#dfp #adsense

روسيا تحمّل المسبار الفضائي بجهاز للكشف عن الحياة على المريخ

حجم الخط

حمل المسبار الفضائي كوريوزيتي (الفضول) على متنه إلى سطح المريخ الجهاز الروسي للكشف الإشعاعي النيتروني "دي إي إن" المخصص للبحث عن وجود الماء والمعادن الهيدروكسية والذي سيعمل للمرة الأولى الخميس أو الجمعة المقبلين.

وأعلن إيغور متروفانوف، مدير المختبر الفضائي الخاص بـ"طيف الغاما" في معهد الأبحاث الفضائية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، والمشرف على تصميم وصناعة الجهاز، أن الجهاز قد قام بنقل الصور الأولية من سطح الكوكب الأحمر، والتي تم التقاطها بآلات تصوير خاصة "هازكام"، والخاصة بالكشف عن العوائق في طريق مسار المسبار.

وفي رده على سؤال عن موعد تحرك المسبار من مكانه على سطح المريخ، قال متروفانوف، إن الجهاز: "يعمل على مرحلتين، في البدء يعمل على النظام السلبي، عندما لا يشتغل المولد. وتشغيله في المرحلة الثانية مرتبط بكيفية سير برنامج العمل، ولكننا، ننتظر ذلك في يومي الخميس والجمعة، إذ سيجري تشغيل الجهاز من المولد النيتروني الفعال، حينها سنقوم بتوجيه الأشعة الناتجة عن النترونات نحو سطح المريخ، وذلك في الأسبوع المقبل".

وقال الباحث: "يقوم الأميركيون الآن بفحص وتدقيق عمل منظومات المسبار، للحيطة دون حدوث مسائل طارئة، ليتم توقيفها مباشرة، والبحث عن مسبباتها في وقتها، وإذا جرت الأمور في مسارها بنجاح، كما تمت عملية الهبوط اليوم، فإننا سنتنقل للمرة الأولى في غضون أسبوعين".

وقد جرى تصميم الكاشف "دي إي إن" (آلبيدو، مقياس انعكاس أشعة النترونات الديناميكي) في معهد الأبحاث الفضائية بالاتفاق بين مؤسسة "ناسا" الأميركية ومؤسسة "روسكوسموس" الروسية، ويعتبر مساهمة هامة من الجانب الروسي في مشروع مسبار المريخ، وهو عبارة عن مسبار للنترونات، إذ يقوم مولد النترونات بتوجيه الأشعة الفاحصة لسطح الكوكب بواسطة نترونات عالية الطاقة، ووفق خاصية حُزم النترونات المنعكسة يتم تحديد وجود الهيدروجين.

وإذا كان محتوى الهيدروجين كبيرا في التربة، تندمج النترونات بفعالية عالية معه، ويظهر على خارطة النترونات "مقاطع سوداء"، يمكن تفسيرها بثقة عالية بأنها مناطق تحوي على كميات كبيرة من الماء، أو من المعادن الهيدروكسية. وتشكل أمثال هذه المناطق الأهمية الأكبر في تعقب أثار الحياة على الكوكب.

لقد جرى فحص تكنولوجيا الجهاز بنجاح على نمطين من الكاشف، مصنوعين في معهد الأبحاث الفضائية الروسي، أحدهما "خي يه إن دي"، الذي ما زال يعمل على متن المسبار الفضائي "مارس – أوديسيه" منذ أكثر من عشر سنوات. وقد بينت المعطيات التي يرسلها، أن خطوط العرض العليا على كوكب المريخ تحوي على كمية كبيرة من الجليد "طبقة سميكة من التجمد الأزلي"، أما معطيات الكاشف "إل يه إن دي" على متن المسبار "إل إر أو" سمحت بالكشف عن الجليد في خطوط العرض القصيرة لدى قطبي القمر.

ويمكن للكاشف "دي إيه إن" الجديد تحديد وجود الماء في التربة في حالات وجوده بنسب ضئيلة جدا، تقل عن نسبة واحد بالمائة، في حال أن تربة المكان من سطح المريخ، والذي هبط المسبار فيه، (والذي يطلق عليه "فوهة جيل" وتقع قرب خط الاستواء للكوكب الأحمر وفي النصف الجنوبي منه) تحوي على نسبة 5 إلى 6.5 بالمائة من الماء وفق معطيات المسبار "خي إي إن دي".

ويذكر، أن خبرا "ناسا" اختاروا المنطقة الواقعة بالقرب من خط الاستواء للكوكب المريخ، ولم يختاروا المناطق القطبية، حيث من المتوقع أنها تحوي على كمية عالية من الجليد المائي، لتلافي مخاطر إصابة كوكب المريخ بالجراثيم والأحياء الدقيقة الشتوية.

المصدر:
وكالة أنباء موسكو

خبر عاجل