رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجّار أنّ "الخلافات والتناقضات التي تحكم سياسة الحكومة وسياسة بعض أطرافها لا ينتج عنها شيء مفيد لتقدّمه"، مشيراً الى "وجود فشل تام على كل المستويات والمواطنون يعانون المشاكل التي سببتها سياسة الحكومة وسياسة أكثريتها الساحقة من وزرائها".
وفي موضوع قانون الإنتخابات، أكد الحجّار في حديث لإذاعة "الشرق" أنّ "بعض أطراف الحكومة يحاولون من خلال صياغة قانون انتخابات تلبية كل ما يعتقدون فيه مصلحة مباشرة لهم، ولكنّ هذه المصالح تصطدم كذلك مع مصالح أطراف أخرى في هذه الحكومة، وبالتالي نلمس هذا التخبط وهذا التناقض بالطروحات".
وأوضح الحجّار أنّ "قوى "14 آذار" كانت أعلنت تأييدها لأي قانون، شرط أن يلبّي صحة التمثيل التي تحدّث عنها الدستور ونصّ عليها اتفاق الطائف، وكذلك يلبي أمراً أساسياً أن يكون هذا القانون ترجمة لمسيرة إصلاحية نريدها أن تكون كما أرادها الطائف… ولكن للأسف لم تستطع الحكومة أن تنجح في هذا الملف كما في غيرها من الملفات التي قاربتها، ونحن بانتظار ما سيتمّ الإتفاق عليه".
وأضاف عضو كتلة "المستقبل": "إنّهم في كل جلسة لمجلس الوزراء يبشرون بإنهاء المشكلة وأنّه سيتمّ التوصّل الى حلّ، ولكن للأسف لا شيء ينهي المشكلة، وما يطرحونه مجرد تجارب لا تلبث ان تصطدم بواقع التناقضات التي تحكم هذه الحكومة والتي تجرّ الويلات على البلد".
تابع: "وفي ملف الكهرباء حيث رأينا أنّ المشكلة انتهت منذ يومين وتمّ التوصّل الى اتفاق، ولكنّ هذا الإتفاق لم ينفّذ حتى الآن حيث جاء التهديد بالعودة الى الإعتصام والإضراب"، مضيفا: "كل اللبنانيين يلاحظون الى أي منحدر والى أي مأزق أوصلت هذه الحكومة البلد"، مشيراً الى انّه "ما من مرة بتاريخ لبنان أصاب اللبنانيين كل هذا الضرر من حكومة، وكأنّ سياستها إفقاد المواطن أي أمل بالوطن والمستقبل".
وأكّد الحجّار فشل الحكومة في كل الملفات من سياسية واجتماعية، مستنكراً الإنقطاع التام للكهرباء والماء "هذا الإنقطاع الذي لم نشهده حتى أيام الحرب الأهلية، بالإضافة الى غلاء الأسعار وفضائح المافيات في المازوت والجمارك"، واصفاً الوضع بأنّه "لا يصدق، فالحكومة في فشل مستمرّ بسبب أهداف تحكم عمل بعض أطرافها في تحقيق مصالح انتخابية خاصة على حساب مطالب يمكن أن تكون محقّة".
ورأى أنّ الوزير جبران باسيل تجاوز الخطوط الحمراء في تعاطيه مع ملفات مطلبية يمكن أن يكون لها انعكاسات اجتماعية وانعكاسات على البلد، منتقداً "سياسة النأي بالنفس عن كل ما يشكو منه الناس".
وعن كلام أمين عام حزب الله حسن نصر الله الأخير، أكد عضو كتلة "المستقبل" أن أي طائفة أو أي فئة سياسية لا تستطيع، مهما علا شأنها، أن تحكم البلاد لوحدها لأنّ البلاد تحكمها معادلات، فهذه التعددية الموجودة بالبلد على كل المستويات، أكانت طائفية أم اجتماعية، تجعل النموذج الذي اسمه لبنان نموذجاً فريداً من نوعه ومرجعيةً للدولة والدستور، اما ما سمعته البارحة من نصر الله لا يتعدى اكثر من الأحاديث التي تحكى وتفتقر الى أي صحة او مصداقية على ارض الواقع مع احترامي الكامل لشخصه".
وذكّر النائب الحجّار بالفريق الذي أطلق ثقافة قطع الطرقات وإقفال الساحات، مذكّرا بكل الحوادث التي جرت لا سيما مار مخايل والوسط التجاري وما نتج عن ذلك من انعكاسات سلبية على الوضع الإقتصادي والإجتماعي، وكذلك حوادث 7 أيار وإطاحة هذه الفئة بحكومة الرئيس سعد الحريري بالقوة في كانون الثاني 2011 "حتى وإن كان أخذ هذا الإنقلاب الطابع الدستوري في استقالة 10 وزراء وحصول استشارات بعد ذلك"، خاتما بالقول: "لبنان لكل اللبنانيين ولا يمكن لأحد أن يلغي الآخر".