أكّد عضو كتلة "الكتائب" النائب سامي الجميّل ان حزب الكتائب لم يكُن من الأساس متحمساً للنسبية، لكنه لم يكُن ليرفضها في حال توافُر التوافق المسيحي عليها.
وشبّه الجميّل في حديث لصحيفة "الأخبار" مشروع قانون الإنتخابات الذي أقرته الحكومة بشكله الحالي بالأطراف المشاركة داخلها، وكأنه "فُصّل على مقاسها"، رافضا مقولة "النسبية هو القانون الأمثل للمسيحيين"، فـ"نحن بحاجة إلى قانون يراعي جميع الطوائف، لا إلى قانون يفرضه فريق معيّن ليستمر في هيمنته على البلد".
ولفت عضو كتلة "الكتائب" الى أن "الأجواء في داخل لجنة المتابعة المسيحية في بكركي جيدة، والنقاش الدائر مستمر للوصول إلى أفضل صيغة تراعي الأفرقاء المسيحيين والحلفاء في الوقت نفسه، وحتّى الآن، يبقى قانون الدوائر الصغرى هو الأوفر حظاً، ويأتي بعده قانون الدوائر الـ15 مع النسبية، ولا سيما أن موقف الحلفاء من الأول، وخصوصاً تيار "المستقبل"، إيجابي إلى حدّ ما، أقلّه هذا ما عكسته الاجتماعات المتواصلة بين لجنة المستقبل المكلّفة متابعة الموضوع مع الحلفاء المسيحيين".
ونفى الجميّل "إمكان الذهاب إلى مواجهة بين مسيحيي 14 آذار وحلفائهم في ما يتعلّق بقانون الانتخابات، كذلك ليس هناك مجال للحديث عن قانون لبكركي لا يراعي صحّة التمثيل عند مختلف القوى السياسية"، مستغربا من شكل قانون الانتخاب المعدّ حكومياً، "فهو فاشل لكونه لا يوفّر صحة تمثيل المواطنين اللبنانيين، وهو مشروع 8 آذار الذي يسعى إلى ضمان فوزه في الانتخابات النيابية المقبلة".
وأضاف: "مشروع القانون المقرّ تعمّد تهميش الصوت المغترب، الذي يُعد أساساً في أي استحقاق انتخابي هؤلاء المغتربون الذين يحاول البعض استبعادهم لا يقاسون بالعدد، بل لكونهم أصواتاً غير خاضعة للضغط، ولا الخدمات ولا الانتماء الأعمى الموجود عند البعض"، مؤكدا ان "فرص إقرار مشروع قانون الانتخاب المقدم من الحكومة في مجلس النواب شبه معدومة، مع العلم بأن الحزب ليس ضد النظام النسبي في المطلق، لكنه يرى أن الواجب يقضي الاطلاع على كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية والمشكلة عندنا هي في بعبدا والمتن".
وفي سياق آخر، كرّر الجميل "التزام "الكتائب" مبدأ الحوار، والاستعداد للمشاركة في جلساته المقبلة بالتشاور والتنسيق مع الحلفاء، مع العلم بأن حزب الله يتحمّل مسؤولية فشله، لأنه حسم النتائج قبل أوانها"، مشدّدا على ان "العلاقة مع الحزب حالياً مقطوعة ولا قنوات اتصال سياسية مفتوحة، ومؤكدا ان "الكتائب لا تراهن على الداخل السوري، بل تؤمن بأن حزب الله وفريقه يمثلان شريحة كبيرة من اللبنانيين لا يمكن إقصاؤها ولا تهميشها أو القضاء عليها، والحلّ الوحيد هو في التراجع عن التصريحات التي تعاملنا بفوقية".