#dfp #adsense

“الجمهورية”: أين الحكومة من الهجمة المنظمة على المصارف؟

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية":

كان من اللافت جدا غياب الدولة اللبنانية، كما السياسيين اللبنانيين، عن الحملة المنظمة التي دأبت احدى الجمعيات الاميركية الناشطة شنّها على القطاع المصرفي اللبناني. هذه الجمعية التي لها علاقات مشبوهة مع النظام الصهيوني، والتي لن يهدأ لها بال قبل ان تعبء الرأي العام الدولي عموما، والاميركي خصوصا ضد النظام المصرفي في لبنان.

وكانت هذه الجمعية التي تعمل تحت اسم المتحد ضد ايران النووية قد دعت اسواق المال العالمية وكبريات المصارف والمؤسسات المالية لمقاطعة لبنان الذي تتهم مصارفه بتسهيل اختراق كل من ايران وسوريا للعقوبات الدولية.

وتروّج الجمعية في كل مناسبة ان سوق اليوروبوند اللبناني ما كان ليشهد استقرارا لولا التمويل الايراني، خصوصا من خلال حزب الله، وان النظام المصرفي اللبناني تمكّن من تجاوز الأزمات المالية الدولية ليس بفضل السياسات المصرفية المعتمدة من قبل كل من مصرف لبنان المركزي والادارات في مختلف المصارف، بل بفضل اموال ضمنت اليه من جهات تخضع للعقوبات الدولية.

يبقى ان التحرك الرسمي اللبناني على هذا الصعيد مغيّب تماما. اذ ان الحكومة اللبنانية أظهرت منذ مدة طويلة انها لا تتحرّك الا تحت ضغوط التحركات الشعبية المائلة الى العنف التي تتصف بالغضب والتجرؤ على الصراخ في وجه الدولة.

فهل نشهد يوما ما ادارات مصرفية تحرق الدواليب وتقطع الطرق لدفع الدولة اللبنانية على التحرك في المنتديات الدولية وخصوصا الاميركية والفرنسية والبريطانية منها لصد الهجمة التي يتعرض لها القطاع المصرفي.

ام ان التحرك سوف يأخذ طابع تحرّك شارعي لموظفي المصارف اللبنانية الذين قد يشعرون يوما ان الحملات الدولية المدروسة بعناية قد تصل يوما الى تهديد مصدر عيشهم ورزقهم. ام ان الدولة اللبنانية سوف تستيقظ فجأة وترى ان المصدر الاساسي لتمويل خزينة الدولة وانفاقها وهي المصارف اللبنانية قد يكون في موضع خطير ويتطلب ذلك التحرك السريع للدفاع عنه؟

جرى حديث مؤخرا عن لوبي مصرفي لبناني هدفه الدفاع عن القطاع المصرفي، فهل تتبنّى الدولة هذا اللوبي وتسهّل تحركه دوليا عبر شبكة العلاقات الدبلوماسية الدولية؟ آن الاوان لتأخذ الحكومة اللبنانية المبادرة على هذا الصعيد. فالدفاع عن المصارف اللبنانية ووجودها لا يقل شأنا عن الدفاع عن الارض اللبنانية وشعبها.

السوق اللبنانية

بلغ حجم التداولات في بورصة بيروت الرسمية للاسهم امس 171783 سهما قيمتها 1.78 مليون دولار اميركي. وسجل تبادّل 71 عملية بيع وشراء للاسهم داخل ردهة البورصة. وتناولت التداولات تسع ادوات مالية مدرجة ارتفع منها اربعة اسهم وتراجع سهمان واستقر سهمان آخران.

وسجلت اسهم سوليدير ارتفاعا في اسعار الفئة (أ) بلغت نسبته 0.50 في المئة الى 14 دولارا. وفي اسعار الفئة (ب) بلغت نسبته 0.43 في المئة الى 13.86 دولارا وتفاوت اداء اسهم بنك عودة بين الارتفاع والانخفاض والاستقرار، اذ ارتفع سعر الاسهم العادية 0.94 في المئة الى 5.35 دولار، وتراجع سعر اسهم GDR نحو 0.51 في المئة الى 5.82 دولار، واستقرّ سعر اسهم الفئة (F) على 100 دولار.

اما اسهم بنك بيروت العادية فارتفعت امس بنسبة 0.52 في المئة الى 19 دولارا. وفي حين تراجعت اسعار اسهم بنك بيبلوس العادية بنسبة 2.58 في المئة الى 1.51 دولار ارتفعت اسهم البنك فئة العام 2009 بنسبة 0.29 في المئة الى 101.90 دولار. واخيرا، استقرت اسهم بنك بيمو التفضيلية على 100 دولار. وفي اواخر التداولات الرسمية ارتفعت القيمة السوقية للبورصة امس 0.05 في المئة الى 10.233 مليار دولار اميركي.

اما في سوق القطع المحلية فقد اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس استمرار وجود عروض بيع الدولار وشراء الليرة اللبنانية الى جانب استقرار الفوائد ونمو الودائع بين 7 و8 في المئة سنويا.

اسواق الصرف العالمية

ارتفع اليورو امس مقابل كل من الدولار الاميركي والين الياباني بعد دعم المانيا للبنك المركزي الاوروبي للسيطرة على الأزمة المالية في اوروبا. كما استفاد اليورو ايضا من نشر تقرير اقتصادي اظهر تراجع النمو الاقتصادي في ايطاليا بأقل من التوقعات. ومن جهته، تابع الكورون النروجي ارتفاعه مدعوما امس من تحسّن قطاع الصناعات التحويلية. وما زال الشأن المالي الاوروبي موضع الاهتمام الرئيسي للاسواق المالية.

وفي تعاملات بعد ظهر امس، كان اليورو مرتفعا بنسبة 0.17 في المئة الى 1.2418 دولار اميركي. وارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.37 في المئة الى 78.55 ينا. كذلك ارتفع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.33 في المئة الى 1.5653 دولار.

لكن اليورو الذي ارتفع بنسبة 0.75 في المئة الى 97.74 ينا، سجّل تراجعا مقابل الجنيه الاسترليني ونسبته 0.14 في المئة الى 0.7935 بنسا. وكان اليورو ارتفع في الاسبوع الماضي بنسبة 0.3 في المئة مقابل سلة مكونة من تسع عملات رئيسية. وكان الين الاسوأ اداء مع تراجعه بنسبة 1.5 في المئة تبعه الدولار الاميركي مع انخفاضه بنسبة 0.9 في المئة.

اما الكورون النروجي فارتفع امس لليوم الثالث مقابل الدولار اذ زاد بنسبة 0.6 في المئة الى 5.9235 وارتفع 0.4 في المئة مقابل اليورو الى 7.3647. من جهته، سجل الفرنك السويسري بعض التحسن مقابل الدولار الاميركي.

الاسهم العالمية

ارتفعت الاسهم الاميركية امس لليوم الثالث على التوالي وسط نتائج الشركات التي جاءت افضل من التوقعات ووسط مراهنات على ان البنوك المركزية العالمية سوف تتخذ الاجراءات اللازمة لتعزيز النمو الاقتصادي.

فزاد مؤشر داو جونز بنسبة 0.64 في المئة الى 13201.90 نقطة وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز بنسبة 0.68 في المئة الى 1403.77 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.86 في المئة الى 3015.68 نقطة.

وبدورها ارتفعت الاسهم الاوروبية مع الاعلان عن نتائج الشركات التي جاءت افضل من التوقعات مما عوض هبوط اسهم بنك "ستاندرد تشارترد" و"شركة نستله". فقد ارتفع المؤشر العام للاسهم الاوروبية امس بنسبة 0.4 في المئة الى 267.93 نقطة وذلك في التداولات المسائية.

وكان مؤشر فوتسي البريطاني مرتفعا بنسبة 0.18 في المئة الى 5818.96 نقطة. كما كان مؤشر داكس الالماني مرتفعا بنسبة 0.76 في المئة الى 6971.25 نقطة. وارتفعت بورصات الاسهم الاسيوية بدعم برنامج البنك المركزي الاوروبي لشراء السندات الاوروبية مما عزّز النظرة المستقبلية للشركات المصدّرة.

وقد زاد المؤشر العام للاسهم الاسيوية امس بنسبة 0.6 في المئة الى 119.84 نقطة. واقفل مؤشر نيكي الياباني مرتفعا بنسبة 0.88 في المئة الى 8803.31 نقطة، وزاد مؤشر هانغ سنغ في بورصة هونغ كونغ 0.37 في المئة الى 20072.60 نقطة.

الذهب

كان الذهب متراجعا في التعاملات لفترة بعد ظهر امس بنسبة 0.16 في المئة الى 1610.30 دولار للاونصة. جاء ذلك وسط تداولات ضعيفة عموما. اما الفضة فكانت مرتفعة بنسبة 0.55 في المئة الى 28.015 دولارا للاونصة. وحدّ من خسائر الذهب استمرار ضعف الدولار في اسواق الصرف فضلا عن ارتفاع الاسهم في مختلف البورصات لكن الذهب كان مرتفعا في التداولات الصباحية قبل ان يضيّع مكاسبه ويسجل التراجع الطفيف. ولا يتوقع ان ينخفض الذهب دون مستوى 1560 دولارا للاونصة في اسوأ الحالات في المدى المنظور.

النفط

كانت اسعار النفط العالمية مرتفعة امس بنسبة 0.72 في المئة الى 94.64 دولارا للبرميل. ولقي النفط دعما امس من ارتفاع بورصات الاسهم في مختلف القارات. من استمرار مراوحة الدولار الاميركي في دائرة الضعف. كما استفاد النفط من نتائج الشركات التي ما زالت تتوالى بأفضل من التوقعات. اما سعر مزيج برنت الخام في اوروبا فارتفع امس بنسبة 1.30 في المئة الى 110.97 دولار للبرميل.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل