كتبت صحيفة "الجمهورية":
كانت قضية المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا ضحية أخبار متضاربة حملتها نهاية الأسبوع الفائت، استدعت اتصال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بوزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو للإطمئنان الى سير الملف، فيما كشف وزير الخارجية عدنان منصور لـ«الجمهورية» أن تركيا أبلغت الى ميقاتي أن الحلّ يتطلّب بعض الوقت.
وكان بعض الفضائيات بث أخباراً عن فرار اثنين من المخطوفين إثر تنفيذ مجموعة من مسلحي المعارضة هجوماً على مقرّ الخاطفين وإصابة "أبو إبراهيم" المسؤول عن احتجازهم في منطقة أعزاز السورية على الحدود مع تركيا.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام أُخرى عن أبو ابراهيم قوله أن المخطوفين لا زالوا جميعاً في عهدته.
وفي ظلّ تضارب المعلومات نفى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور لـ"الجمهورية"، توافّر أي معلومات رسمية عن مكان المخطوفين، وعما إذا كان أي منهم قد فرّ، مؤكّدا "أن المخطوفين في خير" من دون الكشف عن الجهة التي أبلغت ذلك، جازماً بأنه "لا يمكن التوقّف عند الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام أخيراً لأنها متضاربة ولا تعكس الحقيقة".
وفيما أكّد أن الوساطة التركية لا زالت مستمرّة كشف منصور أن "الأتراك أبلغوا الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن القضية سائرة في الإتجاه الصحيح، وأنهم يتابعون مساعيهم، إلاّ أن الأمر يحتاج الى بعض الوقت وقد تظهر في الأيام المقبلة نتائج إيجابية".
في المقابل، قال زغيب لـ"الجمهورية" أن الأخبار عن فرار اثنين من المخطوفين وتنفيذ هجوم على المكان الموجودين فيه "هي مجرّد إشاعات"، كاشفاً أن الجهة الخاطفة طمأنت الأهالي الى صحة جميع المخطوفين وأن أحدهم تكلّم بنفسه عبر الهاتف مؤكّداً عدم صحة خبر فرار اثنين من رفاقه".
ولفت زغيب الى أن الأهالي ليسوا في وارد أي تحرّك إحتجاجي طالما أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم (الذي كلّفه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان متابعة القضية) لم يعلن فشل مساعيه.
وردّاً على قول "ابو ابراهيم" أنه ينتظر أن تتصل به بعض جهات لبنانية ناشد زغيب كافة الفاعليات والجهات اللبنانية القادرة على إيجاد حلّ للقضية، "اعتبارها قضية إنسانية ووطنية والسعي للحد من معاناة الأهالي".