#dfp #adsense

«ربيع زغرتاوي» على الأبواب!

حجم الخط

قضاء زغرتا الراسخ في أحضان آل فرنجية، منذ أكثر من عقدين من الزمن، يتحرّك اليوم في اتّجاهات مختلفة تشي بمعطيات جديدة، وتحدّد رياح التغيير التي تهبّ على القضاء، بدءاً من المتغيّر الديموغرافي وتزايد عدد الشبان ذوي الأعمار المتدنية (16-25 سنة)، وصولاً إلى المتغيّر السياسي بعد انقلاب الوضع في سوريا.

ومع العلم أنّ الزمن السوري في لبنان، كان يضفي الازدهار على زغرتا، وفق معطى استخدمه الرئيس الراحل سليمان فرنجية الجدّ وصولاً إلى النائب الحالي سليمان فرنجية الحفيد، ويقضي "باقتطاع" زغرتا عن السلطة السورية المباشرة، مقابل الالتزام الكلّي بالنظام على الأصعدة السياسية وسواها، وفقاً لمقتضيات الحاجة. ومع كلّ العلم حول ذلك، يبدو أنّ زغرتا تتحرّك بقوّة في مواكبة عملانيّة للتطورات السورية، لأنّ أهلها، خصوصاً المناصرين منهم لآل فرنجية، يشعرون أنّ "الشمسية" السياسية التي تظلّلها هؤلاء مع زعيمهم وبواسطته تتكاثر فيها الفتحات ولم تعُد، أو على الأقل، لن تعود صالحة للاستعمال في وقت غير بعيد.

في المقابل، تنمو قوى 14 آذار على خطّين، الأوّل تقليدي يمثّله ميشال رينيه معوض، والثاني "ثوروي"، "أي من خارج الإقطاع السياسي" وتمثّله "القوات اللبنانية" التي تتمدّد بسرعة مطّردة في القضاء وتدخل زغرتا المدينة رويداً. وإذا كانت انتخابات 2012 الفرعية في الكورة قد أفرزت حالة مارونية آذارية بامتياز، فإنّ ذلك يتطلّب قراءة متأنية لجميع المعنيين، عدّدت مصادر زغرتاوية بارزة مجموعة معطيات، أهمها:

– إنّ المرحلة السورية في لبنان تشرف على نهايتها، وستنعكس بالتالي بكلّ سلبياتها وإيجابياتها على منطقة الشمال، إن في زغرتا أو حولها، وعلى الأقضية والمناطق والأشخاص ذوي التواصل المباشر مع النظام، لكن ليس بما يعني الانتقام منهم، مثلما أشارت المصادر، إنّما عبر إعادة صوغ الجديد الانتخابي في المنطقة وفقاً لتحالفات تسمح أكثر للإرادة الشعبية بقول كلمتها.

– إنّ دور "حزب الله" سيتراجع عمليّاً عن الشمال، كوسيط بديل للامتداد السوري.

– إنّ الشباب الزغرتاوي المثقّف والواعد سيخرج من عقاله لمواكبة الربيع العربي، ما يجعله أكثر حضوراً في السياسة والدور، وليس مختصراً بزعامات معيّنة.

– إنّ التواصل مع بكركي قد يفيد العلاقات بين القوى الأكثر حضوراً في زغرتا، أي فرنجية و"القوات اللبنانية" وميشال معوّض، لكن تحت عناوين سياسية محددة، يفرضها توازن جديد للقوى مبني على عاملين، أولهما فشل فريق 8 آذار مجتمعاً في معركة الكورة الفرعية، مع كل ما تردّد من دور بارز ونافذ وفاعل لفرنجية ووزيره في الحكومة فايز غصن في هذه المعركة. وثانيهما تمدّد الحالة المارونية "الثائرة" (80 في المئة من الصوت الماروني انتخب الخط السياسي لـ"القوات اللبنانية") إلى الأقضية المارونية والمسيحية في جبل لبنان، حسب ما أكّد أحد المتخصّصين في استطلاعات الرأي العام، فكيف بالحري إلى الأقضية المجاورة، وتحديداً زغرتا، حيث معاناة أهلها تاريخياً تجعلها الأكثر جهوزاً.

وختمت المصادر متوقّعة معركة انتخابية قاسية في زغرتا، أو تسوية سياسية برعاية بطريركية تحترم موازين القوى الجديدة!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل