#dfp #adsense

مصادر قيادية في “14 آذار” لـ”السياسة”: رسالة جليلي إلى الدولة اللبنانية ان لا جدوى من الحوار

حجم الخط

"يمكن القول إن الرسالة التي أراد الأمين العام للمجلس الأعلى القومي الإيراني سعيد جليلي إرسالها إلى المعنيين في لبنان قد وصلت، بالتزامن مع المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والتي تحمل عنواناً واحداً وهو أن المس بسلاح حزب الله ممنوع"، هذا ما أكدته لصحيفة "السياسة" الكويتية مصادر قيادية في قوى "14 آذار" التي اعتبرت أن هذه الرسالة الإيرانية العابرة للحدود، إنما تشكل ضربة موجعة لهيئة الحوار الوطني ولجهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاستكمال البحث في الستراتيجية الدفاعية التي تعالج مسألة سلاح "حزب الله"، خاصة وأن المسؤول الإيراني كان واضحاً في دعم بلاده سلاح "حزب الله" وتمسكها به ودعوته للمحافظة عليه لإقامة ما يشبه توازن الرعب مع إسرائيل، وهو ما قابله فيه السيد نصر الله في خطابه مساء اول من امس.

واعتبرت المصادر أن ذلك يؤشر بوضوح على أن إيران لا تؤيد ولا بأي شكل استمرار الحوار بشان سلاح "حزب الله"، باعتباره يشكل قاعدة متقدمة لها على البحر المتوسط وتستخدمه كأداة لتنفيذ مخططاتها وأهدافها في هذه المنطقة، الأمر الذي يحمل على الاعتقاد أن الحوار أصبح في مهب الريح بعد مواقف جليلي ونصر الله، خاصة وأن "حزب الله" كان وما يزال يتعامل مع جلسات الحوار بكثير من الخفة بدليل رفضه حتى الآن تقديم ستراتيجيته الدفاعية، ما يؤكد أن الحوار بات مضيعة للوقت، الأمر الذي لا يشجع قوى "14 آذار" على العودة عن تعليق مشاركتها في جلسات الحوار، كون جليلي جاء في مهمة واضحة, وهي التمسك بسلاح "حزب الله" وعدم القبول بأي نقاش بشأنه، لأنه سلاح إيراني أولاً وأخيراً, ويمكن استخدامه في أي حرب قد تكون إيران طرفاً فيها.

وشددت المصادر على أن قوى المعارضة اللبنانية تنظر بحذر شديد وريبة كبيرة إلى زيارة المسؤول الإيراني وما سينتج عنها, وتعتبر أنها تدل بوضوح إصرار إيران على استخدام لبنان عبر "حزب الله" ومن يدور في فلكه كصندوق بريد لتصفية حساباتها مع المجتمع الدولي ومحاولة إغراق هذا البلد في تداعيات الأزمة السورية عبر تمسك حلفاء إيران في لبنان بالدفاع عن النظام السوري والتهديد بالفوضى إذا سقط هذا النظام.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل