
في حين يتداعى الاعلام السوري، تماما كما النظام الذي انشق عنه رئيس حكومته، يصرّ الإعلام العوني على المحاربة دفاعا عن نظام بشار الأسد حتى الرمق الأخير.
هكذا يتحوّل انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب في مقدمة الـOTV الى الآتي: "خطفت الانباء الواردة من سوريا حول اقالة رئيس الوزراء رياض حجاب وما عقبها من انباء متضاربة عن انشقاقه مع بعض الوزراء ونفي بعضهم لهذه الانباء الاضواء على الساحتين الاقليمية والداخلية".
فما يصدقه الاعلام العوني ويتبع له بالكامل هو الإعلام البعثي ورواياته. الحقيقة لا علاقة له بها.
أما في الداخل اللبناني فتحريض دائم ومستمر من العونيين الذين يتناسون أنهم هم في السلطة وليس فريق 14 آذار. فبعد تبرّع وزيرهم للدفاع فايز غصن الى الإعلان عن وجود تنظيم "القاعدة" في عرسال في فترة سابقة، ها هي الـOTV تتبرّع في مقدمها بنشر أخبار عن أن "مسألة تدفق النازحين الى لبنان عادت الى الواجهة مع تسجيل عودة او دخول عائلات فلسطينية الى مخيمات لبنان حتى ان البعض تحدث عن عودة مقاتلين الى هذه المخيمات وهذا يفسر اطلاق الرصاص الغزير الذي شهده مخيم عين الحلوة ابتهاجاً بعودة بعض هؤلاء".
الغريب أن الـOTV لم تسأل أين هو وزير الدفاع ولماذا لا يقوم بواجباته في منع عودة مقاتلين الى مخيم عين الحلوة وسواه، إذا صحّت أخبارها!
والتلفزيون البرتقالي لم يسأل الحكومة العوني ثلثها عما يفعله الوزراء العونيون فيها ولماذا لا يستقيلون عوض أن يكونوا شهود زور!
والتلفزيون العوني لم يسأل تياره الذي يشكل ركنا أساسيا في السلطة الهجينة القائمة: ماذا بقي من هيبة الدولة منذ استلامهم للحكم؟
الجواب الوحيد لكل هذه الأسئلة وسواها: إنه المنطق العوني الديماغوجي إياه، ولا جواب غير ذلك!