#dfp #adsense

تريدون نسبية الـ 13؟ نحن لا وبعد؟

حجم الخط

معركة جديدة. تلبس رداء الديمقراطية هذه المرّة. الديمقراطية في لبنان تعرفون نسبية. القيم نسبية، المبادىء نسبية، وحتى الحرية نسبية استنسابية من حق نَسَب دون آخر! هي جمهورية الاقطاعيات والاقطاعيين من دون ان يكونوا متحدرين من ذاك النسب العريق، انما يستمدون "العراقة" من اقطاعية جديدة في الزمن الجديد، اقطاعية السلاح.

هو قانون النسبية والدوائر الـ 13 الكريمة التي أقرّها مجلس الوزراء! مجلس الوزراء؟ أم لعله مجلس العزاء؟ ام الاصح الصحيح، مجلس موظفي ومستكتبي الضاحية، وان شذّ عنهم وزراء وليد جنبلاط؟

لم تجتمع يوما تلك المسماة حكومة، على قرار موحّد، كما اجتمعت على اقرار مشروع قانون الانتخاب! سبحان الله كيف حل الوئام فجأة، وتوحّدت القلوب والصفوف على تزويج لبنان لذاك "العريس" اللقطة قانون النسبية بدوائره المنحوسة الرقم.

كل شيء نسبي حتى الحقيقة، ومن بينها المزاج والحب والمشاعر كافة. هذا فقط في لبنان وما تبقّى من البقع السورية التي يسيطر عليها النظام، والحكومة اللبنانية أهم تلك البقع. هذا فقط في لبنان، وما تبقّى من البقع الايرانية، والحكومة اللبنانية أهم تلك البقع!!

جاء فجأة جليلي الى لبنان، خوش آمديد يا رجل!! هو يزور "مستوطنة" غير معلنة رسميا. ذهب الى الشام، الوالي هناك يحكم هنا، وبالتزامن اُقرّ مشروع قانون الانتخاب في بيروت!!!

قانون يحكم من خلاله "حزب الله" وموظفوه ميشال عون وامل والمستتبعون من "قوميين" و"مردة"، ويحققون فوزا محتما بالاكثرية فوق كل المساحات، ويعيدون قوى "14 اذار" الى بيت الطاعة المطلقة وتحديدا في مجلس النواب…هكذا يخططون وهكذا يظنون.

اذا اقر مشروع القانون، سيخرقون في بيروت. وفي الشمال سيحقق ميشال عون ما لم يحققه بزمانه ولا باحلامه حتى، وكذلك فرنجيه. في الجنوب سيضم الى صيدا وجزين والزهراني قضاء صور وسيكون انتصارا ساحقا لقوى "8 اذار" مجتمعة. حتى في زحلة والبقاع الغربي سيتمكنون من الخرق الحسن. اما كسروان التي ستضم الى جبيل، فستحقق لعون نصرا كان أصبح من الواضح انه بعيد المنال، بعيد جدا بعد احصاءات على الارض، أظهرت الانخفاض العمودي لشعبيته ولتياره عموما والقانون الجديد سيؤمن له ربحا محتما ساحقا بأصوات شيعة جبيل. وما بالكم بجبل لبنان التي ستحصل 8 اذار على أكثر من نصف المقاعد، لقصقصة أجنحة وليد جنبلاط وأيضا ابعاد المستقلين المسيحيين…

الشباب لا يريدون مشاركة المغتربين في عملية الاقتراع، خصوصا "حزب الله"، لانه يعرف تماما ان لا اكثرية ولا محبين لحزب السلاح في دول الانتشار، وايضا لا محبين كثر لميشال عون وجماعته المتبقية في حكومة الفساد المعلن، وان كان وزير الوزراء في تياره، يستعد منذ الان لهندسة جولة اغترابية واسعة، تجعل صخور الاغتراب تحنّ على الوطن السليب، وتهتف من بعيد "لبيك جبران لبيك جنرال لبيك نصرالله"…

هي ليست معركة اذن، بل هي الحرب. حرب معلنة وضروس بين 8 و 14 اذار، بين لبنان الحر الحقيقي وبين لبنان المحتل، المحتل بكل ما للكلمة من معنى، بين ايران ونظام بشار الاسد، وبيننا نحن الشعب الناصع، وقاعة البرلمان بداية هي ساحتها الحقيقية، هناك المواجهة، هناك الكلمة الفصل، اما واذا سقطت الكلمة الحق في الداخل، فللشارع الاف الكلمات والالاف حين يقررون طرد المحتل. فعلوها أكثر من مرة وآخرها في الـ 2005، فلماذا لا تتكرر في الـ 2012؟

هي الاوطان محطات. محطة عز، محطة قهر ومحطة مواجهة. الان نحن في قلب المواجهة، في عمقها، في صلبها، وربما في مراحل المواجهة الاخيرة قبل اعلان النصر الكبير. ربما ما عاد هناك "انتصارات كبيرة" لكن النصر على قدر المواجهة ولا تهم المساحات او الساحات، القرار الكبير بحجم الكرة الارضية، وان كان الشعب بحجم حي من شوارع نيويورك. هذا اللبنان هو كرتنا الارضية وهو عالمنا. من سبع سنوات اغتالوا رموزنا،حرقوا أرضنا لاكثر من ثلاثين عاما، وذهبوا مطأطأي الرؤوس. ما زالوا ينتقمون. عدالة السماء تحقق ما يجب في أرض من سلبنا الارض والحياة مرّة، عدالة السماء أبقت لبنا، فلماذا لن تبقيه الان؟؟ فقط قاوموا. جيش جرار هزمناه أيقوى علينا قانون انتخاب؟؟ لا أظن…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل