
(من الأرشيف)
كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار":
"بشهدائنا مستمرون وعلى محاولات الغدر متمرّدون» تحت هذا الشعار تحيّي «القوات اللبنانية" الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية على نحو جديد لعبت المخاطر الامنية الدور الاكبر في إختلافه عن باقي السنوات، من خلال نقل مكان الاحتفال من مجمّع فؤاد شهاب الرياضي في جونيه الى المقر العام للقوات في معراب، حيث يقام قداس واحتفال رمزي في الخامسة من عصر السبت في الاول من أيلول المقبل برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي سيوفد أحد مطارنة المنطقة لترؤس القداس، في حضور عدد محدّد من المدعوين الرسميين والسياسيين، يأتي في طليعته اركان الرابع عشر من آذار ونوابها وفعالياتها، إضافة الى حضور حزبي ونقابي واجتماعي واعلامي ، تغيب عنه الوفود الحزبية والشعبية المؤيدة لقوى المعارضة لأول مرة على صعيد حضور القداس السنوي التقليدي، وهذا الحضور الضئيل تعتبره اوساط قواتية انه سيؤدي الى ضمان سلامة المشاركين في الاحتفال من خلال التدابير الامنية الفاعلة والاستثنائية في معراب، والذي سيحافظ على طمأنة المشاركين بعد محاولة الاغتيال التي تعرّض لها الدكتور سمير جعجع في عقر داره، مما يؤكد ان التهديدات جديّة والى ابعد الحدود، خصوصاً بعد محاولة اغتيال النائب بطرس حرب التي شدّدت على ضرورة توخي اقصى درجات الحذر في ظل التهديدات المستمرة لقيادات 14 آذار والتي دفعت بالبعض الى مغادرة لبنان.
وتشير هذه الاوساط الى انه من غير الوارد عدم إقامة هذا القداس حرصاً على عدم مرور المناسبة الأليمة من دون استذكار هؤلاء الشهداء الذين ضّحوا بحياتهم ليحيا لبنان، لذلك كان إختيار الدكتور جعجع لمعراب لتفادي وقوع اي حادث او عملية إستهداف لأي شخصية من المعارضة، إضافة الى منع اي إشكال شعبي على الطرقات التي سيتجمّع عليها الحزبيون والمؤيدون للقوات وإستهداف المواكب خلال وجودها على الطرقات خصوصاً في الشمال والبقاع والجنوب، مما قد يساهم في إستفزاز البعض وقيامهم بخلق مشاكل البلد بغنى عنها اليوم.
وتنقل الاوساط القواتية بأن جعجع سيلقي كلمة هامة يتطرق فيها الى أبرز عناوين المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة، في ظل التغيّرات والربيع العربي الذي انطلقت شعلته الأولى من لبنان عبر ثورة الأرز، كما سيتوقف عند الازمة السورية بكل تشعباتها وتداعياتها بما يساهم في رسم معالم المرحلة المقبلة وما تتطلبها من قرارات وتوجهات، كما ستشمل كلمة جعجع مواقف "القوات اللبنانية" من كل التطورات لتوضيح كل الامور، بعد ان واكبت "القوات" وضعية سياسية جامدة لان الظرف السياسي يتطلب منا اليوم وضع النقاط على الحروف، وتأكيد مبدأ السيادة المطلقة للدولة اللبنانية فلا دولة الى جانب الدولة، لاننا نرفض الاعتراف بثنائية سيادة الدولة وبالسلاح خارجها، كما ستؤكد الكلمة على التمسك بقرارات الشرعية الدولية للحفاظ على لبنان من الاطماع الخارجية كلها لمنع استعماله كساحة لتصفية حسابات الآخرين على ارضه، مؤكدةً على ضرورة بناء الدولة القوية العادلة القادرة والمستقلة، والابتعاد عن سياسة المحاور الإقليمية والدولية مع الحرص على الانفتاح على المحيط والعالم، وختمت الاوساط القواتية بالاشارة الى انه يجري العمل حالياً على اعداد أغنية خاصة بالذكرى ككل عام، وأكدت ان معراب تبدو حالياً كخلية نحل تعمل من خلال اللجان التنظيمية لإعداد الترتيبات الخاصة وتوزيع المهام خلال القداس الذي نعتبره حدثاُ فريداً كل عام لاننا نستذكر خلاله الشهداء الخالدين في شهر ايلول الذي إنطبع بهذه الذكرى.
