#dfp #adsense

النسبية مشروع إبادة جماعية لقوى 14 آذار

حجم الخط

شكلت قوى 14 آذار جبهة رفض جامعة، بوجه مشروع قانون الانتخاب الذي أقرته الحكومة، بعدما فصل مشروع القانون على قياس قوى 8 آذار وعلى رأسها "حزب الله" ليتلاءم مع مصالحها وحصصها، ويشكّل ما يشبه "الإبادة الجماعية" لقوى 14 آذار في البرلمان. وجاء المشروع استكمالاً للانقلاب الذي أعدته القمصان السود على الأكثرية، كخطوة إضافية للخطوات الفاشلة التي اتخذتها هذه الحكومة والتي أوصلت لبنان إلى حدود الانهيار الاقتصادي والمعيشي والمالي والأمني والسياسي والحكومي، خادعة الناس بشعار جاذب وإصلاحي اسمه "النسبية" جاء من دون شكل أو مضمون و"ولد ميتاً"، مع علمها المسبق بأنه سيولد من رحم ميت، لأنه سبق أن لاقى رفض أكبر شريحة من القوى السياسية الفاعلة.

ويشكل مشروع قانون "الإبادة الجماعية" "انقلاباً على الحياة السياسية في لبنان"، وجاء "ملغماً" والتلغيم واضح، من خلال تقسيم الدوائر الانتخابية التي أتت مشغولة، لتلبية مستلزمات انتصار خط، فهم ينادون بالعدالة والمساواة في وقت تساوت فيه العدالة والمساواة.

قوى 14 آذار سوف تواجه المشروع بمشروع مشترك مضاد يتم التفاهم عليه مع كل الحلفاء للتوصل الى طرح ديموقراطي يؤدي إلى أصح تمثيل.

ماروني: انقلاب انتخابي
يؤكد عضو كتلة "الكتائب" النائب ايلي ماروني رفضه لمشروع قانون الانتخاب الذي أقرته الحكومة، ويشير إلى أننا "كنا نعمل للمطالبة بمشروع قانون يؤمن حسن التمثيل للمسيحيين، ويلامس الدوائر المصغّرة لأنها تتيح التواصل المباشر بين النائب والمرشح والناخب، فأتت الحكومة لتقر هكذا قانون، لو كان لديها النية لإقرار مشروع قانون عادل ويؤمن حسن التمثيل لطرحته قبل ذلك بفترة طويلة وليس اليوم".

يضيف: "كي يتحول مشروع القانون إلى مجلس النواب فهو بحاجة إلى وقت طويل لمناقشته وإقراره وبالتالي نواب ومحامون وقيادات، يعجزون عن فهم آلية تنفيذ النسبية، من هنا طرحنا السؤال الأول حول النيات المبيتة التي أدت إلى التقسيمات على هذا الشكل".

ويلفت الى أن "موقفنا النهائي سوف يكون لدى وصول هذا المشروع إلى مجلس النواب الذي أراه غير قابل للحياة وولد ميتاً، لأن القوى التي أجمعت على رفضه وبسرعة فائقة تؤكد حتمية سقوطه". مؤكداً أنه "مشروع قانون مفصل على قياس التركيبة الحكومية وبالتالي يلائم مصالحها وحصصها".

ويرى أن "الحكومة لديها مصلحة ربما بالإبقاء على قانون الستين فطرحت قانوناً تعجيزياً يشكل انقلاباً على الحياة السياسية في لبنان، وبالتالي كي يتم رفضه لاحقاً والخضوع لقانون الستين كأمر واقع"، معلناً "نحن كقوى 14 آذار ومن دون أي اجتماع تنسيقي حتى الساعة رأينا أن جميع قوى 14 آذار موقفها موحد من خلال رفض "المستقبل" و"القوات" و"الكتائب" لهذا المشروع".

جنجنيان: ضربة للديموقراطية
عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان يشدد على أن "هناك عدة طرق وأساليب يمكن أن تُعتمد وتحقق تمثيلاً صحيحاً خصوصاً للقوى المسيحية بشكل أفضل، مشروع القانون الذي أقرته الحكومة، جاء على قياس هذه الحكومة التي وضعته"، ويرى أن "المضحك المبكي أن الحكومة ليست متفقة على هذا المشروع بين مكوناتها، إنما من الواضح أن الحكومة التي أتت من خلال السلاح والهيمنة والانقلاب لديها أهداف واضحة أبرزها حماية المحور السوري ـ الإيراني والهدف الثاني تأمين الاستمرارية لحكم أهل السلاح، وذلك عبر الانتخابات فأتوا بقانون يسمح لهم بوضع اليد على السلطة والسيطرة على مقدرات الدولة كافة، كما عودتنا القوى الظلامية في السابق عندما كانت تركب التركيبات للسيطرة والحصول على الأكثرية".

ويعلن "نحن كقوى 14 آذار نرفض هذا القانون ولا يجوز الموافقة على قانون يخدم فئة معينة على حساب فئة أخرى" ونعتبره ضربة للديموقراطية وللمسار القائم في المنطقة في ظل الربيع العربي فنحن بدلاً من التقدم إلى الأمام يحاولون إرجاعنا إلى الوراء فهذه ضربة كبيرة للبنان والعمل الديموقراطي".

أبو عاصي: قانون ملغّم
"مشروع القانون المقدم من قبل الحكومة ملغم والتلغيم واضح، وكأن تقسيم الدوائر الانتخابية مشغولة لتلبية مستلزمات انتصار خط وليس خط سياسي قابل للتغيير بل للتعويض عن الخسارة أو للتعويض عن انهيار النظام السوري"، يقول الأمين العام لحزب الوطنيين الأحرار الياس أبو عاصي ويرى أن "العملية فيها نوع من الوقاحة، فهم يتكلمون عن العدالة والمساواة في وقت تساوت العدالة والمساواة عندما نرى دائرة انتخابية بعددها 6 مقاعد وأخرى عدد المقاعد فيها 14. مثلاً بعبدا المتن هناك 14 مقعداً فهل الناخب هنا يتميز عن غيره لينتخب 14، وفي منطقة أخرى له حق في 7 أو 6 مقاعد كما في البقاع؟".

ويختم: "اليوم انتقلنا كقوى 14 آذار من فئة التنظير والبحث إلى فئة العملانية. هناك مشروع قانون اتفق عليه في لجنة بكركي وسوف يتم مع الحلفاء في 14 آذار للمقاربة بينه وبين مشروع القانون المقترح من الحكومة وسوف نتوصل إلى قاسم مشترك. وبالتأكيد سوف نواجه مشروع النسبية في المجلس النيابي".

فتفت: مشروع كيدي
عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت يأسف أن "تعتبر الحكومة إقرار مشروع قانون الانتخاب كإنجاز لها"، ويعتبر أن هذا المشروع "كيدي بامتياز فرّغ اقتراحات رئيس الجمهورية من فحواها، فالنسبية في ظل السلاح تعني الاستقواء في بعض المناطق وأفرغ تقسيمات طائفية بأقسى حد ولمصلحة فريق سياسي، هو مشروع هيمنة على الدولة اللبنانية من قبل حزب الله وكأنه البديل الذي يحاول أن تجده إيران بعد سقوط النظام السوري"، مضيفاً "من الناحية الإصلاحية، سخفوا الكوتا النسائية، لتصبح فقط 13 مرشحة في لبنان كله.

وموضوع انتخاب المغتربين جرى نسفه بالكامل، فليبيا استطاعت ان تطبق الانتخاب على المغتربين. هذا المشروع لا يقبله عقل، فهو مفصل ومشغول لأسباب سياسية. إضافة إلى أنه تم تسخيف الهيئة المستقلة للإشراف ولإدارة الانتخابات، إلى درجة اعتبارها هيئة معاونة لوزير الداخلية ومن ناحية التقسيمات الإدارية كما شرحها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فهي عملت بشكل كيدي، فالجنوب بقي دائرتين بينما البقاع 3 وبيروت دائرتين، لأنه في الجنوب وبيروت هناك مصالح لقوى 8 آذار وتحديداً لحزب الله وأصبح صوت الناخب في الأشرفية متأثراً بصوت الباشورة وكذلك هناك عملية إلغائية في صيدا وجزين وفي بعبدا والمتن الصوت الشيعي هو الذي يؤثر في الوقت نفسه، في زحلة والبقاع الغربي رفضوا أن يندمجوا خوفاً من أن يكون لتيار المستقبل تأثير على النتائج، في بعض الدوائر هناك 14 مرشحاً وفي دوائر أخرى هناك 6 مرشحين، فلا عدالة في التقسيم ولا في عدد النواب وتمثيل الناخب للأصوات".

ويؤكد أن "موضوع النسبية، هو الأخطر في ظل السلاح وموقفنا واضح منه فنحن مع النسبية عندما تكون هناك لعبة ديموقراطية في كل البلد"، مشيراً الى أنه "تبين من هذه التقسيمات أن هناك نيات مبطنة، للسيطرة على الحكومة والحكم من قبل حزب السلاح الذي هدفه الهيمنة ورأينا ماذا فعل بأحمد الأسعد في الانتخابات الماضية وكيف فجروا له سياراته ومنعوه من ممارسة حقه. النسبية في ظل السلاح تعني تصويتاً أكثرياً في بعض المناطق التي يشرف عليها حزب الله وتصويتاً نسبياً في باقي المناطق".

ويختم "سوف نواجه المشروع بمشروع مشترك مضاد وسيتم التفاهم عليه مع كل حلفائنا، وسيكون طرحاً ديموقراطياً يؤدي إلى أصح تمثيل من دون أن يستطيع أحد الاعتراض عليه".

مجدلاني: خطوة فاشلة
يرى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني أن مشروع القانون "خطوة فاشلة إضافية للخطوات الفاشلة التي اتخذتها هذه الحكومة والتي أوصلت لبنان إلى حدود الانهيار الاقتصادي والمعيشي والمالي والأمني والسياسي والحكومي كي تخدع الناس وضعت شعاراً جاذباً وإصلاحياً اسمه النسبية، لكنها وضعته من دون مضمون فأتى بلا شكل ولا مضمون".

ويؤكد أن "المشروع مرفوض خصوصاً في ظل السلاح غير الشرعي المستقوي على الدولة، حتى حلفاء حزب الله المسيحيين لا يستطيعون الدفاع عنه لأنه يعطي الوزن الأكبر لحزب الله وسلاحه حتى في الدوائر المسيحية كبعبدا، المتن وكسروان وجبيل. القانون لا يؤدي إلى التمثيل الصحيح خصوصاً للمسيحيين".

ويؤكد أنه "سوف يتم إسقاط هذا المشروع في المجلس النيابي خصوصاً أن جبهة النضال الديموقراطي ضده والحكومة تعرف مسبقاً أنه سوف يسقط في المجلس النيابي وهي تحاول أن ترمي عن ظهرها مسؤولية قانون الانتخاب وفي الوقت نفسه لا تستطيع أن تهرب من أمر عمليات حزب الله من خلال إقرارها هكذا قانون".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل