وقد نجحنا في مراحل، وأخفقنا في مراحل نتيجة التعقيدات السياسية المعروفة. ولا يعتقدنّ أحد لحظة انه يستطيع التهويل في شأن مصير الحكومة".

وعن الضجة التي أثارها تسليم المديرية العامة للأمن العام 14 موقوفاً سورياً، يلفت ميقاتي الى أنهم "ليسوا فريقاً واحداً في ملف واحد، وقد سلموا معاً بعد إنجاز الإجراءات اللوجستية اللازمة، ولا علاقة لتسليمهم بالسياسة أو بما يجري في سوريا، وهم يتوزعون كما يلي: ستة منهم اعتدوا على ضابط في الجيش وعلى منزله في اليوم التالي، أربعة زوّروا أختاماً رسمية، اثنان ارتكبا أعمال سرقة، واحد قام بتحرش جنسي، وواحد بتوزيع أفلام خلاعية وبيعها. ويكشف ميقاتي عن "موقوفين سوريين في لبنان بتهم ذات طابع سياسي تطالب السلطات السورية بتسلمهم ونحن نرفض طلبها"، ويكرر التأكيد ان "الواقع الانساني للأخوة النازحين من سوريا لا ينبغي أن يحول دون تنفيذ أحكام قضائية في حق مرتكبي جنايات أو جنح لا علاقة لها بالسياسة من قريب أو بعيد. وإذا كانت الحكومة ترى أنه من غير الجائز تسييس كل إجراء اداري أو أمني أو قضائي في إطار تطبيق القوانين، فإنها في الوقت نفسه حريصة دائماً على التمسك بمبادئ شرعة حقوق الانسان".

المصدر:
النهار

خبر عاجل