منطقة الشريط الحدودي التي كانت في منأى نسبياً عن عمليات بيع الاراضي وشرائها والهجمة التي تطول املاك المسيحيين في المناطق الاخرى، تعود مرة جديدة الى دائرة الضوء في احدى اضخم عمليات بيع الاراضي والتي تشمل عشرات الالاف من الامتار في القليعة.
وفي التفاصيل التي تسرّبت، ان حوالى الف دونم من الاراضي في مزرعة المنصورة، اي ما يقدر بمليون متر مربع واكثر من الاراضي الموزعة على خمسة عقارات يملكها آل الجرجوعي من القليعة، هي في طريقها الى البيع من غير مالكيها المسيحيين بمبلغ يقدر بملايين الدولارات.
وذكرت المعلومات ان من بين مالكي الاراضي راهبة في احدى المؤسسات الكنسية المسيحية، وان غالبية المالكين هم من المهاجرين الى خارج لبنان منذ مدة طويلة، ولكن يبدو ان مساحة الارض الشاسعة التي تجاور نهر الليطاني اثارت شهية السماسرة والراغبين في شراء الاراضي من المسيحيين، فكان ان عثروا على مالكي الاراضي المغتربين من اجل اقناعهم ببيع ما وصلهم من املاك بالوراثة.
واضافت المعلومات، ان العقارات المذكورة تتبع عقارياً لخراج بلدة كفرتبنيت الواقعة على الضفة الغربية لنهر الليطاني، لكنها تقليدياً وتاريخياً محسوبة على بلدة القليعة الواقعة على الضفة الشرقية للنهر. واشارت الى قيام بلدية كفرتبنيت بإقامة مكبّ ضخم لكل نفايات المنطقة وسط هذه العقارات اضافة الى القيام بحملة تشجير واسعة عليها، مما يعني استملاك حوالى 100 دونم من اراضيها واقتطاعها لمصلحة البلدية. وفي انتظار ان يجد السماسرة الزبون "المدهن"ً لشراء هذه العقارات ينشغل اهالي القرى المسيحية الحدودية برد هجمة الشراء عن بيوتهم وارزاقهم القريبة، خصوصاً ان الاموال المعروضة تتجاوز سقف ما يثير الكثير من علامات الاستفهام.