
بعد شهرين على تكليفه مهمة رئاسة الوزراء من قبل رأس النظام في سوريا بشار الأسد، أعلن الناطق باسم رئيس الوزراء السوري راض فريد حجاب إنشقاق الأخير وانضمامه إلى صفوف الثورة السورية لإسقاط نظام الأسد الحاكم، مؤكدا في الوقت نفسه وصول حجاب وعائلته إلى الأردن وأماكن آمنة خارج سوريا.
وكان حجاب عيّن في 6 حزيران 2012 رئيسا للوزراء خلفا لعادل سفر الّذي كان تولّى هذا المنصب في 4 نيسان 2012، وهو من مواليد محافظة دير الزور عام 1966 وحاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الزراعي، وكان يشغل منصب وزير الزراعة ومحافظا للاذقية سابقا.
وقال محمد عطري المتحدث باسم رئيس الوزراء السوري المنشقّ ان النظام السوري كان هدّد رياض حجاب بالقتل إذا ما قبل بهذا المنصب قبل شهرين، "ومنذ اليوم الأول لتعيينه بدأ يخطط لكيفية إنشقاقه وقلب هذا النظام رأسا على عقب"، مضيفا: "دير الزور هي منطقة رياض حجاب وهي تُقصف منذ 45 يوما رغم الوعود الكثيرة التي أخذها رئيس الوزراء من وزير الدفاع داوود راجحة وهذا الإنشقاق يُعتبر أرفع إنشقاق سياسي والعملية تمّت بالتنسيق الكامل مع الجيش السوري الحرّ".
وتابع عطري: "هناك مناطق سورية بكاملها تتعرّض لتطهير عرقي والرئيس حجاب سيطلّ قريبا على السوريين ليعلن بلسانه الإنشقاق وجميع الوزراء الّذين لم يلوّثوا أيديهم بالدماء ينوون الإنشقاق ويبحثون عن منفذ، وهذا النظام أصيب بكسر عظم ولو استطاع أن يخترق حجاب لكان قتله وصفّ كل عائلته"، مشيرا الى ان "10 عائلات من أقارب حجاب وصلت الى أماكن آمنة خارج سوريا".
وذكرت مصادر صحافية ان العملية تمّت بتغطية كاملة من قبل الجيش السوري الحرّ بعد تخطيط وتنسيق دائمين بين حجاب والجيش الحرّ لوصول رئيس الوزراء السوري المنشقّ الى الأردن، كما ذكرت هذه المصادر عن إنشقاق وزيرين و3 ضباط كبار، كما اشارت معلومات أخرى عن اعتقال وزير المال محمد جليلاتي قبل انشقاقه.
التلفزيون السوري الّذي أعلن ان حجاب قد أقيل من منصبه وتمّ تكليف نائبه المهندس عمر غلاونجي تسيير أعمال الحكومة موقتا، كان قد استهدف في وقت سابق صباحا بعبوة ناسفة في مبنى الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في دمشق، ما ادى الى وقوع اصابات لم تعرف طبيعتها بعد.
وافاد التلفزيون ان "هجوما بالمتفجرات" استهدف مكاتب الادارة العامة في الطابق الثالث من المبنى الذي يقع في ساحة الامويين في قلب العاصمة السورية.
واكد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في اتصال مع التلفزيون الرسمي ان "هناك بعض الجرحى من الزملاء لكن لم يقع قتلى"، مشيرا الى ان "الاصابات خفيفة وطفيفة"، موضحا ان "العبوة وضعت في مكان ما في الطابق الثالث" حيث يجري العمل على اكتشاف ما حصل، مشيرا الى وجود اضرار في الطابق.
وشدد على ان الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون "ستستمر في العمل"، معتبرا ان التلفزيون "يستهدف بسبب جراته"، وقال انه "بالمعنى السياسي نعرف من يقف خلف هذه العمليات ومن يمول هذه العمليات ومن يريد ان يخرب هذه البلاد"، ورأى ان هذه العملية تبين "قذارة وحقارة وسفالة" من يقف وراء هذه "المجموعة المتآمرة" في "قطر او السعودية او تركيا او الموساد الاسرائيلي او اي جهة اخرى".