#dfp #adsense

حَكَمَ آل الأسد في سوريا… (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

احتجت مقدمة نشرة أخبار تلفزيون الـOTV مساء الأحد على حُكم "الإخوان" في مصر قائلة: "حكم "الاخوان" في مصر، فحصد اثنا عشر مليون قبطي وأكثر، وزيرة واحدة فقط في الحكومة الجديدة، وعبثا وصف القائمقام البطريركي في الكنيسة القبطية التشكيلة الوزارية بالظالمة، فما كتب قد كتب".

إنه المنطق الديماغوجي العوني الغبي. صحيح أن أقباط مصر لم ينالوا بعد كل حقوقهم، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر أنهم أصبحوا على الطريق الصحيح لتحصيل حقوقهم، فنالوا وزيرة وعين الرئيس محمد مرسى المفكر السياسى سمير مرقص، مساعداً له، والناشط وائل خليل والدكتورة باكينام الشرقاوى، مستشارين.

اعترض العونيون على حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وعندما قامت ثورة ضده وبلغت مصر نتيجة ثورتها الديمقراطية وفاز الرئيس محمد مرسي على المرشح أحمد شفيق بفارق مئات آلاف الأصوات، وبنسبة أقل من 52 في المئة من أصوات المقترعين. ولكنّ العونيين بحسب رأس الهرم لديهم النائب ميشال عون لا ديمقراطية في المنطقة غير ديمقراطية آل الأسد ونظام البعث في سوريا!

وللتذكير فقط:

حكم آل الأسد في سوريا، فاندلعت الحرب اللبنانية وتمّ تدمير وطن الأرز.

حكم آل الأسد في سوريا، فتم إرسال قوات الصاعقة الى لبنان لزعزعة أمنه واستقراره.

حكم آل الأسد في سوريا، فاحتلوا لبنان وتقاسموه باتفاق ضمني مع الاسرائيليين.

حكم آل الأسد في سوريا، فنكلوا باللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، واغتالوا قياداتهم ورؤساءهم وهجروهم داخل لبنان وخارجه وضربوا مكامن قوتهم.

حكم آل الأسد في سوريا، فاقتحموا القصر الجمهوري ووزارة الدفاع ونفوا ميشال عون واعتقلوا المئات من الضباط والجنود والرهبان والمناضلين في سجونهم، وزجوا سمير جعجع في المعتقل، ونصبّوا وكلاء لهم على المسيحيين.

حكم آل الأسد في سوريا، فدمروا الاقتصاد اللبناني وعاثوا سرقة وفسادا في لبنان ونهبوا ثرواته.

حكم آل الأسد في سوريا، فأعادوا لبنان 100 عام الى الوراء.

هذا هو بكل اختصار حكم آل الأسد الذي يدافع عنه العونيون بقيادة جنرالهم، ويرون فيه قمة الديمقراطية في الشرق الأوسط.

أما الديمقراطية الحقيقية الفتية في القاهرة، فلا يرى العونيون فيها سوى أن الأقباط نالوا وزيرة واحدة في أول تشكيلة حكومية بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها "الإخوان"!

يا ليت العونيين يتنبّهون الى أن آل الأسد الذين أتوا بالحكومة الميقاتية الحالية ومنحوهم فيها 10 وزراء، لم يتكرّموا عليهم بأي منصب مسيحي في الإدارة، ولم يتمكنوا معهم من استعادة موقع المدير العام للأمن العام الى المسيحيين، ولم يتمكنوا من إجراء تعيين واحد، ولا إصلاح واحد.

ويا ليتهم يتنبّهون الى ما يقولونه. ففي المقدمة نفسها لأخبار مساء الأحد أضافوا: "حكم "الاخوان" في مصر، فتمنى رئيس حكومة لبنان رحيل حكومته اليوم قبل الغد، لسبب غير مفهوم خصوصا بعيد تخطيها عقبات كثيرة ليس أقلها مسألة عمال المتعهد واعتصام الشيخ الأسير ومقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية، في وقت انفجرت في وجهها أزمة جديدة بعد زوبعة السوريين المرحلين، فما لم يقله بعض تجار الحشيشة احتراما لحضور وزير الداخلية الذي نثرت عليه اليمونة الورد والأرز، قالوه عبر "otv" متوعدين القوى الأمنية عشية جلسة مجلس الوزراء في بيت الدين".

يا ليتهم يتنبهون الى أن رئيس حكومتهم الذي يهاجمونه ليلا ونهارا سمّاه عمليا بشار الأسد، أما تجار الحشيشة وزارعوها في اليمّونة الذين يتوعّدون القوى الأمنية والجيش اللبناني، فيحظون بتغطية حلفائهم في "حزب الله" والنظام السوري.

بالمناسبة، نسأل العونيين والـOTV: أين هم أصدقاء الجيش في مواجهة المعتدين عليه من زارعي الحشيشة وتجارها؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل