اعتبر النائب نبيل دي فريج أنه "بالنسبة إلى تقسيم بيروت، فهذا يتناقض مع طرح نواب التيار العوني الذين لطالما طالبوا بحقوق المسيحيين ونوابهم، فمن خلال هذه التقسيمة لا تتحقق مطالب الشارع المسيحي، فمن الواضح أن هناك تناقضاً عند العونيين، الذين نصّبوا أنفسهم كمدافعين عن حقوق المسيحيين"، لافتاً الى أن هذا القانون لا يرضي الأطراف المسيحية ولا الكنيسة المارونية طبعاً.
واوضح لـ"المستقبل" "أنّ الهدف من وراء هذا القانون تقليل حظوظ انتصار 14 آذار ومن الطبيعي أن تصدر هكذا حكومة قانوناً من هذا النوع". وتابع "نحن ضد قانون النسبية في ظل الوضع الحالي، ففي ظل وجود فريق مسلح لا أتصور أن هناك إمكانية لوجود عدالة في النسبية، مثلاً منطقة البقاع بقيت كما هي، ما يعني أن بعلبك الهرمل بقيت تحت سيطرة حزب الله الذي يحق له أن يُنزل ثلاث أو أربع لوائح ويأتي بمن يريد إلى السلطة".
ورأى أن "هذه التقسيمات لا تعبّر عن الانصهار الوطني كما يجب"، مضيفاً: "نحن لا ندافع عن قانون الستين الذي كنا ضده في الدوحة، لكن عندما نريد أن نسير بدوائر أكثر تمثيلاً يجب أن نسير ضمن الدوائر الصغرى وفي كل دائرة نائب أو نائبان، يعني تقسيم لبنان الى 60 أو 65 دائرة ضمن النظام الأكثري طبعاً لأن النظام النسبي في ظل وضع السلاح الراهن يأخذ منّا من دون أن نحصل نحن على أي شيء، لأنهم يستطيعون بالقوة أن يأتوا بمَن يريدون".
واشار الى أن "السيد حسن نصرالله هو مَن اعترف بذلك عندما قال إنه مع النسبية لأنها أكثر تمثيلاً وأفضل لهم، ونحن كحزب الله حصتنا معروفة إن كان نظاماً نسبياً أم أكثرياً، فعدد نوابنا معروف"، متسائلاً: "ماذا يعني ذلك عندما يقول نصرالله هذا الكلام؟ واضح أنه يريد سيطرة طائفته على البلد، وهذا لا يوجد فيه أي مساواة، نحن مع النظام النسبي عندما يكون هناك أحزاب مختلطة، في لبنان من دون أن يكون لها أي لون طائفي، وعندما يحصر السلاح بيد الدولة فقط وعندما يكون هناك برامج لهذه الأحزاب".
وقال رداً على نصرالله إن "إجراء الانتخابات بوجود سلاح في ظل نظام أكثري مرفوض لكن يبقى أخف ضرراً من النسبية لأن النسبية تساعد على تقسيم الأفرقاء في وقت يبقى هو مسيطراً، أما بالأكثري فهو لا يمكنه تقسيم الأفرقاء".
واوضح أن "الانتخابات الديموقراطية الصحيحة لا يمكن أن تكون في ظل وجود سلاح مع فريق ولكن إذا كان لا بد من إجرائها في ظل سلاح فيجب أن تجري من خلال النظام الأكثري دون سواه"، لافتاً الى أنهم يحاولون من خلال "ما جرى في مجلس الوزراء التخلص من هذه الفكرة النارية التي اسمها قانون انتخاب منعاً لبقاء تجاذبات داخل مجلس الوزراء.