
لفت رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى أن "الفقر منظومة متكاملة من الاحتياجات وفي طليعتها مشكلة البطالة ومواضيع الاجور والتضخم والتغطية الصحية"، موضحا أن "استعراض مؤشرات أحوال المعيشة في لبنان يوضح أن 28 % تحت خط الفقر الاعلى و8 % تحت خط الفقر الادنى و 60 % من سكان المدن يعيشون في مدن فقيرة و 300 الف شخص في لبنان غير قادرين على تلبية إحتياجاتهم الغذائية 15 % من الاطفال في الشوارع هم لبنانيون و 45 % دون الحماية الاجتماعية".
سليمان، وفي حفل إعلان برنامج دعم الأسر الأكثر فقرا في قصر بعبدا، نوّه بـ"عمل وزارة الشؤون الإجتماعية لكن المشكلة هي الانفاق المتناثر والعشوائي وعدم التوازن والافتقار إلى شبكات أمان منظمة"، معتبرا أن "الدولة تحولت ممولا لخدمات فرضتها الاحداث بهدف تخفيف النكسات من خلال المجالس والصناديق المختلفة"، لافتا إلى أن "التجربة أثبتت أن بناء لبنان على واحات قليلة من الازدهار ليست مدخلا للاستقرار السياسي والامني ويشكل البؤس الاجتماعي بيئة حاضنة ولا بد من معالجات أولية آنية"، معتبرا أن "التضامن الاجتماعي يعبر الطوائف علاوة على كونه واجبا"، مؤكدا أن "العدالة الاجتماعية ستظل في صدارة جدول الاعمال الوطني"، موضحا أن "الحكومة تعمل على تفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وزيادة حصة الاجور من الناتج المحلي".
وقال: "سنحض مجلس النواب على استكمال الاجراءات لضمان الشيخوخة ووضع الضمان الاختياري موضع التنفيذ والتمهيد لمشروع التأمين الصحي الشامل"، مشيرا إلى أنه "على قانون الايجارات الجديد أن يوازن بين إحتياجات السوق وأوضاع المستأجرين".
واعتبر أن "الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن"، لافتا إلى أن "الاستقلال والسيادة تبدأ باستقلال المواطن عن العوز والحاجة، وما نحتاجه حركة اجتماعية مستقلة وإعادة بناء الاقتصاد، وعدالة توزيع الثروة هي محفز على التضامن الإجتماعي ما يعزز الوحدة الوطنية، واذا كان المستقبل السياسي في لبنان واعدا في ظل التحولات الديمقراطية في محيطه فان مستقبل لبنان الإقتصادي سيكون أيضا واعدا في ظل هذه الديمقراطية".
وشدّد أن "مستقبل النمو والاقتصاد يبدو واعدا وأن مسيرة التنقيب عن النفط والغاز ستفتح افاقا على الوطن وحان الوقت لان تتزاوج روح العدالة وروح الكرامة الوطنية".