في حين تراوح الجهود الدبلوماسية والسياسية مكانها بانتظار انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي في 15 آب الحالي، لتقرير مصير بعثة المراقبين الدولية في سوريا، ويواصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مشاوراته لتعيين بديل عن المبعوث العربي – الدولي إلى سوريا كوفي أنان، وتتركز الجهود على معالجة الجانب الإنساني وتوفير الاحتياجات الأساسية لعشرات الآلاف من السوريين الفارين من القتال، سواء داخل سوريا، أو في دول الجوار الثلاث، وهي الأردن وتركيا ولبنان.
وقالت مصادر دبلوماسية في باريس لـ"الشرق الأوسط" إن "الغربيين سيبذلون جهودا في الأيام المقبلة لاستكشاف إمكانية العمل مع الطرف الروسي على الملف الإنساني"، باعتبار أن المسار الدبلوماسي – السياسي وصل إلى طريق مسدود، بعد أن استخدمت موسكو وبكين حق النقض في مجلس الأمن، كما أعقبتاه بالتصويت ضد مشروع القرار العربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
وتبدي هذه المصادر دهشتها إزاء استمرار النهج الروسي على حاله والصعوبة التي ستجدها موسكو لاحقا في "تعديل موقفها، بعد أن تكون قد ذهبت بعيدا في ربط نفسها بعربة الأسد". وتعزو باريس جانبا من التشبث الروسي بحماية الأسد إلى اعتبارات سياسية داخلية وفق ما تظهره شعبية وزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي ينظر إليه على أنه "مهندس" سياسة بلاده إزاء سوريا.
وفي سياق أوسع، تستبعد باريس تغيرا جذريا في السياسة الروسية في الوقت الحاضر على الرغم من التطورات الحاصلة ميدانيا لأنها لا تريد أن تفاوض الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها، وبالتالي فهي تفضل انتظار الإدارة الجديدة» التي ستخرج من صناديق الاقتراع في شهر تشرين الثاني المقبل. ومن هذا المنطلق، ترى المصادر الفرنسية أنه من وجهة النظر الروسية، فإن زمن المساومة والتوصل إلى حل متفاوض عليه لم يحن بعد.