اعتبر النائب بطرس حرب أنه "بعد أن فشلت مساعي كل من إيران والنظام السوري والقوى المتحالفة معها من الداخل بقيادة حزب الله في وضع يدها على لبنان، ها هي تعود اليوم تكرر المحاولة عبر إقرار حكومتها لمشروع قانون الانتخابات النيابية على أساس النسبية ووفقا لتقسيمات إدارية مدروسة ستؤدي إلى استكمال الانقلاب على إرادة الأكثرية الحقيقية للشعب اللبناني وإيصال أقلية تابعة لها الى السلطة، ما يسقط النظام الديموقراطي القائم على الانتخابات الحرة والعادلة نهائيا".
واعلن حرب رفضه المطلق للمشروع الذي اقرته الحكومة. واسف أن تعلن بعض القوى المتحالفة مع حزب الله لا سيما المسيحية منها، موافقتها على هذا المشروع بعد أن كانت أعلنت موافقتها على ما هو اسوأ اي على قانون انتخابات على اساس نسبي ودائرة واحدة لكل لبنان.
وتابع حرب: "فإذا كانت مصالح البعض الآنية والشخصية من هؤلاء تدفعهم للقبول بأي تنازل عن حق المسيحيين في المشاركة الحقيقية بإدارة شؤون البلاد وتقرير مستقبل لبنان مقابل سلطة واهية يعدون انفسهم بها، فإننا لا يمكن أن نقبل بهذا المشروع لأن إقراره سيؤدي الى ضرب الوحدة الوطنية وبالتالي إلى سقوط لبنان وإلى الهيمنة المطلقة لمن يملكون السلاح والمال والخطة لوضع اليد على لبنان، وسيضرب صيغة العيش المشترك والوحدة الوطنية فيه، والتمثيل المسيحي الصحيح، كما سيؤدي إلى تهميش دور المسيحيين بحيث سيتحولون الى تابعين الى حزب الله والى ايران والنظام السوري القائم".
وحذر من السير بهذا المشروع، مؤكدا أنه "مهما حاولوا تجميل المشروع بالمساحيق المسماة اصلاحية والتي نوافق على معظمها باستثناء النسبية، فإننا نؤكد أن إقرار هذا المشروع لن يؤدي فقط إلى تغيير الطقم السياسي، إنما إلى تغيير باتجاه الأسوأ لأنه سيكرس الهيمنة الطائفية والمذهبية والتطرف على الحياة السياسية بكاملها، وهو ما سينهي ميزة وجود لبنان نهائيا وهو ما لا يمكن أن نسكت عليه".
ودعا حرب "فخامة رئيس الجمهورية الذي يعتبر حارسا للوحدة الوطنية ورمزا لأحكام الدستور، أن يطلب إعادة طرح الموضوع على مجلس الوزراء بغية تعديل هذا المشروع قبل إرساله إلى مجلس النواب لأنه يعلم تماما أن هذا المشروع سيؤدي الى انقسام عامودي وطائفي في المجلس وهو ما لا يمكن أن يحصل بموافقة فخامة الرئيس".
وتابع: "سنواجه هذا المشروع في مجلس النواب وسنمنع إقراره وسنحاول استبداله بالمشروع الوحيد الذي يؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب وأجياله وفعالية ذلك التمثيل، حسب ما ورد في اتفاق الطائف، وهو إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية واعتماد الدوائر الصغرى التي لا يفوق عدد المقاعد فيها 3 مقاعد، واعتماد النظام الأكثري في هذه الدوائر، وهو ما يشكل في نظرنا المشروع الصالح لحماية التوازنات السياسية والمجموعات الطائفية التي يتشكل منها المجتمع اللبناني".
وختم حرب قائلا: "اخشى أن تكون هذه المحاولة جزءا من محاولات ضرب الانتخابات النيابية المقبلة، وأن تعمل هذه القوى المتحالفة مع إيران والنظام السوري، إلى تخيير الشعب اللبناني بين هذا المشروع الذي يضمن سيطرتها على البلاد وعدم اجراء الانتخابات لأنهم يدركون أن هذا هو المشروع الوحيد الذي قد يؤمن لهم الأكثرية القادرة على السيطرة على الحياة السياسية، وأن المشاريع الأخرى ستحرمهم من هذه السيطرة ما يدعوهم إلى تعطيل الانتخابات وهم في ظرف يسيطرون فيه على السلطة السياسية عبر هذه الحكومة التي سئم اللبنانيون تراكمات فشلها في إدارة شؤون البلاد وفي حماية سيادة لبنان واستقلاله".