#dfp #adsense

“اللواء”: موقف مرتقب لـ”14 آذار” يربط العودة عن تعليق مشاركته في الحوار بإعلان واضح من “حزب الله” على استكمال مناقشة الإستراتيجية الدفاعية وحدها

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

لم تحسم بعد قوى "14 آذار" موقفها النهائي بشأن العودة عن قرار تعليقها المشاركة في جلسات الحوار أو عدمها، بالرغم من ترحيبها بخطوة تسليم "داتا" الاتصالات للأجهزة الأمنية، والتي ما كانت لتتحقق برأي المعارضة لولا الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، خلافاً لمحاولات "8 آذار" عرقلة عملية التسليم بحجة أن ذلك يتعارض مع القانون لأنه يخرق خصوصية المواطنين.

وكشفت مصادر مشاركة في هيئة الحوار لـ"اللواء" أن قوى المعارضة ستجتمع في الأيام القليلة المقبلة للبحث في ملف الحوار واتخاذ الموقف المناسب من جلسة 16 الجاري التي دعا إليها الرئيس سليمان في قصر بيت الدين، مشيرة إلى أن "14 آذار" تعتبر أن تسليم "الداتا" للأجهزة الأمنية لبى شرطاً أساسياً من شروطها، بما يجعلها توافق على العودة إلى الحوار، لكن في المقابل ثمة تساؤلات تطرح عن مدى جدية "حزب الله" في بحث سلاحه في إطار الاستراتيجية الدفاعية، خصوصاً وأن هناك شكوكاً كبيرة لدى قوى "14 آذار" عن نوايا "حزب الله" في ما يتصل بالحوار، خصوصاً بعد دعوة أمينه العام إلى بحث استراتيجية تحرير، وهو ما رأت فيه المعارضة دعوة لفتح الأبواب في الجنوب أمام حرب جديدة مع إسرائيل، ورسالة واضحة إلى الأمم المتحدة لسحب قوت "اليونيفيل" من الجنوب.

وتشير المصادر إلى أن اجتماع المعارضة سيطالب "حزب الله" بموقف واضح من مسألة سلاحه وضرورة موافقته على أن يكون بنداً وحيداً على طاولة الحوار، التزاماً بالدعوة التي سبق ووجهها الرئيس سليمان للمتحاورين، لاستكمال البحث في الاستراتيجية الدفاعية، بعيدة من أي استراتيجية أخرى لم ترد في نص الدعوة، باعتبار أن المعارضة تتوجس من أن تكون دعوة نصر الله إلى استراتيجية تحرير، بمثابة رفض من جانب "حزب الله" لمناقشة مصير سلاحه، خصوصاً في ظل إصرار إيران على استمرار التمسك بالمقاومة وسلاحها، على ما قاله مسؤول ملفها النووي سعيد جليلي من بيروت التي يزورها، بأن المقاومة جوهرة يجب الحفاظ عليها، ما يعني عملياً رفض أي حوار بشأن سلاح "حزب الله" ودعوة لهذا الأخير إلى التصلب أكثر في موقفه الرافض لأي بحث في مصير سلاحه، أو تسليمه للدولة اللبنانية ووضع قرار الحرب والسلم بيدها وليس بيده أو بيد فريق لبناني.

وتلفت المصادر إلى أن قوى المعارضة ولو أخذت قراراً بالمشاركة في الجلسة المقبلة، إلا أنها تدرك جيداً أن كل هذه الجلسات لن تسفر عن شيء وإنما هي مضيعة للوقت ولن تقود إلى أي نتيجة، باعتبار أن هناك قراراً متخذاً من جانب "حزب الله" وبدعم إيراني مباشر، بأن أي بحث في مصير السلاح خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه، وإذا ما كان "حزب الله" أبدى استعداده للمشاركة في جلسات الحوار، فلكي يؤكد لبقية المشاركين أهمية استمرار تمسكه بسلاحه في ظل التحديات التي يواجهها لبنان، والتي تفرض من وجهة نظرهم أن يبقى هذا السلاح بيد أصحابه، لغايات لم تعد خافية على أحد، وهذا ما يؤكد وجهة نظر قوى "14 آذار" بعدم جدوى كل جلسات الحوار، السابقة واللاحقة، ولهذا فإن المعارضة ليست متحمسة كثيراً للمشاركة في جلسة الحوار المقبلة، لأنها لن تقود إلا لمزيد من المماطلة وإضاعة الوقت، بانتظار تطورات معينة في المنطقة يستطيع من خلالها "حزب الله" الإمساك أكثر فأكثر بالورقة اللبنانية، لمواجهة تداعيات سقوط حليفه النظام السوري، وما سيخلفه من انعكاسات سياسية وأمنية على الساحة اللبنانية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل