#dfp #adsense

قوى الأمن الداخلي تضرب بيد من حديد لحماية لبنان من الفتنة: تفاصيل متابعة ميشال سماحة وما كان يخطط له وصولا الى اعتقاله

حجم الخط

شكلت خطوة اعتقال مستشار الرئيس السوري بشار الأسد والوزير اللبناني السابق ميشال سماحة مفاجأة من العيار الثقيل للرأي العام اللبناني، سواء كانت المفاجأة إيجابية لغالبية اللبنانيين أم مفاجأة غير سارة لأتباع نظام الأسد.

وبحسب المعلومات التي توافرت لموقع "القوات اللبنانية"، فإن ما قامت به شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي شكل إنجازا غير مسبوق لناحية الحرفية العالية في العمل الأمني الاستخباراتي التي قامت به منذ أسابيع طويلة لخرق الشبكة المتعاونة مع سماحة والتي كانت تحضّر بإشرافه شخصيا لسلسلة تفجيرات في عدد من المناطق اللبنانية، وأهمها منطقة عكار التي تستعد لاستقبال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأحد 12 آب 2012، والهدف تصوير الاستهداف الذي كان محتملا لزيارة البطريرك على أنه من تنفيذ جماعات سلفية بهدف خلق فتنة مسيحية- سنية، إضافة الى تفجيرات أخرى لإثارة فتنة سنية – علوية.

وتمكنت شعبة المعلومات من توفير أدلة حسية كافية وموثقة ستشكل صدمة هائلة لكل أتباع النظام السوري، ومن ضمنها أدلة سمعية وبصرية لا تقبل أي شكل من أشكال النقض. إضافة الى ذلك سبق توقيف سماحة اعترافات لمجموعة من الشبكة التابعة له، ما أدى الى ضبط 23 عبوة ناسفة من حجمين كبير ومتوسط في مكان يخص سماحة خارج منزليه. العبوات الكبيرة مموهة بشكل أجرار غاز صغيرة الحجم، وكل واحدة كافية لهدم مبنى كامل، والعبوات المتوسطة أقل قوة وتكفي لإيقاع عدد كبير من الضحايا. وكل العبوات مجهزة بأجهزة تفجير عن بعد.

وبعد عملية أمنية معقدة ومحبوكة بإتقان شديد، توصلت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي الى ضبط كل الأدلة الكافية، واستئذان النيابة العامة التمييزية لتوقيف سماحة، ووضع المسؤولين المعنيين في جو الوقائع والأدلة، قامت وحدات قوى الأمن الداخلي بعملية انتشار واسعة فجر الخميس 9 آب 2012 في المنطقة المحيطة بمنزل سماحة في بلدة الجوار المتنية، وقامت بمفاجأته قرابة الساعة الثامنة صباحا، وأوقفته بكل احترام (كان يرتدي البيجاما صباحا فانتظرته ليبدل ثيابه من دون أن تسمح له بإجراء أي اتصال بأي كان) واقتادته الى مقر المديرية العامة حيث بوشرت التحقيقات معه بإشراف النيابة العامة التمييزية.

وبعد مواجهته بالأدلة اعترف سماحة بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات ارهابيّة في لبنان بطلب من النظام السوري. ومن المتوقع مع استمرار التحقيق معه أن تتوالى اعترافاته.

وتؤكد المعلومات أن لا خيمة فوق رأس أحد، لأن القوى الأمنية تقوم بواجباتها في حماية أمن المواطن اللبناني وأمن الوطن أيا تكن التحديات، وأن ملف سماحة مرتبط بشبكة التفجيرات الشديدة الخطورة التي تم ضبطه فيها، ولا علاقة للسياسة بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد.

أما ما يجدر التنويه به والافتخار به، فهو مقدار الحرفية التي برهنت عنها قوى الأمن الداخلي، وقرار قيادتها الشجاع بالضرب بيد من حديد لمنع تهديد أمن الوطن. ويُضاف الى ذلك إصرار المسؤولين الأمنيين على التزام الصمت الكامل، ما يؤكد على أمر واحد وهو اطمئنانهم الى صلابة الأدلة وتماسك الملف الذي بين يديهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل