اكدت اوساط درزية مقربة من الاشتراكي ان موضوع خروج الحزب من الحكومة لم يطرح لكنهم في الوقت نفسه يؤكدون انه سيكون لهم موقف واضح في حال لم تأخذ ملاحظاتهم بعين الاعتبار وفي حال بقي تعاطي الحكومة وكأنها حرس حدود للنظام في سوريا.
واعتبرت الاوساط لـ"الديار" ان هذا الامر هو خروج عن سياسة "النأي بالنفس" التي دعمناها لسبب وحيد هو حماية الداخل اللبناني وليس النظام وان الكلام الذي يطلقه جنبلاط ضد النظام في سوريا هو كلام سياسي ولا يمكن اتهامهم بأنهم يتحركون ضد النظام في سوريا. وتلفت الاوساط الى ان العلاقة مع الرئيس ميقاتي عادية ولكن تصدره لمسألة الدفاع عن الامن العام لم يشكل ارتياحاً من قبل الحزب وكان عليه ان يتوجه باللوم لهذا الموظف.
وتابعت الاوساط انه "اذا لم نقدر ان ندفع الحكومة الى ان تكون اولوياتها لبنانية سيكون لنا تصرف ثان ومن المبكر البحث في موضوع الاستقالة، فبيان الامن العام كان خطوة مـتهورة ولم يجب عن تساؤلات الحزب ولم يقنعه بالدوافع التي وصفها بالاجرامية ولم يــبنوا كحزب موقفهم على هذه القضية فقط لأن هناك سلسلة خطوات قام بها الامن العام من قضية شادي المولوي وغيرها والتي أظهرت ان هناك تعاوناً بين هذا الجهاز والمخابرات السورية".
وبالعودة الى علاقة جنبلاط ميقاتي ترى الاوساط انها تأثرت قليلاً ولكنهم ينظرون الى موضوع الحكومة ككل ولا يقتصر الامر على هذا الملف لانهم يعتبرون ان الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي يشكلان مع وليد جنبلاط الثلاثي الملون لحكومة اللون الواحد وهم يرون ان مواقف الرئيس متقدمة وتشجعهم على ان يكونوا في الحوار يدا بيد مع رئيس الجمهورية وهمهم انجاح خطواته لأن سياسته حكيمة وهم سيبقون الى جانبه.