واعتبرت المصادر أن ذلك يؤشر بوضوح على أن إيران لا تؤيد ولا بأي شكل استمرار الحوار بشان سلاح "حزب الله"، باعتباره يشكل قاعدة متقدمة لها على البحر المتوسط وتستخدمه كأداة لتنفيذ مخططاتها وأهدافها في هذه المنطقة، الأمر الذي يحمل على الاعتقاد أن الحوار أصبح في مهب الريح بعد مواقف جليلي ونصر الله، خاصة وأن "حزب الله" كان وما يزال يتعامل مع جلسات الحوار بكثير من الخفة بدليل رفضه حتى الآن تقديم ستراتيجيته الدفاعية، ما يؤكد أن الحوار بات مضيعة للوقت، الأمر الذي لا يشجع قوى "14 آذار" على العودة عن تعليق مشاركتها في جلسات الحوار، كون جليلي جاء في مهمة واضحة, وهي التمسك بسلاح "حزب الله" وعدم القبول بأي نقاش بشأنه، لأنه سلاح إيراني أولاً وأخيراً, ويمكن استخدامه في أي حرب قد تكون إيران طرفاً فيها.
وشددت المصادر على أن قوى المعارضة اللبنانية تنظر بحذر شديد وريبة كبيرة إلى زيارة المسؤول الإيراني وما سينتج عنها, وتعتبر أنها تدل بوضوح إصرار إيران على استخدام لبنان عبر "حزب الله" ومن يدور في فلكه كصندوق بريد لتصفية حساباتها مع المجتمع الدولي ومحاولة إغراق هذا البلد في تداعيات الأزمة السورية عبر تمسك حلفاء إيران في لبنان بالدفاع عن النظام السوري والتهديد بالفوضى إذا سقط هذا النظام.
